kayhan.ir

رمز الخبر: 141240
تأريخ النشر : 2021November17 - 21:51

مهدي منصوري

 

الموقف المصري من القضية الفلسطينية  لم يكن غامضا بل هو واضح وضوح الشمس في رابعة النهار والجميع يدرك ان القاهرة في الواقع هي تل ابيب لان المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون اليوم من الحصار القاتل والعدوان المتكرر من الجيش الصهيوني مستهدفا بعض مواقع المقاومة والاعتقالات العشوائية  لقادة المقاومة والاقتحامات للمدن الفلسطينية وترويع اهلها واقتحام الاقصى من قبل قطعان المستوطنين لم نر لمصر موقفا ثابتا منها حتى ولو بلغة التنديد لهذه الاعمال الاجرامية، بل العكس من ذلك فانها تفرض شروطا قاسية على الفلسطينيين  من اجل ان لا يقوموا باي عمل كان ضد الصهاينة المجرمين.

والذي يبدو واضحا في كل الاجتماعات واللقاءات التي تعقدها القاهرة مع الفلسطينيين ادرك الشعب الفلسطيني ان مصر لم تعمل على حل الازمة الفلسطينية بما يضمن حقوقهم المشروعة بل هو الدفاع المستميت عن اسرائيل ودوام استمرار بقائها جاثمة على صدره ،. وذكرت اوساط اعلامية بالامس ان رئيس المخابرات  الصهيونية رونين باء وخلال زيارته الاخيرة عن تسليمه ورقة او مقترح لابرام تهدئة بين الفلسطينيين والكيان الغاصب لمدة  خمس سنوات مما واجه هذا الامر رفضا واعتراضا واسعا لدى الاوساط الفلسطينية خاصة ابناء المقاومة من انهم لا يمكن ان يقبلوا تهدئة مع العدو الصهيوني لخمس سنوات لان الهدف من هذه الورقة هو الاستفراد بالضفة الغربية ومنح حكومة الاحتلال الضعيفة والهشة الفرصة لتنفيذ اجندتها التهويدية والاستيطانية في مدينة القدس  المحتلة والضفة وابتلاع الارض هناك وتهويد المقدسات.

اذن وخلاصة القول ان المقاومة الباسلة التي استطاعت ان تهزم جيش العدو وتفشل كل عدوان يقوم به تجاهها وكذلك موقعها البطولي والصامد في الداخل من خلال اتساع روح المقاومة والتي  وصلت فيه الى الضفة والقدس  والتي اقضت مضاجعهم بحيث لا يقدرون عن ايقاف المواجهات اليومية وكذلك استخدام مختلف الاساليب  الايذائية الجديدة والتي عجز عن صدها الجيش الصهيوني كالبالونات الحارقة وغيرها.

فكيف يمكن لابناء المقاومة وهم اليوم في اقوى حالاتهم ان يخضعوا للاستسلام واعطاء الفرصة للكيان الصهيوني ان يتنفس او يتمدد من اجل اذلالهم وقهرهم واستعبادهم.

وقد اوضحت الفصائل وجهة نظرها حول هذا الامر بالقول "ان موقف فصائل المقاومة واضح وصريح في هذه المسالة. وانه لا بديل عن رفع الحصار بشكل كامل ودائم وتنفيذ عملية الاعمار وتنفيذ صفقة تبادل الاسرى وفي شروطها  مقابل وقف اطلاق النار فقط وليس تهدئة طويلة الامد. وقد شككت اوساط المقاومة الفلسطينية بقدرة حكومة الاحتلال  الصهيوني بتنفيذ المطالب  الفلسطينية بسبب ضعفها وخشيتها من الانهيار والتفكك.

 واخيرا والذي لابد من التذكير ان التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب الفلسطيني وخلال عقود من الزمن لايمكن ان تختزل ببعض التسهيلات الاقتصادية والتي يريد منها الكيان الصهيوني الاستفراد بالضفة والتمدد والتوسع في استلاب الاراضي وغيرها من المشاكل العالقة ومن الطبيعي  والذي اثبته التجربة ان الكيان الغاصب للقدس لا يفهم الا لغة القوة فلابد ان يجابه بهذه اللغة وهي الوحيدة التي يمكنها ان تستعيد الارض وتحرر الانسان الفلسطيني ليعيش  على ارضه معززا كريما .

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: