kayhan.ir

رمز الخبر: 141088
تأريخ النشر : 2021November15 - 21:19

في ظل  المخاوف الحالية من تفجير الانتخابات الرئاسية الليبية التي ستجري في 24 كانون الاول  المقبل نتيجة للانقسام العمودي بين المعسكرين المتحاربين اللذين يتلاعب بهما الخارج تتوالى التطورات اللاحقة والخطيرة بدخول الكيان الصهيوني على الخط مباشرة حيث سرب الاعلام الصهيوني بان اللواء حفتر وسيف الاسلام  نجل القذافي قد تعاقدا مع شركة خدمات واستشارات اسرائيلية لادارة حملتهما الانتخابية وهذه قمة الفاجعة والكارثة والانحطاط الاخلاقي التي وصلت اليها الانظمة العربية التي كانت تتسابق يوما ولو في الظاهر للبقاء  في الحكم بدفاعها عن القضية الفلسطينية.

ويشارك في هذه الانتخابات الرئاسية عدا سيف الاسلام المطلوب اساسا للجنائية الدولية التي اعلنت مؤخرا بان الحكم الذي صدر عليه لازال ساري المفعول  والخليفة حفتر الذي هو الاخر ملطخة ايديه بدماء الليبيين ويأتمر بامر الخارج اضافة الى عبدالمجيد الدبيبة رئيس الوزراء الحالي.

وما نقلته صحيفة معاريف الصهيونية  عن عبدالحميد الدبيبة الذي التقته في باريس على هامش مؤتمرها  بان قرار اقامة العلاقات مع اسرائيل يعود الى الشعب الليبي بعد الانتخابات لكنه لم يستبعد ذلك، يؤكد مدى الحالة المزرية التي وصلت اليها  الانظمة العربية بالتشبت بالكيان الصهيوني للبقاء  في الحكم او التسلق الى الحكم.

 فالحالة المأساوية  التي تعيشها اليوم الشعب الليبي جراء تداعيات التدخل الغربي التركي العربي المتصهين تأتي في اطار التسابق على تدميره ونهبه ثرواته وفرض الهيمنة عليه وهذا لم يدم طويلا ولابد لابناء ليبيا الشرفاء والواعين ان ينتفضوا يوما لاخذ زمام المبادرة وطرد جميع العملاء المرتبطين بالخارج الذين رجحوا مصالحهم على مصالح البلد وقسموا شعب الليبي بشكل عمودي مما اضروا بالبلاد والعباد.

ان الحالة الانتقالية المرتبكة التي تعيشها اليوم ليبيا هي احدى تداعيات التكالب عليها كبلد غني يمتلك الثروات والخيرات هذا الى جانب تصاعد حدة  الخلافات والانقسامات التي تعصف بالفرقاء السياسيين للانقضاض على السلطة كل هذه الامور اصبحت واضحة للقاصي والداني بان ليبيا باتت وعبر هؤلاء الاطراف ورقة رابحة تستخدم لخدمة الدول الاجنبية ومطامعها الاستعمارية في هذا البلد.

واذا جرت الانتخابات الليبية بسلاسة ونجاح وبعيدا عن التلاعب فمن غير المتوقع وفقا للضالعين في الشان الليبي ان ترضخ الاطراف المتنافسة لنتائجها والقبول بالفائز.

 

 

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: