الرئيس روحاني: مشاكل المنطقة تعود جذورها الى احتلال فلسطين
طهران - كيهان العربي:- اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني، ان مفاوضات جيدة جداً أجريت على مدي عام وعدة أشهر، وانه تم الاقتراب كثيراً من التوصل الى الاتفاق النووي، مشددا على ان الوصول سريعاً الى نتيجة من المفاوضات بحاجة الى ارادة سياسية من الطرف الاخر المفاوض لايران.
وقال الرئيس روحاني خلال استقباله النائب الاول لرئيس الوزراء وزيرة خارجية كرواتيا "وسنا بوسيج"، قال: ان طهران وزغرب كانت لهما على الدوام علاقات جيدة ونحن ندعم اليوم تطوير العلاقات بين البلدين.
واشار الرئيس روحاني الى ان الاستقرار والامن والتنمية لجميع الدول مرتبطة بعضها بالبعض الاخر، واضاف: ان عدم الاستقرار وغياب الامن في دولة او منطقة ما يمكن ان يمتد سريعا الى الدول الاخرى والمناطق المحيطة.
واوضح: ان القضايا المطروحة للبحث بين ايران وبعض الدول الغربية قابلة للحل بسهولة في ظل الحوار والمنطق، واضاف: ان الوضع السائد في عالم اليوم ليس وضع ليّ الاذرع وان الجمهورية الاسلامية في ايران تدعو للتعاطي مع الاخرين بالمنطق والحوار.
وتابع قائلا، ان ايران تدعو في القضية النووية للاستخدام السلمي للطاقة الذرية والاستفادة من حقوقها في اطار القرارات الدولية ومعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية "ان بي تي"، مؤكداً ان ايران صامدة وراسخة بثبات لاحقاق حقوقها وترغب ان تطمئن الاخرين حول انشطتها النووية السلمية.
وتابع الرئيس روحاني، انه حينما يتواجد الارهابيون من مختلف الدول في اماكن مثل افغانستان والعراق او سوريا، سيقومون حين عودتهم الى دولهم بنقل الافكار الارهابية معهم الى هنالك.
من جهتها، قالت وزيرة الخارجية الكرواتية وسنا بوسيج: إن المفاوضات النووية بين ايران والدول الست مهمة وحيوية وهي فرصة كبيرة من اجل الوصول الى حل شامل.
وأكدت بوسيج، أن إلغاء الحظر المفروض على ايران يجب أن يبدأَ عقب التوصل لاتفاق نووي، وأضافت أن الجانبين لديهما رغبة كافية لحل الموضوع، مبينة أن الاتحاد الاوروبي يعتقد أن لإيران الحق في الاستفادة السلمية من الطاقة النووية.
وخلال استقباله السفير الاردني الجديد في طهران، قال رئيس الجمهورية ان مشاكل المنطقة تعود جذورها إلى احتلال فلسطين والرأي العام العالمي يدين انتهاكات الكيان الصهيوني الغاصب.
واضاف: ان مصير الشعب الفلسطيني والمسجد الاقصى باعتباره القبلة الاولى للمسلمين، بانه يتسم بالاهمية لجميع العالم الاسلامي، وان الاحتلال التدريجي للقدس وتهجير الفلسطينيين من بلادهم يحز في نفوس المسلمين بشتى العالم ومن غير المقبول ان تبقى القدس بيد المحتلين.
واشار الى مجاورة الاردن للاراضي المحتلة والعراق وسوريا وكذلك معضلة الارهاب وانعدام الاستقرار في بعض دول المنطقة وقال: ان إيران تتطلع إلى إرساء الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وتسوية القضية الفلسطينية بغية عودة المشردين الفلسطينيين إلى وطنهم.
من جانبه ابلغ السفير الاردني الجديد عبد الله سليمان ابورمان تحيات الملك الاردني الى ايران حكومة وشعبا وقال : سابذل قصارى جهدي خلال فترة عملي للنهوض بمستوى العلاقات بين البلدين.
واشار الرئيس روحاني الى انتشار الارهاب في منطقة الشرق الاوسط، ان الجرائم البشعة التي ترتكب من قبل الجماعات الارهابية أمثال ' بوكوحرام' قد افزعت ضمائر الانسانية جمعاء.
وأكد رئيس الجمهورية خلال تسلمه اوراق اعتماد سفيرة كينيا لدي طهران، ان محاربة الارهاب بحاجة الى تعاون حقيقي من قبل جميع الدول وقال : من المؤسف ان العديد من التنظيمات الارهابية تنشط باسم الدين والاسلام، الا ان افكارها وسلوكها لايمت الى الاسلام بصلة.
كما اشار رئيس الجمهورية الى انعدام الامن في البحار من قبل القراصنة الصوماليين وقال : يتعين للدول ان تدعم بعضها البعض الاخر من الناحية الثقافية والسياسية والاستخباراتية للقضاء على نشاطات الزمر الارهابية.
من جانبها اشارت سفيرة كينيا في ايران رقيه احمد سوبو الى اقامة بعض المواطنين الايرانيين في كينيا مؤكدة تعزيز التعاون من خلال استخدام الطاقات المتاحة وقالت ان كينيا تدعو الى تطوير العلاقات في قطاعات السياحة والاعمار مع ايران واضافت ان المهندسين والشركات الايرانية تنشط حاليا في مختلف القطاعات في كينيا سيما بناء الطرق.
وخلال استقباله سفير كوريا الشمالية الجديد في طهران وتسلم اوراق اعتماده، ندد الرئيس روحاني بتدخلات اميركا في شؤون دول المنطقة وممارسة الضغوط على مختلف دول العالم و اكد انه لا يمكن تسوية مشاكل الدول من خلال اللجوء الى تصعيد الازمات واثارة الخلافات.
وأضاف إن فرض العقوبات على كوريا الشمالية يضر بالشعب الكوري.واستنكر فرض العقوبات وممارسة الضغوط اللامشروعة ودعا الى التعاون والتصدي للغطرسة.
وشدد على دعم ايران لاستتباب السلام و الامن في شبه الجزيرة الكورية و اضاف ان الكوريتين الشمالية و الجنوبية لابد ان تتحركا في مسار الوحدة باعتماد الحوار لان اللجوء الى الحرب و تصعيد الخلافات والازمات لن يساعد في تسوية المشاكل.
من جانبه ابلغ هيون تحيات زعيم بلاده لرئيس روحاني و اضاف ان ايران استطاعت ان تحبط المؤامرات الامريكية وان تدافع عن حقها في استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية.
كما أشار الى الدعوة التي وجهها زعيم كوريا الشمالية للرئيس روحاني لزيارة بيونغ يانغ و اضاف ان هناك اواصر علاقات طيبة تربط البلدين مؤكدا رغبة بلاده في توثيق العلاقات اكثر فاكثر.