القوات الخليفية توجه أسلحتها الفتاكة صوب أجساد المتظاهرين دون رحمة
المنامة - وكالات انباء:- لن تتوانى القوات القمعية الخليفية من توجيه أسلحتها الفتاكة والمحرمة دولياً لأجساد المتظاهرين المسالمين مستخدمة وباشكل مفرط قذائف الغازات السامة والخانقة كذخيرة حية استهدفت بها المتظاهرين الابرياء في منطقة البلاد القديم بالعاصمة المنامة، والذين تظاهروا غضباً لاعتقال الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان، في اليوم الـ 28 على التوالي.
وذكر موقع "الوفاق" ان قوات نظام التمييز الطائفي الفرعوني الخليفي تعمدت توجيه الأسلحة بشكل مباشر من خلال المدرعات التي تواجه بها المتظاهرين السلميين، في محاولة لإحداث أكبر ضرر من خلال تصويبها على الجزء العلوي من أجساد المتظاهرين، إذ تسببت هذه المنهجية التي تستمر فيها قوات النظام في إسقاط عدد كبير من الجرحى في فترات مختلفة، كما تسببت في إزهاق أرواح العديد من الأبرياء.
وأغرقت قوات النظام منطقة البلاد القديم التي تمثل مركز الاحتجاجات الرئيسي ومسقط رأس الامين العام للوفاق، بالغازات السامة ورصاص الشوزن المحرم دولياً، وتعمدت إلقاءها على البيوت وفي الازقة الضيقة في سلوك ممنهج لممارسة العقاب الجماعي على المواطنين.
وإلى جانب الغازات السامة والخانقة التي تطلقها بشكل مكثف، استخدمت قوات النظام مدافع المياه الملوثة، الى جانب ملاحقة المتظاهرين بواسطة المدرعات.
وبالرغم من محاصرة المنطقة بالقوات المدججة بالسلاح والمدرعات، خرجت تظاهرة غاضبة لإعتقال الأمين العام للوفاق الشيخ على سلمان من وسط البلاد القديم للتنديد بإستمرار النظام في اعتقاله واجراء محاكمة كيدية سياسية ضده.
ورفعت التظاهرة صور الشيخ على سلمان وأعلام البحرين وطالبت بالإفراج الفوري عنه، محملة النظام مسؤولية ماستؤول إليه الأمور في البحرين مع استمرار الاعتقال التعسفي، واستهداف قيادات الشعب وقمع حرياته.
وأكدت التظاهرة التي تقدمها العلماء والشخصيات، على أن الشعب البحريني يستحيل أن يتراجع عن مطالبه المشروعة والعادلة التي خرج من أجلها، ولن يعود للبيوت إلا بتحقيقها لأنها مطالب إنسانية عادلة.
وعلى جانب آخر، خرجت العديد من التظاهرات السلمية في مختلف مناطق ومحافظات البحرين، استنكارا وغضبا لاعتقال الشيخ علي سلمان، وللمطالبة بالإفراج الفوري عنه، وعن كافة الرموز والمعتقلين في سجون النظام.
دولياً، اعتبرت منظمة العفو الدولية الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني البحرينية الشيخ علي سلمان بأنه سجين رأي ودعت إلى الإفراج عنه فوراً دون قيد أو شرط، كما وصفت الحكم الصادر بحق الناشط نبيل رجب على أنه طعنة لحرية التعبير.
وأوضحت المنظمة في بيان صادر عنها، أنه ينبغي على السلطات البحرينية إلغاء القوانين القمعية واحترام الحق في حرية التعبير، بدلاً من اضطهاد الناشطين الذين يجرؤون على الكلام بحرية.
وتناولت المنظمة في بيانها الحكم ضد الحقوقي البارز نبيل رجب، معتبرة أن الحكم بمثابة طعنة لحرية التعبير.
وقالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على السلطات البحرينية إلغاء الإدانة التي صدرت ضد نبيل رجب، الذي حكم عليه امس بالسجن ستة أشهر لنشره تعليقات على شبكة الإنترنت اعتبرت مهينة لوزارتي الداخلية والدفاع.
وتعليقاً على الحكم، قال سعيد بومدوحة، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "نبيل رجب يعاقب بصورة ظالمة لمجرد نشره تغريدات ارتؤي أنها تهين السلطات. وإدانته طعنة لحرية التعبير- ويجب أن تلغى. كما ينبغي الإفراج عنه فوراً ودون قيد أو شرط".
وأمرت المحكمة نبيل رجب كذلك بدفع غرامة بقيمة 200 دينار بحريني كي يستمر إخلاء سبيله بالكفالة في انتظار البت في استئنافه الحكم. كما أبقت المحكمة على الحظر المفروض على سفره.
ويوم الإثنين، 19 يناير/كانون الثاني، أحال النائب العام في البحرين الشيخ علي السلمان، الأمين العام "لجمعية الوفاق الوطني"، إلى المحاكمة بتهم "الترويج لقلب وتغيير النظام السياسي بالقوة والتهديد وبوسائل غير مشروعة، والتحريض على عدم الانقياد للقوانين وتحسين أمور تشكل جرائم، والتحريض علانية على بغض طائفة من الناس بما من شأنه اضطراب السلم العام". ومن المقرر أن تبدأ محاكمته في 28 يناير/كانون الثاني.
ودأبت المنظمة وعلى نحو متكرر، على دعوة السلطات البحرينية إلى إلغاء القوانين التي تحظر توجيه ما يرى فيه إهانات إلى رأس الدولة أو الشخصيات العامة أو الجيش أو المؤسسات الحكومية أو الأعلام أو الرموز الوطنية، أو عدم إبداء الاحترام لها، نظراً لما يشكله ذلك من مخالفة للقانون والمعايير الدوليين.
واختتم سعيد بومدوحة بالقول: "ينبغي على السلطات البحرينية، بدلاً من اضطهاد الناشطين الذين يجرؤون على الكلام بحرية، إلغاء هذه القوانين القمعية واحترام الحق في حرية التعبير".