طهران: لم نجر اية محادثات مباشرة او غير مباشرة مع اميركا
*الكيان الصهيوني يعلم جيدا مدى قدرات ايران ونحن لا نساوم ولا نتساهل مع احد حول امننا القومي
*سيتم تحديد موعد استئناف مفاوضات فيينا بين ايران ومجموعة "4+1"خلال الاسبوع الجاري
*لن نسمح بان يتاثر اقتصادنا وقطاعاتنا الاقتصادية مرة اخرى بالاتفاق النووي بعد عبورها من مرحلة الصدمة
* نقف الى جانب شعب اليمن وسائر اصدقائنا والرياض تعلم بان سياسة الضغوط والحصار على الدول الاخرى فقدت تاثيرها
*الجزرالثلاث في الخليج الفارسي ايرانية وستظل كذلك الى الابد ولن نتنازل عن مليمتر واحد من اراضينا
*ايران لا تشارك في آليات الحوار التي ترعاها اميركا ودول من خارج المنطقة بشأن أفغانستان
طهران-كيهان العربي:- اعلن المتحدث باسم الخارجية سعيد خطيب زادة بانه لم تجر اتصالات او محادثات مباشرة او غير مباشرة بين ايران واميركا منذ امد بعد خروج اميركا من الاتفاق النووي.
وفي مستهل مؤتمره الصحفي الاسبوعي امس الاثنين حيا المتحدث باسم الخارجية يوم 13 آبان (4 تشرين الثاني/نوفمبر) ذكرى السيطرة على وكر التجسس الاميركي (لسفارة الاميركية السابقة في طهران) من قبل الطلبة الجامعيين السائرين على نهج الامام بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران وقال: ان ذكريات هذا اليوم ستبقى الى الابد في ذهن وروح الشعب الايراني المقاوم والبطل وستكون نبراسا ليوم ومستقبل هذا الشعب المستقل والمنجب للابطال.
وقال خطيب زادة ردا على سؤال حول مقترح الاميركيين لاجراء محادثات ثنائية وسرية مع ايران في دولة اخرى مثل العراق قال: لم تجر بين ايران واميركا محادثات منذ امد بعيد ولم تكن هنالك اتصالات او محادثات مباشرة او غير مباشرة بعد خروج اميركا من الاتفاق النووي.
واضاف: ان اميركا انتهكت القرار الاممي 2231 وخرجت بصورة غير قانونية من الاتفاق النووي وبذلت كل جهودها لتقويضه وفرضت اجراءات حظر ظالمة ضد الشعب الايراني وعملت ما في وسعها لمنع علاقات ايران الطبيعية في المجالات التجارية والاقتصادية مع الدول الاخرى وبلغ ايغالها في محاولاتها حدا بحيث ضغطت على الدول التي تتعاون مع ايران بل انها عاقبت حتى حلفائها، لذا ما لم تتغير هذه الحقائق على الارض فلا يمكن تصور اقامة اتصال بين طهران وواشطن باي صيغة او صورة كانت.
وتابع المتحدث باسم الخارجية: ان الظروف لم تتغير لغاية الان. نامل بان يكون صحيحا ما ذكر عن سوليفان الا ان الاجراءات والخطوات المتخذة من جانب بايدن تتناقض مع النوايا المعلنة من قبل سوليفان. لقد سمعنا من الكلام ما يكفي وننتظر العمل على ارض الواقع.
وقال: ان المفاوضات في فيينا بين ايران ومجموعة "4+1" هي من اجل الاطمئنان الى عودة اميركا القطعية والملتزمة والعملية.
وحول تصريحات وزير الخارجية الاميركي بانه ليس من المعلوم توفر الارادة لدى ايران للعودة الى المفاوضات النووية وفي حال عدم توفر هذه الارادة فان بلاده ستتابع الخيارات اللازمة قال خطيب زادة: ان كنا قد وصلنا الى هذا الوضع حول الاتفاق النووي فالسبب في ذلك يعود الى خروج اميركا منه منتهكة بغطرسة بديهيات القوانين الدولية وعملت على تقويضه. وإن كان النظام السياسي الاميركي مصابا بالزهايمر الموقت فمن الضروري تذكيرهم بمسالة من الذي خرج من الاتفاق.
واضاف: ان ايران بصبرها الاستراتيجي لفترة عام كامل نفذت جميع التزاماتها وبعد تقاعس اوروبا عن الوفاء بالتزاماتها بادرت الى اتخاذ بعض الخطوات التعويضية واميركا تعلم كل ذلك.
وحول التصريحات الاميركية المكررة والبالية حول الخيارات المطروحة على الطاولة قال: انه على اميركا بدلا عن الوقوع في فخ المتطرفين العمل على ايجاد منطق جديد.
وقال خطيب زادة: ان اميركا اعتبرت نفسها لغاية الان بانها خارجة عن دائرة اعطاء اي ضمان وتتصور بانها شرطي العالم وتريد ان تستغل مكانتها هذه في اي وقت للقيام باعمال اجرامية.
واضاف: اننا وفيما يتعلق بالقضية النووية سوف لن نسمح بان يتاثر اقتصادنا وقطاعاتنا الاقتصادية مرة اخرى بعد عبورها من تلك المرحلة والصدمة.
كما اعلن المتحدث باسم الخارجية بانه سيتم خلال الاسبوع الجاري تحديد موعد استئناف مفاوضات فيينا بين الجمهوریة الاسلامية ومجموعة "4+1".
واكد خطيب زادة بان الجزر الثلاث في الخليج الفارسي ايرانية وستظل كذلك الى الابد ولن تتنازل ايران عن مليمتر واحد من اراضيها.
وردا على سؤال حول الجزر الايرانية الثلاث في الخليج الفارسي؛ تنب كبرى وتنب صغرى وابوموسى: ان الجزر الايرانية في الخليج الفارسي كانت ومازالت وستظل ايرانية الى الابد.
واضاف: لو القت بعض الدول الموجودة الان في المنطقة نظرة الى الخارطة التي كانت ليس ما قبل 100 او 500 عام بل 70 او 80 عاما فانها لا ترى لنفسها اثرا فيها.
وقال: اننا وفي الوقت الذي اثبتنا باننا جار صبور ويتعامل بمحبة وحسن جوار قولا وعملا فقد اثبتنا ايضا باننا لم نتنازل عن مليمتر واحد من ارضنا وان الدماء الطاهرة التي اريقت على هذه الارض خلال سنوات الدفاع المقدس الثماني (1980-1988) كانت من اجل ان نثبت باننا لن نتنازل حتى عن شبر واحد من ارضنا.
واكد المتحدث باسم الخارجية بان الجمهورية الاسلامية في ايران تقف الى جانب شعب اليمن وسائر اصدقائها.
وحول المحادثات بين ايران والسعودية والقضايا الحاصلة بين السعودية ولبنان وبعض الدول الاخرى قال: ان محادثات ايران والسعودية هي حول القضايا الثنائية والاقليمية ونحن لا نتحدث مع احد حول اصدقائنا.
واضاف: ان الرياض تعلم بان سياسة الضغوط والحصار على الدول الاخرى فقدت تاثيرها منذ امد بعيد. نحن نقف الى جانب شعب اليمن وسائر اصدقائنا.
وتابع خطيب زادة: ان المحادثات بين ايران والسعودية جادة. وحول مسالة الى اين سنصل فان الامر متعلق بجدية الطرف الاخر للعبور من التصريحات الاعلامية المحضة.
وفي الرد على سؤال حول اعادة فتح السفارات بين ايران والسعودية قال: هنالك مسافة للوصول الى اعادة فتح سفارتي البلدين ومن المبكر الان ان نتحدث حول هذا الموضوع.
واضاف: ان المحادثات في بغداد كانت بداية لعملية يمكن ان تنتهي الى ذلك (فتح السفارات) وهذا الامر رهن بالتزام جاد من قبل الرياض لاتخاذ خطوة مؤثرة.
واشار المتحدث باسم الخارجية الى تخصيص الكيان الصهيوني 1.5 مليار دولار لتعزيز امكانياته العسكرية لمهاجمة المنشآت النووية الايرانية، قائلا ان الكيان مطلع جيدا على قدرات ايران ونحن لا نساوم ولا نتساهل مع احد حول امننا القومي.
وقال خطيب زادة حول تخصيص الكيان الصهيوني ميزانية قدرها 1.5 مليار دولار لتنفيذ عمليات عسكرية ضد المنشآت النووية الايرانية: اننا لم نتجاهل تهديدات الكيان الغاصب للقدس ولأمن واستقرار المنطقة. طبيعة هذا الكيان هي اثارة الازمات وزعزعة الاستقرار.
واضاف: ان الكيان الصهيوني مطلع جيدا على قدرات ايران وقدراته المحدودة هو نفسه كما ان ايران لا تساوم ولا تتساهل مع احد حول امنها القومي لذا فقد تم الرد على هذا الامر في مكانه ولو اقتضى الامر سيتم الرد ايضا.
وقال خطيب زادة حول مرافقة مقاتلات سعودية ومصرية وبحرينية وإسرائيلية لقاذفة استراتيجية أميركية فوق ممرات مائية في المنطقة: لقد رصدنا الامر بدقة وبالتفصيل. كان استعراضا لا طعم ولا رائحة له ولا يستحق التحدث عنه اكثر من هذا.
من جهة اخرى صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية، بأن الجمهورية الإسلامية لن تشارك في آليات الحوار التي ترعاها الولايات المتحدة ودول من خارج المنطقة بصورة أحادية الجانب أو بطريقة مخطط لها.