العبادي : إخراج داعش من العراق قد يتطلب شهورا ولكن القضاء نهائيا عليه قد يستغرق وقتا طويلا
لندن - وكالات : قال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، إن مسألة إخراج تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ"داعش،" من العراق قد يستغرق شهورا ولكن مسألة القضاء نهائيا على التنظيم قد يستغرق وقتا طويلا.
وتابع العبادي في مقابلة مع الزميلة، كريستيان آمانبور لـCNN: "اعتقد أن الإمكانيات لذلك متوفرة حاليا وخصوصا بمساعدة التحالف الدولي الذي على أن أوضح أنه مهم للغاية.
وحول قوات تحرير الموصل، قال العبادي: "تم تشكيل هذه الكتيبة سابقا وقد عينت قائدا لها ونائبا له وقمت بتخصيص الموارد اللازمة واعتقد انهم سيقومون بعمل جيد فهم يقومون بتجنيد أشخاص من السكان المحليين."
وفيما يتعلق بالأوضاع في محافظة الأنبار، قال العبادي: "في الوقت الحالي قوات الجيش العراقي تشعر بالراحة في الأنبار.. هذا الأمر لم يكن كذلك قبل عام،" لافتا إلى أن "العديد من المقاتلين في الأنبار يقاتلون إلى جانب قوات الأمن العراقية."
من جهته أكد زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، امس السبت، أن هناك تقدماً ملفتاً ضد تنظيم "داعش" في أكثر من صعيد وجبهة، فيما اعتبر أن خارطة الطريق للوحدة هو البرنامج الحكومي الذي أنجز بعد جهود كبيرة لصياغته.
وقال الحكيم في كلمة على هامش الحفل التأبيني لرحيل المرجع الديني السيد محسن الحكيم وحضرته "السومرية نيوز"، إن "الوحدة لا تتم إلا بإزالة الهواجس"، مبينا أن "خارطة الطريق للوحدة هو البرنامج الحكومي الذي أنجز بعد جهود كبيرة لصياغته والذي صوت عليه مجلس النواب".
وأضاف الحكيم "هذه الخارطة يجب أن تطبق بطريقة متوازنة ومتعادلة ونذهب لحل كل المشاكل في كل الساحات ونلبي المخاوف والهواجس لكل المكونات فإذا ذهبنا باتجاه حل وتركنا حل في ساحة أخرى فقد وقعنا في إرباكات وإشكالات".
وفي سياق آخر شدد الحكيم بالقول "أننا نشهد تقدماً ملفتاً ضد داعش في أكثر من صعيد وجبهة، وعلينا أن نستثمر هذه الأجواء بشكل صحيح إذا أراد الإرهاب أن يوجد الفتنة والفرقة بيننا فعلينا أن نتوحد"، مشدداً على ضرورة "إعطاء غطاء قانوني لكل من يحمل السلاح بوجه داعش، ولكن يجب أن يبقى ذلك السلاح في إطار الدولة".
ولفت الحكيم الى ان "من يريد أن يقدم الدعم للعراقيين عليه أن يقدمه للحكومة وهي التي تتحمل مسؤوليتها في الحرب ضد داعش"، مؤكداً "أننا نؤكد من جديد أن تحرير الأرض مهمة العراقيين أنفسهم ونحن كعراقيين قادرين على هذا الأمر".
وحذر رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم من استقدام قوات اجنبية للعراق ، مؤكدا ان العراقيين هم من يحررون اراضيهم من عصابات داعش الارهابية ، وعلى من يريد تقديم الدعم العسكري فعليهم تقديمه بالطريقة التي يريدها العراقيون وتقديمه للحكومة العراقية..
من جانبه أعلن رئيس كتلة بدر النيابية قاسم الأعرجي، امس السبت، عن تحرير منطقة منصورية الجبل في ديالى بالكامل، مؤكدا أن المحافظة أصبحت بلا "داعش"، فيما أوضح أن القوات الأمنية تقوم بتفتيش المنطقة وطرقها تمهيدا لعودة سكانها الى منازلهم.
وقال الأعرجي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قوات الحشد الشعبي وقيادة قوات عمليات دجلة وقيادة الفرقة الخامسة وافواج من الشرطة الاتحادية قامت، امس الاول بشن هجوم على منطقة منصورية الجبل التي تعد أخر معاقل داعش في المحافظة، بعد قصف تمهيدي، ما أسفر عن تحرير المنطقة بالكامل"، لافتا الى أن "ديالى أصبحت بلا داعش".
وأضاف الأعرجي، أن "القوات الأمنية تقوم الآن بملاحقة الإرهابيين وتفتيش المناطق والطرق للتخلص من العبوات الناسفة وتطهير الشوارع لتهيئة العودة الآمنة لسكان المنطقة المحللين الى منازلهم"، مشيرا الى أن "المشاركة الواسعة لكل مكونات الشعب في هذه العملية دليل على الوحدة الوطنية".
من جانب اخر أشاد وزير الداخلية محمد سالم الغبان امس السبت، بقوات "الحشد الشعبي" و"دورها الكبير في تحقيق الانتصارات"، وأكد أن "الحشد الشعبي" أصبح "اسماً لامعاً للانتصارات التي حققها ونخبة الشهداء الذين قدمهم"، وفيما أشار إلى أن هناك "مؤامرة للنيل من السمعة الطيبة التي حققها"، حذر قادته ممن "يلصق نفسه بالحشد ليتجاوز على القانون".
وقال محمد سالم الغبان في كلمة له خلال حضوره حفلا تأبينياً نظمته (منظمة بدر) في (المركز الإسلامي) في منطقة العرصات، وسط بغداد، "اليوم تصادف أربعينية كوكبة من شهدائنا وحضرنا حفلهم التأبيني لمشاركة ذويهم الحزن، وعاهدنا الشهداء وذويهم بمواصلة درب الشهادة تلبية لنداء المرجعية لتحرير آخر شبر من الأرض".
وأضاف الغبان أن "للحشد الشعبي دوراً كبيراً في تحقيق الانتصارات الكبيرة لدحر الأعداء"، مبيناً أن "هذه الانتصارات يرافقها سقوط شهداء أعزاء علينا يقدمون أرواحهم رخيصة من اجل تحرير الأرض وتحرير الأهالي المحاصرين الذين وقعوا في أسر داعش".
وتابع الغبان أن "الحشد الشعبي أصبح اسماً لامعاً للانتصارات التي حققها ونخبة الشهداء التي أعطاها"، لافتاً إلى أن "هناك مؤامرة للنيل من السمعة الطيبة التي حققها هذا الحشد".
وحذر الغبّان "القائمين على الحشد الشعبي من بعض الممارسات التي تقوم بها بعض العصابات والبعض ممن يحاول أن يلصق نفسه بهذا الحشد ويتجاوز على القانون، من أجل المساعدة في إعادة هيبة الدولة بتطبيق القانون وفق الضوابط".