kayhan.ir

رمز الخبر: 139242
تأريخ النشر : 2021October16 - 20:24

   حسين شريعتمداري

1 – اشرت في مقال سابق الى حكاية نقلها المرحوم والدي واقتضت المناسبة في تكرارها . لنقرأ:

" ليرحم الله السيد عبد الله الذي كان يملك ورشة للسيارات في ساحة – خراسان بطهران – وكانت محلا لشحن الشاحنات ولنقل المسافرين للمحافظات .وبسبب تردي الطرق وبعد الشقة كان السائق يصطحب دليلا معه لاسيما في السفر الى محافظة مشهد المقدسة . ومن هؤلاء الذين يعتمد عليهم كدليل للطريق الى مشهد كان السيد عبد الله في بعض الاحيان يُستأجر لهذه المهمة ، كي يزور الامام الرضا عليه السلام حسب قوله ويخدم الزوار في نفس الوقت . واثناء المسير اخذته رقدة وحين وصلوا الى ساحة ما ايقظه السائق ليساله عن اسم هذه الساحة ،فقال انها -كرمسار- وعرج الى مكانه ليرقد ثانية ، وبعد ساعات حيث ادلهم الظلام وصلت السيارة الى ساحة اخرى وكانت خالية على عروشها فترجل السائق من سيارته وسال احد المارة ، مااسم هذه الساحة ؟ فقال : ساحة خراسان !فكرر السؤال واي خراسان تعني ؟ فاستغرب الرجل من سؤال السائق وقال له : وكم خراسان في المنطقة ؟ !... انها ساحة خراسان طهران ! فاسرع السائق ليوقظ السيد عبد الله الذي كان مازال نائما بعد كل الجهد الذي بذلته خلال هذه الساعات ها نحن عدنا لمحل انطلاقنا الاول !

2- وبالامس انتقد سفير ومندوب الجمهورية الاسلامية الدائم لدى المنظمات الدولية  في فيينا " كاظم غريب ابادي " صمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تجاه البرنامج النووي للكيان الصهيوني ، اذ كان مدير عام الوكالة الدولية " رافائيل غروسي " قد قال في تصريح له بانه غير مكلف بالتطرق لادانة الكيان الصهيوني " ان اسرائيل ليست عضوا في معاهدة " ان بي تي " وهي حتى لم توقعه في حين ان ايران عضو في المعاهدة ولها التزامات قانونية في هذا المجال " ! متجاهلا العمليات التخريبية للكيان الصهيوني والتي طالت منشأة نطنز النووية وعمليات اغتيال العملاء النوويين الايرانيين. فكتب اخونا العزيز السيد غريب ابادي ردا على هذه التصريحات ، في تغريدة له على تويتر مساء الخميس ، وفي هذه الحالة ماهي فائدة العضوية في معاهدة عدم الانتشار والتنفيذ الكامل لاتفاق الضمانات للوكالة ؟ وكيف يمكن النظر للوكالة كمؤسسة جادة ومهنية ومحايدة في حين لاتتابع تنفيذ نظام ضماناتها بصورة مساوية وعادلة لجميع اعضائها ؟مؤكدا " ان الصمت والتغافل تجاه برنامج اسرائيل النووي يبعث رسالة سلبية لاعضاء معاهدة ان بي تي تقضي بان العضوية في هذه المعاهدة تساوي القبول باقوى اجراءات التحقق والرقابة في حين ان البقاء خارجها يعني التحرر من اي التزام وانتقاد وحتى الحصول على مكافأة ؟

3- ومع شكرنا الوافر للسيد غريب ابادي  ممثل ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الممزوج بالعتاب الاخوي انه لماذا لم يتطرق لهكذا مواضيع خلال السنوات الثمان الماضية ؟ ينبغي ان نسال مسؤولي البلد النوويين ما الخطوة التي خطتها اميركا وبريطانيا وحيتان الرأسمالية والصهاينة الى الان لصالح البرنامج النووي لبلدنا ؟! واي فرصة وذريعة لم يتشبثوا بها للتامر على نشاطات ايران النوويية ؟ وللاجابة على هذه التساؤلات تكفي نظرة سريعة لتعامل الوكالة الدولية خلال العقدين الماضيين مع برنامج ايران النووي ، ليتضح كل شئ

4- ان صحيفة كيهان وبعد الزيارة الثالثة لمدير الوكالة الدولية حينها " محمد البرادعي "، قدمت أدلة لم يتم الرد عليها الى الان من قبل اي مسؤول في البلاد ، ادلة تضع خارطة طريق بالاعتماد على المادة 10 من معاهدة ان بي تي ، كانت مقترحات هي الخيار الافضل تم تقديمها للخروج من معاهدة  "NPT " اذ جاء في متن الصحيفة بخصوص ارسال الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة والمماطلة في الجدل المتوقع ، وبان اميركا وحلفاءها تستخدم الجدال النووي كالية ضغط على ايران ولاتتورع عن الاصرار على ذلك في اي ظرف كان .

الجدير ذكره فانه قبل عدة سنوات كان " جورج فريد من " وهو من المنظرين الاميركيين المعروفين خلال رده على تساؤل مراسل " يواس اي تودي " قائلا: ليست مشكلتنا مع ايران بخصوص القضية النووية ، انما الامر يتعلق في ان ايران ليست من دون العلاقة مع اميركا وحسب بل انها في حال العداء والنزاع مع اميركا تمكنت ان تتحول الى اكبر قوة تكنولوجية وعسكرية في المنطقة .

5 – والان وبعد عقدين من السجال وبذل نفقات ضخمة وتضييع فرص جمة صار مسؤولونا المحترمون يتحدثون عن مدى الضرر الذي اصابنا جراء العضوية في معاهدة NPT” " وعقم انضمامنا لها .

وقبل سنوات اشار بعض المسؤولين النوويين لبلدنا بشكل تلويحي لاتصريحا ، الى احتمال الخروج من  "ان تي بي " ولكن...

ويأتي السؤال في محله بانه اذا كانت عضويتنا في ان بي تي لم تجلب لنا اي مكسب وبدل المكاسب خسرنا ما نمتلكه ، فلماذا نتردد في الخروج من المعاهدة ؟

 

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: