kayhan.ir

رمز الخبر: 138921
تأريخ النشر : 2021October10 - 21:49

ما حدث في مسجد سيد آباد  بمحافظة قندوز الافغانية من عمل ارهابي بشع ودموي استهدف اتباع مذهب معين ذهب ضحيته اكثر من 100 شهيد وجريح بينهم اطفال ونساء، عمل بربري وبمنتهى الفظاعة والقساوة لان من نفذه كان أحقر من الحيوان المفترس وهذا النمط من العمليات الاجرامية لا تنفذه الا عناصر "داعش" المتخرجة من "المدارس الوهابية الاميركية" وهذا ليس اتهاما فقد سبق لهيلاري كلينتون نفسها ان اعترفت في مذكراتها "خيارات صعبة". بان "بلادها كانت وراء صناعة داعش" ثم لحقها محمد بن سلمان بتصريح لاحق لاحدى الصحف الاميركية يعترف به بان السعودية وعلى مدى العقود الماضية وبأمر من واشنطن قد جندت كل امكاناتها لتاجيج الفكر الوهابي القائم على تكفير مذهب آل البيت (ع).

وبالطبع ان الترويج لمثل هذا الفكر التكفيري هو الذي فرخ المجموعات التكفيرية الدموية التي تعتبر الدم فصل الخطاب في تعاملها مع الرأي الاخر الذي يعارضها. فطالبان التي هي الاخرى لن تكون بعيدة عن المخطط السعودي الاميركي البريطاني الباكستاني في نشأتها التي تمت في المدارس الباكستانية وهذا ما اعترفت به ايضا المرحومة بينظير بوتو رئيسة وزراء باكستان الاسبق  في وقتها، الا ان طالبان صوفية المسلك وقد تختلف سلوكها عن الوهابية لكن في كل الاحوال كان على طالبان التي تتولى الحكم في افغانستان وهي العارفة بجرائم داعش ومخططاتها الدموية ان تتخذ المزيد من الاجراءات والتدابير لمنع وقوع مثل هذه الوقائع الكارثية التي هدفها الدفع باتجاه الحرب الاهلية وزعزعة استقرار البلد الذي يضر بجميع دول المنطقة خاصة وانها كانت على علم مسبق بما قامت به اميركا منذ فترة بنقل الدواعش من سوريا والعراق الى شمال افغانستان لاهداف معينة وهذا ما حذرت منه دول المنطقة ايضا.

والامر الاخر كان يفرض على حكومة طالبان اتخاذ المزيد من الحيطة والحذر للحيلولة دون وقوع مثل العمليات الاجرامية هو ما حدث قبل عدة ايام من تفجير ثلاثي هز مدينة جلال اباد شرقي افغانستان عندما استهدفت داعش عربات لطالبان سقط خلالها العديد من القتلى والحرجى.

بعد كل هذه الملاحظات التي سردناه كان على داعش ان تستعد لمثل هذه العمليات الانتقامية خاصة وان اميركا وبعد عقدين من الزمن خرجت بخفي حنين مهزومة ذليلة رغم توظيفها مليارات الدولارات في هذا البلد.

جريمة بهذا الحجم في بيت من بيوت الله هزت المجتمع الاسلامي والعربي وحتى الانساني لذلك كان التنديد والاستنكار باعلى صوته خاصة في ايران والعراق ولبنان وغيرها وقد تصدرت المرجعيات الاسلامية الموقف وطالبت وبشدة بمعاقبة الجناة واتخاذ اقصى التدابير والاجراءات لمنع تكرار مثل هذه العمليات الجنائية والخبيثة لكن ما هو مأمول ايضا معاقبة المسؤولين الافغان الذين قصروا او تقاعسوا في توفير الحماية لمثل هذه الاماكن المقدسة.

لكن لا ننسى الدور الاميركي الرئيس الارهابي الاول في العالم بانه هو الذي يقف وراء مثل هذه  الجرائم الدموية ليوجه رسالة مغلوطة ومشبوهة للراي العام العالمي بان انسحابه من اي بلد في العالم سيؤدي الى الفوضى والتفجيرات وزعزعة الامن والاستقرار فيها وهي رسالة اميركية جديدة قديمة قد اكل الدهر عليها وشرب.

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: