kayhan.ir

رمز الخبر: 13866
تأريخ النشر : 2015January23 - 21:38
عشرات الآلاف يتظاهرون في عدة مدن يمنية ترحيباً باستقالة الرئيس هادي..

انصار الله: بيان مجلس التعاون يعكس جهلا كبيرا بالواقع وكراهية غير مبررة تجاه شعبنا اليمني العظيم

صنعاء - وكالات انباء:- خرجت الحشود عشرات الآلاف من ابناء الشعب اليمني الثائر يتظاهرون في عدة مدن جنوب اليمن ترحيبا باستقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي رمى آخر اوراقه، وقدم مساء الجمعة استقالته من منصبه تنفيذا لرغبات خارجية واقليمية .

كما دعمت حشود ابناء الشعب اليمني دعما للخطوات التصعيدية الحالية والقادمة للجان الثورية والشعبية وكذلك رفضا لمؤامرة التقسيم والتدخل الغربي في اليمن.

وتفيد التقارير الواردة من صنعاء انه بعد يوم واحد على اتفاق تسوية الأزمة بين القوى السياسية اليمنية وخصوصاً بين حركة "أنصار الله" والرئيس عبد ربه منصور هادي قدّم الأخير استقالته من منصبه بعد وقت قصير على تسلمه استقالة رئيس الحكومة خالد البحاح، في حين رفض رئيس البرلمان ودعا إلى جلسة طارئة.

وفي بيان الاستقالة قال هادي: إنه لم يعد قادراً على تحقيق الأهداف التي تحمل المسؤولية من أجلها معتبرا أن اليمن يعاني من الخذلان من فرقاء العمل السياسي للخروج بالبلاد إلى بر الأمان.

استقالتان غيّرتا مجرى الأحداث في اليمن فهادي كان قد وافق في وقت سابق على استقالة حكومة خالد بحاح. رئيس الوزراء المستقيل قال في نصّ استقالته إن حكومته لم تعد قادرة على العمل في ظل الظروف الراهنة، وأكد أن الأمور تسير في طريق آخر، لذا فإنه ينأى بنفسه من الإنجرار إلى متاهة السياسة غير البناءة والتي لا تستند إلى قانون أو نظام.

من جانبه حذر حسين العزي مسؤول العلاقات الخارجية بالمجلس السياسي لحركة "انصار الله" في اليمن دول مجلس التعاون بأنه "ليس من مصلحة الدول الخليجية إستعداء شعبنا" ، وقال ان بيان وزراء خارجية مجلس التعاون يعكس جهلا كبيرا بالواقع، وكراهية غير مبررة تجاه شعبنا اليمني العظيم .

واضاف العزي ان مثل هذه البيانات تنسى أن ثورة مجيدة قد حدثت في الواحد والعشرين من سبتمبر الخالد ، وأن هذه الثورة قد منحت هذه المؤسسات كل أشكال الحماية والتعاون.

واردف مسؤول العلاقات الخارجية في المجلس السياسي لانصار الله ان هؤلاء الأشقاء لن يكون في صالحهم إستعداء شعبنا ، و لذلك من المهم أن يجدوا من ينصحهم بذلك.

ونصح حسين العزي الدول الخليجية في تعليقه على بيان وزراء خارجيتها ان يراجعوا حساباتهم الخاطئة وهذا فقط في حال كانوا يجهلون هذه الحقيقة ، وأما في حال كانت سياساتهم أصلا هي كل هذا الاصرار على إستعدائنا ، او الانتقاص من سيادة بلدنا ، وكرامة شعبنا فهذا شأنهم ، ولكن ما ينبغي عليهم معرفته هو أنهم بهذه الطريقة لا يشجعون شعبنا اليمني على الإحتفاظ بما في يديه من ورود ورياحين بقدر ماسيدفعونه ذات يوم الى إلقائها جانبا.. وحينها سيكتشفون بأن من غير المريح إستنشاق البارود لفترات طويلة .

ميدانياً، وصل قائد قوات المارينز الى العاصمة اليمنية كما تم اجلاء "ماثيو تولر" سفير الولايات المتحدة منها، في الوقت الذي ادعى الاميركيون انهم رصدوا مخططا ارهابيا لاستهداف السفارة الأميركية ومنشآت أميركية أخرى فيما قد يزداد عدد مشاة البحرية الاميركية المرابطين في صنعاء منذ نحو اربعة اعوام لحماية السفارة و مواطنيهم في اليمن ، لا سيما بعد تصريحات مسؤولين في البنتاغون ان جنود المارينز مستعدون لدخول صنعاء لحماية السفارة وانقاذ الاميركيين فيها.

وكان ركاب احدى سيارات المارينز المرابطين في فندق شيراتون تبادلوا اطلاق النار مع عناصر اللجان الشعبية التابعة لحركة "انصار الله" قبل يومين .

وكانت اللجان الشعبية قد احتجزت يوم الخميس السفير الاميركي في صنعاء، لساعات في دوار اية "جولة ايه " بالعاصمة صنعاء، لانتهاكه الاعراف الدبلوماسية، وانه ظل موقوفا في الشارع، وافرج عنه بعد ان كتب تعهدا خطيا بعدم انتهاكه للقوانين اليمنية والدبلوماسية.

ووفق صحيفة واشنطن "تايمز" تتواجد سفينتان برمائيتان اميركيتان هما "يو اس اس ايو جيما" و"يو اس اس فورت ماكهنري" قرب مضيق باب المندب في حال الحاجة اليهما لاخلاء الاميركيين من اليمن خاصة بعد احداث الايام الاخيرة في البلاد.

و هذه التطورات رافقتها تصريحات وزير الخارجية الاميركي جون كيري عن ارغام الحوثيين الرئيس عبد ربه منصور هادي القبول بمطالبهم . و اعلن كيري ان ادارته ستتواصل مع الرئيس هادي للوقوف على رأيه في الاتفاق مع الحوثيين وتطورات الاحداث.

ويعتقد المراقبون ان بامكان اليمنيين ان يتجاوزوا الازمة الداخلية ، لكن تصريحات الاميركيين وتحركاتهم ربما تنذر بتوتر في العلاقة بين صنعاء وواشنطن .

الجدير ذكره ان اللجان الشعبية كانت قد اطلقت النار على سيارة تابعة للسفارة الامريكية قبل يومين واعطبتها ، بسبب مخالفتها لقانون المرور اليمني وعدم توقفها في احد الحواجز العسكرية للجان الشعبية .

و كان وزير الخارجية الأميركي جون كيري ، وفي ردّ فعل على الاتفاق بين الأطراف اليمنية، رأى أن الرئيس هادي "أجبر" بحسب تعبيره على الموافقة على مطالب جماعة أنصار الله.