متخصصونا ينجحون في صنع محاكاة للطيران في "نفق الرياح"
طهران - كيهان العربي:- نجح المتخصصون الايرانيون بتصنيع أول جهاز محاكاة للطيران في "نفق الرياح" داخل البلاد، وأشرفوا على جميع مراحل تصميمه وإنتاجه، يستخدم للتدريب على التحكم في الطائرات بدون طيار.
ونقلت وكالة "تسنيم" عن مصادر عاكفة على المشروع ان الجمهورية الاسلامية في إيران وضمن امتلاكها لمجموعة مختلفة من الطائرات بدون طيار المتنوعة التقنيات والاستخدام، تعتبر من افضل دول العالم في مجال تصميم وتصنيع الطائرات العسكرية والمدنية بدون طيار. وقد تكون الطائرة بدون طيار "مهاجر-1" هي النموذج الاول لمثل هذه الاجيال من الطائرات.
ان هذه الطائرة صممت وصُنعت على يد خبراء ومهندسين ايرانيين متخصصين في مجال الصناعات العسكرية، ووفقا لاحتياجات البلاد للحصول على معلومات عسكرية عن مواقع قطعات العدو وتحركاتها وطرق مواصلاتها، في فترة الحرب الصدامية المفروضة على إيران. ان طائرة "مهاجر-1" قدمت مساعدات بالغة الاهمية ومؤثرة للقوات المسلحة الايرانية في الحصول على معلومات سرية عن وحدات وقطعات الجيش البعثي من خلال قيامها بعمليات استطلاعية على مواقع العدو.
ان المتخصصين الإيرانيين في منظمة الابحاث الصناعية وجهاد الاكتفاء الذاتي التابعة لوزارة الدفاع، كثفوا من جهودهم بعد انتهاء الحرب في هذا المجال، وتمكنوا من تصميم وانتاج نماذج مختلفة من الطائرات بدون طيار وبامكانيات مختلفة واُدخلت في مجال الخدمة في وحدات الجيش وقوات حرس الثورة الإسلامية.
في هذا السياق، تعتبر عائلة طائرات "مهاجر" بدون طيار وبامتلاك عدد من الاعضاء تعتبر الاكثر عددا من بين اجيال الطائرات الايرانية بدون طيار.
تعتبر اليوم عائلة طائرة "مهاجر" وعائلة طائرة "أبابيل" وطائرات "شاهد" و"يسير" و"سرير" و.. بدون طيار من اشهر انواع الطائرات الايرانية بدون طيار التي استخدمت في عمليات عسكرية ومناورات مختلفة. إلا ان جميع هذه الطائرات بدون طيار وبتقنياتها المختلفة وامكانياتها المتنوعة، تحتاج الى خبراء ومتخصصين يمكنهم من التحكم والتوجيه، ولهذا قامت منظمة الصناعات الدفاعية الايرانية بازاحة الستار اخيرا عن جهاز محاكاة لتدريب الكوادر الشابة في هذا المجال، للتدرب على اساليب التحكم والتوجيه لمثل هذه الطائرات بصورة غير حقيقية. إلا ان هذا لايعتبر نهاية العملية التدريبية للتحكم وتوجيه هذه الطائرات الايرانية بدون طيار، لانه بالاضافة الى ذلك يجب العمل على التدرب الحقيقي والواقعي على قيادة هذه الطائرات وفي شتى المجالات، لان اي خطأ محتمل في مجال التوجيه والتحكم في مثل هذه الطائرات بدون طيار تسفر عن اضرار واسعة بالطائرة بالتالي ينبغي صرف تكاليف باهضة لتعميراها وصيانتها.
تتميز الطائرات بدون طيار عند الطيران برشاقة الحركة والمناورة ويمكن للشخص المبتدئي الذي يتحكم في حركة مثل هذه الطائرات ان يحلق اضرارا بها عند التحليق او الهبوط رغم مشاركته في دورات تدريبية مختلفة وحتى التدريب على جهاز محاكاة الطيران الافتراضي، ولهذا قامت الجمهورية الاسلامية في ايران بتصنيع جهاز محاكاة للطيران في "نفق الرياح" لسيطرة المتدربين على عمليات توجيه وتحكيم طيران هذه الطائرات في ظروف واجواء واقعية، للحؤول دون سقوط هذه الطائرات او حتى الحاق اضرار بها وتحميل تكاليف اضافية لصيانتها.
ان هذا النوع من اجهزة المحاكاة تم تصنيعها في ايران لاول مرة من قبل التخصصين المحليين، وان ايران اصبحت الان من بين دول العالم المعدودة التي تمتلك مثل هذه التكنولوجيا المتطورة.