لاريجاني: الغرب ضالع في الارهاب عبر اذكائه النعرات الطائفية والمذهبية
طهران - كيهان العربي قال رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور علي لاريجاني ان العالم الاسلامي ينادي بالسلام والامن معربا عن امله في ان تتكلل اعمال الدورة العاشرة لمؤتمر اتحاد برلمانات الدول الاسلامية بالنجاح في معالجة موضوعه المهم المتمثل في مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.
وقال الدكتور لاريجاني في كلمة القاها أمس الاربعاء امام مؤتمر اتحاد برلمانات الدول الاسلامية في اسطنبول التركية ان التحديات التي يمر بها العالم الاسلامي تنقسم الى قسمين، الاول التحديات العامة التي يمر بها العالم اجمع مثل ازمة المناخ الناجمة بشكل رئيسي عن عدم التقيد بالضوابط البيئية في البلدان الصناعية وتطال اضرارها البلدان الاسلامية ايضا.
واضاف ان الجزء الثاني من التحديات هي التحديات التي تنشا عادة في البلدان الاسلامية ذاتها وطبعا تضطلع الدول الغربية بدور فيها، مثل ازمة الارهاب التي تعاني منها الدول الاسلامية لسنوات رغم ان القوى الكبرى لها ضلع فيها. ويبدو ان تاكيدنا الرئيسي في هذا المؤتمر يتركز على هذا النوع من التحديات.
وتابع ان العالم الاسلامي اكتسب في عملية التنمية والنمو العلمي والتكنولوجي وعيا تجاه مستقبله ويسعى لتقرير مصيره بنفسه معتبرا ان الدعوة الى الديمقراطية والاستقلال واحياء الهوية الاسلامية تشكل مطلبا للشعوب الاسلامية.
واوضح لاريجاني ان ايجاد الازمات المصطنعة يتم بهدف استنزاف طاقات البلدان الاسلامية لصرف المسلمين من متابعة تطلعاتهم واهدافهم. لذلك فان اذكاء النعرات الطائفية والمذهبية يعد احد مخططات الغرب.
وقال ان جميع المذاهب الاسلامية لها كتاب سماوي واحد وتتبع نبيا واحدا وتصلي باتجاه قبلة واحدة وتشترك في اصول وفروع الدين، معربا عن اسفه لان للدول الغربية لها ضلع في ايجاد وتاسيس التيارات الارهابية واستخدامها كاداة. وعلى الرغم من الشعارات الطنانة في مكافحة الارهاب والحروب التي اثاروها في العقود الاخيرة تحت هذا الشعار في افغانستان والعراق واليوم في سورية، نرى بان الارهاب قد تنامي وتوسع نطاقه في جغرافيا بلدان المنطقة.
واضاف ان اذلال المسلمين على امتداد السنين في البلدان الاسلامية واتخاذه شكل التدخلات الجديدة افرز ردات فعل وادي الى تمرد المجتمعات. وعندما يري المسلمون لاسيما الشبان انه يتم الاساءة الى مقتداهم من خلال نافذة الحرية الزائفة للغرب، ومن جهة اخرى يشاهدون مؤامرات الغرب في نهب اموال المسلمين، فانهم لا يجدون سبيلا سوى المواجهة وهذا يعطي ذريعة للاعلام الغربي المغرض لرسم صورة مغلوطة عن المسلمين.
وقال لاريجاني ان الغرب لا يجب ان يقدم نفسه على انه مناد بالسلام وتقديم المسلمين على انهم طلاب حرب. ان اكبر الحروب العالمية التي اندلعت لحد الان وقعت في اوروبا وبين الاوروبيين انفسهم. كان المسلمون من ضحايا تلك الجرائم.
وتابع ان الالوف من المسلمين الابرياء في افغانستان وباكستان والعراق وسورية قتلوا على يد الجيوش الغربية او الارهابيين المدعومين من اجهزة الاستخبارات الغربية.
واعتبر رئيس مجلس الشورى الاسلامي ان هذا بمثابة لعب بالنار ان يريدوا الاساءة لشخصية عظيمة وصفها الله تعالى في القرآن الكريم بانه رحمة للعالمين وعلى خلق عظيم، ان الذين يريدون القيام بهذا العمل الشيطاني عليهم ان يعملوا بان اي مسلم لا يمكن ان يحتمل ذلك. ليعلم الجميع ان النبي الاعظم (ص) هو خط احمر بالنسبة لجميع المسلمين.
ودعا لاريجاني مؤتمر برلمانات البلدان الاسلامية الى التنديد بصوت عال بالاهانة الموجهة لنبي الاسلام (ص) والهجوم الذي شنه الكيان الصهيوني الغادر على بلد اسلامي معتبرا ان هذا الهجوم الذي ادى الى استشهاد عدد من المجاهدين، مؤشر على ان الصهيونية والارهاب وجهان لعملة واحدة.