kayhan.ir

رمز الخبر: 13837
تأريخ النشر : 2015January21 - 21:37

اول الغيث!!

لم يمض على استهداف مقاومي حزب الله في القنيطرة سوى ساعات حتى تلقى الكيان الصهيوني ضربة لم يحسب حسابها، وقد وضع جل اهتمامه على الشمال ظنا منه ان الرد سيأتيه من هذه المنطقة، فلذلك وضع كل قواته واستخباراته وحتى مواطنية في حالة التاهب القصوى، ولكن وبعد العملية البطولية التي قام بها مقاوم فلسطين في طعن 17 صهيونيا في حافلة بتل ابيب وفي مستوطنة صهيونية اتضح ان حالة التأهب وغيرها من هذه الحالات التي ادعى الكيان الغاصب بانها اجراءات احترازية قد تمكن اختراقها وبسهولة من قبل مقاوم مجاهد بطل اندفع وبقوة لينتقم لدماء شهداء حزب الله الذين سقطوا بعدوان صهيوني اجرامي غاشم.

المهم في الامر والذي لابد الاشارة اليه في هذا المجال والذي تعكسه عملية تل ابيب البطولية وتعطي صورة رائعة لروح التلاحم بين ابناء المقاومة وانها وان تعددت مواقعها ومكان تواجدها الا ان هدفها واحد ولن يتغير الا وهو مقارعة الكيان الغاصب، وهذا مما لم يحسب العدو حسابه او يضع في حسبانه يوما ما.

وكذلك والذي لابد الاشارة اليه هو ا ن سيد المقاومة السيد حسن نصر الله قد اختصر موضوع الرد بكلمتين لاثالث لهما الا وهما "هيئوا ملاجئكم" الا ان العملية البطولية التي استهدفت المستوطنين قد اوضحت رسالة مهمة اخرى للقادة الصهاينة تقول احذروا ان تتواجدوا في أي مكان فان هناك مقاوم يتربص بكم الدوائر وينتظر الفرصة المناسبة لينقض عليكم مما اعتبرته بعض الاوساط الاعلامية والسياسية بان معادلة المواجهة مع الكيان الصهيوني قد اخذت منحا واسلوبا جديدا بحيث جعلت حالة الرعب حاكمة في كل قواطعة ومدنه ومستوطناته.

والذي جرى بالامس هو لم يكن سوى اول الغيث مما يعني انه سيعقب هذه العملية احداث قد تفرض واقعا جديدا ليس على الكيان الغاصب بل على كل الداعمين له سواء كان على المستوى الاقليمي او الدولي لان اوضاع ما قبل القنيطرة سيختلف جملة وتفصيلا عن ما بعد القنيطرة ولكون الخيارات اليوم اصبحت مفتوحة امام المقاومة وفي أي مكان في العالم من ان تتخذ الاجراء المناسب الذي يلقن الكيان الصهيوني درسا قاسيا قد لا يتصوره بحيث تجعله يفكر اكثر من الف مرة فيما اذا اراد ان يرتكب حماقة اخرى ضد ابناء المقاومة البطلة.

واللافت والذي اثلج صدر الذين يقفون في صف العداء للكيان الصهيوني ان حادثة الامس قد تركت اثارها على الصهاينة وعلى مختلف المستويات للحالة الارباكية التي يعيشونها، ومن الطبيعي جدا ان تكون لها تبعات وارتدادات داخلية كبيرة قد تنبئ بحدوث تطورات داخلية كبيرة تهز هذا الكيان من داخله قبل الخارج وان الايام القادمة كفيلة بذلك مع الاشارة الى ان حزب الله لازالت يده مفتوحة في اختيار الرد في الوقت والمكان المناسب.