kayhan.ir

رمز الخبر: 137875
تأريخ النشر : 2021September19 - 20:25

عملية "البأس الشديد" البطولية والنوعية التي نفذها الجيش واللجان الشعبية اليمنية خلال الاشهر الاخيرة والتي اعلنت مؤخرا تأتي في سلسلة العمليات القاصمة التي كسرت ظهر التحالف العدواني السعودي الاميركي الذي انحسر وجوده كثيرا في  اليمن وهو يلم اليوم ذيوله المهزولة من محافظة مأرب ليتقهقر جنوبا لتلاحقه قوات الجيش واللجان الشعبية لطرده من آخر شبر من اليمن السعيد.

اعلان نتائج عملية "البأس الشديد" الواسعة النطاق من قبل الناطق الرسمي للجيش اليمني العميد سريع شكل فضيحة مدوية للنظام السعودي المدعوم لوجستيا وتسليحيا من اميركا حيث لاذ بالصمت لكنه في نفس الوقت اكتفى بذكر ان مضاداته الجوية اسقطت بعض الاهداف المعادية الا ان شهود عيان في منطقة جيزان السعودية ذكروا انهم سمعوا اصوات انفجارات قوية المنطقة مما يدلل على عمق الضربات و شدة هولها، لكن ما حصل في هذه العملية هو تحقق انتصارات ساحقة وواسعة التي استطاعت قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية من  تحرير 1600 كم مربع من محافظة مأرب.

ان عملية "البأس الشديد" التي استمرت لعدة شهور بسبب الاراضي الوعرة والتضاريس الجبلية الشامخة في المنطقة اسفرت عن مقتل  3000 عسكري سعودي ومرتزق وجرح اكثر من 12400 آخرين ناهيك من  أسر 5500 منهم.

هذه العملية وغيرها من العمليات الحاسمة التي نفذتها قوى الجيش اليمني واللجان الشعبية على مدى السنوات الاخيرة تؤكد بان قطار التحرير اليمني ماض بسرعة مذهلة وبدون توقف للوصول الى آخر محطة في هذا البلد وعلى المحتلين والغرباء ومن يساعدونهم ان يرحلوا قبل ان يصلهم قطار التحرير لان حالهم لم يكن احسن حالا من المناطق التي مر بها القطار مؤخرا.

فالمشاهد الحربية التي عرضها اعلام المقاومة عن عملية "البأس الشديد" الواسعة والحاسمة كانت محيرة لوسعتها وشدة نيرانها وكانت في نفس الوقت مذهلة للعقل  حيث كان رجال الله اليمنيين الاشاوس يتسلقون الجبال العمودية كما يتسلق واذا ما قارنا بين الماضي والحاضر فالكفة اليوم ترجح بالتاكيد لصالح الشعب اليمني وقواه الثورية ناهيك عن معنوياتهم العالية والدعم الذي يتلقوه من محور المقاومة والشعوب الحرة لكن في المقابل نرى الهزيمة النفسية مستشرية بين قوى تحالف العدوان السعودي الاميركي اضافة الى ما يواجهه من سخط وعداء من قبل الشعوب الحرة الشريفة لسياستهم وعدوانيتهم البغيضة.

ولا شك ان القوات السعودية والاماراتية ومرتزقتهم وحتى الاميركية واسلحتهم المتطورة والفتاكة هم اعجز من ان يكسروا الارادة الحديدية لابناء اليمن الذين جعلوا بلادهم على طول التاريخ مقبرة للغزاة.

السؤال المطروح هنا هو لم لا يستوعبوا هؤلاء الغزاة الاغبياء الجهلة هذه الحقيقة التاريخية ولم يصروا على تجريب المجرب ؟ هل يتصوروا انهم اقوى من اولئك الطغات الذين سبقوهم ام ان اسلحتهم كانت افتك ؟ او ان رجالهم اقوى؟!

 

 

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: