قائد الحرس: الرد على جريمة القنيطرة، سيكون عاصفة مدمرة تجتاح “اسرائيل” وتكلل بتحرير القدس الشريف
كيهان العربي - خاص:- يستكمل حزب الله لبنان وجمهور المقاومة وانصارها ومحبيها اليوم الاربعاء تشييع الشهداء الذين سقطوا في الاعتداء الصهيوني على مجموعة من المقاومين في القنيطرة السورية يوم الاحد الماضي، وذلك بتشييع جثمان الشهيد محمد علي حسن أبو الحسن في بلدته عين قانا والشهيد عباس حجازي في بلدة الغازية.
وقد شيعت المقاومة وجمهورها أمس الثلاثاء الشهيد المجاهد غازي علي ضاوي في بلدته الخيام عند الواحدة ظهرا. كما شيع الشهيد القائد الحاج محمد عيسى في بلدته عربصاليم عند الثالثة من بعد الظهر، وشيع الشهيد المجاهد علي ابراهيم في بلدته يحمر الشقيف الساعة الثالثة أيضاً.
وأكد عضو المجلس السياسي في حزب الله لبنان محمود قماطي: أن حزب الله لن يسكت على العدوان الصهيوني الذي استهدف ثلة من مجاهدي وكوادر المقاومة في القنيطرة السورية، مشددًا على أن حقنا بالرد ثابت ولن نتخلى عنه.
ونقلت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية أمس الثلاثاء عن قماطي قوله: إن ما قامت به "إسرائيل” من عدوان غادر على الحدود الفلسطينيةـ السورية واستهداف قادة من الإخوة المقاومين اللبنانيين يعتبر تحولاً نوعياً في طبيعة الصراع، لجهة أنه خرق للسيادة السورية وفي الوقت نفسه اغتيال مباشر لقادة مقاومة نوعيين على الأراضي السورية، ما يدلّ الى وقوف "إسرائيل” الواضح الى جانب التنظيمات التكفيرية الارهابية التي تزرع الارهاب والموت في المنطقة.
وأضاف: إن هذا العدوان يعتبر سابقة خطيرة في تاريخ الصراع ونقلة نوعية ومحاولة تغيير في المعادلات القائمة وفي قواعد الميدان. وهنا نؤكد أنّ العدو الإسرائيلي لن يرتاح ولن يهدأ ولن يستقرّ ولن يأمن وسيبقى خائفاً ومذعوراً ومُترقّباً لرد المقاومة.
وتابع عضو المجلس السياسي في حزب الله قائلاً: 'كذلك نؤكد أننا لن نسكت، وأنّ حقنا بالرد ثابت ولن نتخلى عنه وسنختار المكان والزمان وطريقة الردّ على هذا العدوان'.
وردًا على سؤال قال قماطي: لا بد من أن نقول إنّ الألم كبير ولكن الفخر أكبر والاعتزاز أكبر والوعي بأنّ مسيرتنا تستحق كل هذا العطاء وكل هذه الدماء في سبيل تحقيق انتصار الأمة من جهة وللوطن لبنان من جهة أخرى لكي نحميه ونحصنه من الإرهاب والتكفير.
وأعلن قماطي ردًا على سؤال أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ستكون له كلمة في ذكرى أسبوع الشهداء الذين ارتقوا، وذلك بعد انتهاء تشييع الشهداء وتقبّل التعازي والتبريكات والتهانيء.
وفي العاصمة طهران، اصدر القائد العام لقوات حرس الثورة الاسلامية اللواء محمد علي جعفري، بيانا ردا على الجريمة النكراء التي ارتكبها كيان الارهاب الصهيوني في القنيطرة جنوب سوريا، اكد فيه ان قوات حرس الثورة الاسلامية لا ولن تتخلى عن هدفها في متابعة القضاء على جرثومة الفساد "اسرائيل” ، مشددا على ان الرد على جريمة القنيطرة، سيكون صاعقا، وان عاصفة مدمرة ستجتاح "اسرائيل” وسيتكلل ذلك بتحرير القدس الشريف .
واكد اللواء جعفري في بيانه أمس الثلاثاء لمناسبة استشهاد العميد في الحرس الثوري محمد علي الله دادي وكوكبة من كوادر حزب الله في غارة صهيونية على القنيطرة، ان حرس الثورة الاسلامية برهن وكما في سوح الحروب السابقة في لبنان وفلسطين، انه سيواصل صموده حتى انهيار كيان الاحتلال الصهيوني .
وقال: ان كافة شباب العالم الاسلامي هم اليوم "جهاد مغنية" و كل قوات حرس الثورة الاسلامية هم الشهيد العميد محمد علي الله دادي . و قد أثبت استشهاد هؤلاء الابرار أن علينا عدم الابتعاد عن نهج الجهاد، فإن على الصهاينة انتظار رد صاعق وعواصف مدمرة ستجتاح "اسرائيل” حيث أنهم جربوا غضبنا في وقت سابق .
و مما لا شك فيه ، أن دماء هؤلاء الابرار التي اريقت ظلما ستؤدي الى اقتراب تحقيق الوعد الذي جاء على لسان الامام الخميني طاب ثراه بشان تحرير القدس الشريف .
وفي تل ابيب، قال الرئيس السابق لقسم الأبحاث في شعبة الإستخبارات الإسرائيلية الجنرال "إيتاي بارون" لصحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية انه "في حرب لبنان المقبلة فإن حزب الله يستعد لاطلاق أكثر من ألف صاروخ يومياً على اسرائيل"، ولفت الى ان "حزب الله سيحاول ضرب المنشآت الاستراتيجية في اسرائيل في الحرب المقبلة".
واضاف "خلافا لحرب لبنان الثانية اتوقع اننا سنجد في المرة القادمة قوات حزب الله على ارضنا من خلال طرازين، الاول طراز العمليات – طعنات محددة في نهاريا او شلومي او معلوت، والثاني عمليات اكثر ملموسة للسيطرة على اراض اسرائيلية، أي سيطرة حزب الله على بلدة اسرائيلية كاملة" - حسب تعبيره.
وفي العراق، اعتبر نائب الرئيس العراقي نوري المالكي، ان "استشهاد هذه النخبة من رجال "حزب الله" يعدّ فوزاً عظيماً وعاقبة سعيدة بالنسبة لهم وفخراً وعزا للشعب اللبناني الذي قدّم مثل هؤلاء الرجال العظماء إلى ساحات محاربة الظلم وعرين الأحرار، وهي خسارة أليمة لكل الشرفاء، لكن حياة وشهادة مثل هؤلاء الرجال هي ملحمة تلهم الشباب وترسم افقاً منيراً وتهدي الجميع اليه".
واشار المالكي في رسالة الى الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، الى انه "يجب ان يدرك الاسرائيليون أن الدماء الطاهرة للشهداء كـ"جهاد عماد مغنية "ستولد المئات من أمثاله وستضاعف قوة "حزب الله" أمام الظلم والفساد والطغيان حتى اعادة الحقوق التي اغتصبتها"، مؤكدا ان "رجالا مثل هولاء قد ضحوا بحياتهم وراحتهم في سبيل الدفاع عن المظلومين ومقارعة الظلم والاستكبار وتحرير الارض والانسان، حيث يعتبر هذا الفداء قيمة عالية تعظمها كل الضمائر البشرية وتحني لها الرأس".
من جانبه وجّه الشيخ عباس المحمداوي الامين العام لـ "كتائب حزب الله" (المجاهدون) في العراق، رسالة توعّد فيها العدو الصهيوني الغاصب بـ"رد قاسٍ" على الهجوم الغاشم الذي استهدف عدداً من كوادر حزب الله لبنان الاحد الماضي في منطقة القنيطرة بالجولان السوري.
واضاف البيان: على الصهاينة أن يتذكروا بأن حزب الله قيادات وجنوداً مشاريع استشهادية ، ولن يهدأ لنا بال إلا بعد تحرير فلسطين والصلاة في المسجد الأقصى.
وتابع المحمداوي في بيانه : إن حربنا ضد أميركا و”إسرائيل” ستحسم قريباً في سوريا والعراق رغم السياسة التي جعلت حكام دول الجوار يضعون رؤوسهم في الأرض، لكن إرادة الشعبين العراقي والسوري سوف تنتصر وسندخل القدس ونطهرها من دنس الإحتلال بإذن الله.