هنية : سياسة التنسيق الأمني مع العدوهي خنجر في ظهر شعبنا ولا يحقق إلا أمن إسرائيل
غزة - وكالات : أكّد إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" تضامن الحركة الكامل مع حزب الله اللبناني بعد اغتيال الاحتلال الإسرائيلي ستة من كوادره في سوريا.
وأوضح هنية أن الشعب الفلسطيني الذي كان ولايزال في مقدمة شعوب الأمة في مواجهة الاحتلال لايمكن إلا أن يكون متضامنًا مع المقاومين للاحتلال الاسرائيلي ومنددًا بسياسة الاغتيال.
وأضاف هنية خلال كلمة له في حفل إشهار كتاب الأسير سليم حجي بغزة ظهر امس "هذه رسالة لشعوبنا بضرورة إعادة التوحد في خندق واحد ضد العدو المركزي للأمة".
وفي سياق منفصل، شدّد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" على أن حملات الاعتقال التي تمارسها أجهزة الضفة ضمن سياسة التنسيق الأمني مع الاحتلال هي "خنجر في ظهر شعبنا ولا يحقق إلا أمن إسرائيل ولا يدور إلا في مصلحتها على حساب ثوابت شعبنا وقيمه وأخلاقياته".
وتابع "إن كان التعاون الأمني مرفوضًا بالأمس فهو اليوم أكثر رفضًا اليوم في ظل تنكر العدو لحقوق شعبنا وتطلعاته. لا دولة على حدود 67 ولا قدس ولا عودة وحصار في غزة. فعلى أي أساس يتم التعاون الأمني ؟!".
وجدد هنية ثقته بقدرة الضفة الغربية على التحرك المقاوم في الوقت المناسب، قائلًأ "الضفة قادرة على تجاوز كل المعيقات وضرب ثالوت الأمن الذي يحاول أن يبقي المقاومة بعيدة عن دائرة التأثير، وما جرى في القدس في الفترة الأخيرة ما هو إلا دليل أن هناك نار تحت الرماد".
ووجه هنية التحية لفلسطيني الأراضي المحتلة عام 48 الذين قدموا الشهداء قبل أيام في رهط خلال مواجهات مع الاحتلال، قائلًا: "أنتم منا ونحن منكم لن تشطبوا من هوية الفلسطينية".
من جانبه قال عضو جمهوري بارز بمجلس الشيوخ الامريكي ان الفلسطينيين قد يخسرون المساعدات السنوية التي يحصلون عليها من الولايات المتحدة إذا أقاموا دعوى ضد اسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية التي انضموا اليها هذا الشهر.
وقال السناتور ليندسي جراهام -وهو عضو في وفد يضم سبعة من اعضاء مجلس الشيوخ يزور اسرائيل والسعودية وقطر- ان القانون الامريكي الحالي يقضي "بقطع المعونات عن الفلسطينيين إذا قدموا شكوى" ضد اسرائيل.
ومتحدثا في مؤتمر صحفي في القدس وصف جراهام الخطوة الفلسطينية بانها "إفتئات على دور المحكمة الجنائية الدولية. انا اعتبرها عدائية بشكل غير معقول."
وتقدم الولايات المتحدة مساعدات تزيد قيمتها عن 400 مليون دولار سنويا الى السلطة الفلسطينية.
من جانب اخر اقتحم مستوطنون متطرفون ومسؤولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية صباح امس الثلاثاء باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة أمنية مشددة.
وقال المنسق الإعلامي في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس فراس الدبس إن 40 مستوطنًا اقتحموا منذ ساعات الصباح المسجد الأقصى على مجموعات، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته.
وأوضح أن إحدى المجموعات المقتحمة حاولت الصعود إلى صحن قبة الصخرة المشرفة، واستفزاز المرابطين الذين تصدوا لهم بالتكبير والتهليل.
وأضاف أن هذا الاقتحام تزامن مع اقتحام 42 إسرائيليًا من وزارة الخارجية برفقة ضباط من شرطة الاحتلال للمسجد الأقصى، بالإضافة لاقتحام 18 عنصرًا من المخابرات، حيث نظموا جولة في باحاته، ومن ثم خرجوا من باب السلسلة.
وبين أن المسجد الأقصى شهد تواجدًا ملحوظًا لطلاب مجالس العلم وللمصلين من أهل القدس والداخل المحتل الذين انتشروا في ساحاته لتلقي العلم ودروس القرآن.
وأشار الدبس إلى أن شرطة الاحتلال اعتقلت فتاة مقدسية أثناء خروجها من باب حطة - أحد أبواب الأقصى-، فيما لا تزال تحتجز بطاقات النساء وبعض الشبان أثناء دخولهم للأقصى.