kayhan.ir

رمز الخبر: 137301
تأريخ النشر : 2021September10 - 20:27

حسين شريعتمداري

كان للاخ العزيز "حسن عباسي" رأي لافت، فان واكبه بتطبيق تنفيذي لعرض ادعاءات تيار سياسي كثير الادعاء ميال  للغرب  لاختبار المصداقية، ليسجل الدور الامثل في حده الحد لتمييز الماء عن السراب. اذ كتب الاخ عباسي: "ان الاصلاحيين الذين رفعوا علم الحرب اليوم ويحرضوا على التدخل في فتنة بنجشير، هم انفسهم اطلقوا على صدام، حين غزا الكويت ومن ثم هاجمت اميركا العراق، اطلقوا عليه خالد بن الوليد وطالبوا بتدخل ايران في حرب الخليج الفارسي لصالح صدام".

وهنا نضع النقاط على الحروف:

1 ـ من الضروري ان نضيف على ما ذكره بان تصفحا بعجالة على مواقف ادعاء الاصلاح يعكس لنا ان رأيهم لا يتصادم ومطالب ومصالح اميركا ـ  واسرائيل ـ، بحيث من يريد توقع موقفهم بخصوص قضية ما فعليه ان يعود للموقف الاميركي حول ذلك. وهي خصوصية تنم عن ذلة باطنية لادعياء الاصلاح (وبالطبع البعض منهم لاجميعهم) ولا حاجة للمغالاة اذ يمكن ملاحظتها بسهولة والبرهنة عليها. فعلى سبيل المثال نقرأ:

2 ـ حين تحزبت اميركا وحلفاؤها من الغربيين والعبريين والعرب لاحتلال سورية واخراج هذا البلد من  محور المقاومة، وشكلوا تحالف مخادعا اسموها "اصدقاء سورية"!  وانهارت كدوس الاسلحة على الارهابيين المؤتمرين بامرتهم بعد ان استقدموهم من كل حدب وصوب. انبرت ايران وحزب الله لبنان بالمسارعة في دعم الحكومة السورية لتشخيصهما بان هذا الهجوم الارهابي يقصد وجود المقاومة (ومنها ايران الاسلامية). في هذه الاثناء تعالت صيحات ادعياء الاصلاح ان لماذا ننساق الى سورية؟! اي بالضبط مماهاة" مع اميركا وحلفائها وفي موقف عدائي واضح لأناس وطنهم!

3 ـ  وبصريح ما افشته "هيلاري كلنتون" وزيرة خارجية اميركا حينها في كتابها (الخيار الصعب HARD CHOICE) فان اميركا هي التي اوجدت حركة داعش الارهابية التكفيرية، لتنصر اسرائيل وبريطانيا وفرنسا والسعودية والامارات و... بالدعم السياسي والتسليحي هذه الفئة الضالة المتوحشة. ولكي تعلن قيادات داعش دون استحياء او إخفاء ان هدفم الاساس ايران الاسلامية، وان حركة بدأوها من الموصل في العراق ستؤتي اكلها في ايران لاحقا!

فكان حفظ ارواح واموال واعراض الشعب الايراني والعراقي والسوري و... الزاما مغلظا لايران على المستوى الديني والوطني والانساني، فيما سيسجل عدم المبالاة والتقاعس عن النصرة خطيئة كبرى لا تغتفر. من هنا فان فهم هذا الامر من البديهيات حتى لاكثر الناس سذاجة، وهو بعيد كل البعد ومن غير المستساغ ان يعجز ادعياء الاصلاح عن درك هكذا قضية واضحة!

الا ان هذه الجماعة المتاثرة بالغرب رجحوا ارتكاب المجازر بحق مواطنيهم من النساء والرجال والاطفال بيد عصابات داعش، واخذ ارهابيي داعش بنات هذا الوطن المظلومات اُسارى وإماء، رجحوا ذلك لانه يصب في رغبة اميركا واسرائيل واعداء الوطن، واثاروا الصخب واقاموا الارض ولم يقعدوها، ان  لماذا ترسلون شبابنا ليواجهوا عصابات داعش في سورية والعراق؟ !

ويطرحون تحليلهم بشكل وكأن التحشيد لنصرة سورية والعراق بمثابة تقديم الصدقات لهما، متغافلين عن ان ايران الاسلامية تدافع بهبتها هذه، عن ارواح واموال واعراض شعبها ايضا و...

وليس عن عبث ان قال نتنياهو ان الاصلاحيين راسمال اسرائيل الاساس  في ايران! كما ومن الضروري  ان نعلم ان شعار "لا غزة ولا لبنان روحي فداً لايران" هو القاضية التي روجتها وزارة الخارجية للكيان الصهيوني على ادعياء الاصلاح ـ وبعبارة اخرى املتها عليهم ـ.

ولنلتفت الى مقطع من كلمة ألقاها في اصفهان احد هؤلاء ممن يدعون الاصلاح بحد السيف! قائلا: "نحن لم نكن قد رزقنا هذه الفتية افلاذ الاكباد على هامش الطرقات، كي نرسلهم اعتباطا ليستشهدوا.

فقلوبنا تتحرق علام ندّعهم للشهادة. ما الحكمة بإلقاء الشعب في اُتون المحرقة"! أحقا هو والتيار التابع له من المتأثرين بالغرب لا يعلمون انه لو وصلت عصابات داعش الى ايران لفعلوا ما فعلوا من جرائم وحشية بحق الشعب ولاخذوا النساء والبنات اسرى واماء لهم و...عجباً لشهامتكم؟! وما مدى الخيانة للوطن التي استمرأتموها بالذلة والهوان؟!

4 ـ والان وقد شاهدوا الاندحار المفضوح لاميركا في افغانستان، وذهبت ادراج الرياح آمال اميركا العريضة باشعار نار حرب مذهبية وعرقية وجر ايران وسط هذه المؤامرة، تعالت صرخات نفس هذا التار السياسي المتأثر بالغرب  وبموجة تعاكس التهويل والتخويف السابق القائل وما شأننا وسورية والعراق وداعش (وبعبارة ثانية لانها كانت بضرر اميركا)، فصارخهم اليوم اعتراضا انه لماذا لا ندخل الحرب ضد حركة طالبان (لصالح اميركا) ؟!

5 ـ ولنا اقتراح منطقي يرضي الجميع وهو ان يتم تشكيل فوج من ادعياء الاصلاح لارساله الى افغانستان وبذلك يفتح باب التطوع للقتال دفاعا عن بنجشير او اي منطقة اخرى في افغانستان. وليكن اسم هذا الفوج "فوج الاصلاحيين"! فهو اسم على مسمى! فان كنتم صادقين بادعائكم، فهلموا بالتسجيل على اسم الله في هذاا لفوج! ولا تأتوا بالاعذار بان هذا العمل لا ينسجم والسياسة الرسمية للبلاد! وذلك للاسباب الآثية؛ اولا ـ فاي حركة منكم كانت متوائمة وسياسات  النظام؟! وثانيا ـ فاي موقف واجراء لكم كان غير مواكب لرغبة اميركا؟! ثالثا ـ (ومن دون اي تقريب فالامثال تضرب فتقرب من جهة وتبعد من جهات) وهل التحق  الفاطميون والزينبيون في خطوط القتال ضد داعش بتصريح من حكوماتهم؟!

وهكذا عليكم الذهاب الى افغانستان تحت ظل عنوان فوج "الاصلاحيون" ولكن يبقى الفارق بان "الفاطميون" و"الزينبيون" هبوا لنصرة الشعب المظلوم في تحد لاميركا والسعودية والامارات والاقزام من الحكومات العربية، فيما انتم ...!!!

 

 

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: