الاسدي: الحشد الشعبي اطر منذ اليوم الاول للفتوى المقدسة بشكل رسمي
بغداد – وكالات : أكد رئيس كتلة السند الوطني احمد الاسدي، ان الحشد الشعبي اطر بشكل رسمي منذ اليوم الاول للفتوى الدينية المقدسة.
وقال الاسدي خلال حضوره في جلسات ملتقى الرافدين، امس الثلاثاء، ان "الحشد الشعبي هو حشد امة شعرت ان وجودها في تحدي خطير فتحركت والتفت حول قيادتها الدينية فكانت الفتوى المباركة للمرجعية الدينية وشارك فيها الجميع وبالتالي كل العناوين التي ذكرت هي جزء من هذه، "مشيرا الىى ان "الفعاليات السياسية والعشائرية والدينية هي جزء من فتوى تقدمت للدفاع عن وطنها ومقدساتها ومواجهة هذا التهديد الوجودي الهائل الذي شعر الجميع بخطره".
وأضاف ان "ما يأتي من خلافات تظهر هنا وهناك هو امر طبيعي لأي حراك اجتماعي عظيم من هذا المستوى وهو يمتد ليس فقط في الاوساط الاجتماعية بل يصل الى القضايا النفسية فيما يتعلق بدفاع كل عراقي عن شخصيته وعائلته ومنطقته امتزجت جميعها تحت مسمى رسمي وهو الحشد الشعبي".
وتابع الاسدي ان "الحشد الشعبي اطر من اليوم الاول للفتوى بشكل رسمي"، مؤكدا ان "علاقة المرجعية بجماهيرها واضحة وسهلة والامة لا تحتاج الى هذا التعقيد لتفهم ما تريده المرجعية".
من جهته شدد عضو قيادة عمليات بغداد للحشد الشعبي عباس الزيدي، امس الثلاثاء، على ضرورة استمرار العمليات العسكرية في مناطق حزام بغداد لابعاد خطر الارهاب، لافتا الى ان القوات الاميركية قد تستخدم الارهاب كورقة ضاغطة لضمان بقائها داخل العراق.
وقال الزيدي ، ان "التوسعة في عمليات التطهير والتأمين مطلوبة في جميع مناطق حزام بغداد، اضافة الى ان الامر يحتاج الى متابعة من قبل القيادة العامة للقوات المسلحة وكذلك لجنة الامن والدفاع النيابية".
واضاف ان "العراق مقبل على انتخابات ويمر بمعترك سياسي عسير، اذ يحتاج ذلك الى عمليات نوعية من اجل تلافي المرور بمشهد مماثل لما تعيشه افغانستان".
وأوضح الزيدي، ان "الجانب الاميركي قد يستخدم المجاميع الارهابية كأداة ضاغطة من اجل البقاء في العراق او زعزعة الامن والاستقرار في الداخل، وهو ماينبغي تداركه".
من جانب اخر وجه لرئيس الجمهورية، برهم صالح، سؤال حول عدم دعوة سوريا لحضور مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، الذي شاركت به جميع دول الجوار باستثناء دمشق.
وجاء السؤال خلال ملتقى الرافدين الذي أُقيم أمس، حين قال المحاور غزوان جاسم لصالح: "بغداد احتضنت قمة أُسميت بقمة الأخوة والشراكة، ولكن، لعيون مَن أقصى العراق سوريا من المشاركة، وكل دول الجوار شاركت، لكنه أقصى واحداً من الإخوان فأين الإخوة والشراكة بالقصة؟".
ليجيب صالح قائلاً: "أسميتُ سوريا الغائب الحاضر، فسوريا مهمة للعراق"، ليتداخل معه جاسم قائلاً: "إذن لماذا غيّبه العراق؟"، ليردَّ صالح بعبارة: "على كيفك وياي شوية"، ومعها ضحكة، ليشير مراقبون إلى أنها "تهرب من الإجابة عن السؤال".
وعاود رئيس الجمهورية حديثه قائلاً، إن "الوضع السوري مسألة خطيرة، ولا يمكن التعامل مع الأزمة في المنطقة من دون حل أزمة السوريين"، دون الإجابة عن سبب عدم دعوة دمشق للمشاركة بمؤتمر بغداد!.
وأضاف: "عدم دعوة سوريا لا يمكن وصفها بأنها غير حاضرة، وكانت هناك حوارات متعمقة حول الوضع السوري في الاجتماع، والعراق معني بوضع سوريا".
وخلال حديث رئيس الجمهورية، تداخل معه غزوان قائلاً: "لكن العراق كان قاسياً بعدم توجيه الدعوة إلى سوريا، حتى أنه نفى نفياً قاطعاً بأن وزارة الخارجية قدمت دعوة إلى سوريا، وكأنه يريد أن يقول للآخرين تعالوا لن تأتي سوريا".
ليجيب رئيس الجمهورية: "على أية حالة، إن شاء الله تُعالج هذه الأمور، في النهاية، هذا المؤتمر كان المهم عقده في تلك اللحظة وذلك التوقيت، وفي بغداد، التي كان يُنظر إليها كمشكلة وخطر أمني، واجتمع قادة العراق فيها وناقشوا وضعها، والاجتماع سيساعد العراق على لعب دور أفضل بمعالجة الوضع في سوريا".