الى متى يحمل عباس خيانته للفلسطينيين؟!
مهدي منصوري
منذ انهارت مفاوضات السلام بين نتنياهو وعباس عام 2014 والتي جاءت لوساطة اميركية. اجتمع بالامس رئيس السلطة الفلسطينية عباس مع وزير الحرب الصهيوني غانتس الذي وجه له صفعة قوية عندما صرح انه "لا توجد عملية دبلوماسية مع الفلسطينيين ولا توجد".
وقد اثار هذا اللقاء حالة من الغضب الشعبي الفلسطيني والذي اعتبروه طعنة في ظهورهم، وبنفس الوقت نددت فصائل المقاومة الفلسطينية بهذا اللقاء ووصفته بانه يشكل خيانة لدماء الشهداء.
واشار مراقبون ان تصرف عباس الاهوج هذا لم يكن مستغربا لان مواقفه المخزية تجاه الشعب الفلسطيني خاصة في تاييده المطلق لجرائم اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني من خلال تنديده بما تقوم به المقاومة في مواجهتها مع هذا الكيان الغاصب ولم يقف الامر عند هذا الحد بل ان التنسيق الامني بين سلطة عباس والكيان الصهيوني كان المساعد الاقوى للصهاينة لاخماد اي تحرك مقاوم في الضفة. ولا يخفى على الجميع خاصة ابناء فلسطين كيف ان امن سلطة عباس ومن خلال التنسيق يمارسون اجراءات تعسفية ضد ابناء جلدتهم اكثر مما يمارسه الجيش الصهيوني وذلك باعتقال قادة المقاومة ورميهم في زنزانتهم ووصل الامر الى حد التعذيب الوحشي وقد استشهد من هؤلاء المقاومين على يد خونة الشعب الفلسطيني. وكذلك فان امن سلطة عباس قد اهتم بامن اسرائيل واعتبره جزءا من وظيفته بحيث يفشلون اي مسعى للمقاومة الباسلة من القيام باي تحرك ضد الصهاينة في الضفة.
وفي رد فعل للمقاومة الفلسطينية الباسلة على موقف عباس المخزي والمذل والذي جاء على لسان الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي بقوله "ان مسلسل السقوط والتخلي عن القيم الوطنية متواصل ويعمل على تلميع وجه الاحتلال، ووجه دعوة للشعب الفلسطيني وقواه الوطنية الى تشكيل جبهة رفض لهذا السلوك المشين.
والملاحظ ان عباس لم يدر ماذا يحصل في الضفة والقطاع او انه يتجاهل ما يحدث خاصة عندما يتعلق الامر بجرائم الكيان الصهيوني الغاصب للقدس وخاصة وان دماء الاطفال التي اريقت بالامس في غزة لم تجف بعد.
واخيرا والذي لابد ان يفهمه عباس وفريقه المتخاذل والجبان ان حالة الاستسلام والخنوع والذل للكيان الصهيوني لا تجدى نفعا ولن يحصدوا من ورائها سوى نقمة الشعب الفلسطيني وغضبه وانه سيأتي اليوم الذي يحاسب فيه الشعب الفلسطيني عباس وجوقته على خيانتهم للقضية الفلسطينية والدماء البريئة التي اريقت على ارض فلسطين الحبيبة.
وواضح من خلال المؤشرات ان الكيان الغاصب يعيش في حالة من الترنح والانهيار البطيء بحيث سيأتي اليوم الذي يجرف فيه سيل المقاومة الباسلة هذا الكيان الغاصب وكل الخونة والمجرمين وعلى رأسهم عباس.