مالك الاشتر مرة اخرى...
حسين شريعتمداري
1 ـ بالامس وفي الوقت الذي مر على عهد الامام علي عليه السلام لمالك الاشتر النخعي ما يقرب من الف و اربعمائة سنة نشهد مرة اخرى نص العهد يلوح بيننا.
وهكذا من اعماق قلب علي عليه السلام تكلم علي، وكذلك كان مالك الاشتر اُذن واعيه لهذا الكلام. والحكاية هي نفس الحكاية. مع اختلاف ان الزمان بدورته السريعة بقيضه وقره ليصل لزمن الخميني.
مرحلة وان لم يكن امير المؤمنين عليه السلام في ظاهر الامر بين ظهر اني امته الا ان نهجه العظيم انهى غربته ليصبح خليفة يحكم بين الناس.
وينقل عن مالك الاشتر انه همس لعمار في حرب صفين مكروبا (ليتنا تمكنا من اخذ علي للزمن الذي يعرف الناس قدره يجعلوا من سلوكه منارا نصب اعينهم"، فقال عمار؛ "هذه الايام على الابواب" مشيرا الى اناس في قادم الايام سيأتون. وبالامس كأن واحدة من هذه الايام التي تمناها مالك واخبر عنها عمار.
2 ـ وعدد بالامس سماحة القائد خلال استقباله رئيس الجمهورية واعضاء حكومته الضرورات التي ينبغي ان تتصف بها حكومة بمواصفات الجمهورية الاسلامية، محذرا من ما لا يلزم.
فما ينبغي وما لا ينبغي مما حدده سماحة القائد، لم يكن مجهولا للشعب. رغم ان التوضيح الدقيق لكيفية التوصل للنقاط المطلوبة التي احصاها كان مما تفتقر اليه الحكومة لتعيين مسارها ومطالب الشعب لرفع مشاكلها التي الحقت بهم من دون وجه حق.
3 ـ فقد جاء في كلام الله سبحانه. (ما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه..)، وبالامس ترجم سماحة قائد الثورة عهد اميرالمؤمنين عليه السلام لمالك الاشتر بلغة اليوم فقدمها واضحة للعمل به.
4 ـ سماحة الامام ـ رضوان الله تعالى عليه يقول؛ "اقولها بملء الفم ان الشعب الايراني وجماهيره المليونية في هذه الايام افضل من شعب الحجاز في عهد رسول الله(ص) واناس الكوفة في عهد امير المؤمنين (ع)"، وهذه الحقائق يمكن دركها خلال 42 عاما من انتصار الثورة الاسلامية في ايران و...
ومرورا ـ وان كان عجولا ـ لسجل عمل آية الله رئيسي ونماذج يحتذى بها؛ من المواجهة الدؤوبة مع الفساد، وحبه للشعب، وبساطة العيش، والتضحيات، والشجاعة، والكد في الخدمة و... ما هو مشحون في سجله، وهو ما شهدناه خلال الايام الثلاثة الماضية، مما يعكس حقيقة ان هذه الحكومة التي بين ايدينا، هي الحكومة التي تماهي الثورة الاسلامية وتليق بشعب قد وصفه الامام الراحل.