kayhan.ir

رمز الخبر: 136544
تأريخ النشر : 2021August28 - 21:04

من لم يصمد أمام غزة محال أن يفكر بايران

 

مواقف ايران المبدئية والثابتة من برنامجها النووي وحقوقها المشروعة في الاستفادة الكاملة من هذا البرنامج السلمي هو ما يضيق الخناق على اعداء ايران لانهم لا يطيقون رؤية ايران متطورة وهي تتسلق مختلف مدارج العلوم الحديثة وان الامر لم يتوقف عند هذا الحد فما يخشاه الاعداء هو التنافس المستقبلي بينها وبين ايران لفتح الاسواق العالمية. فالتسويق المبتذل والسخيف التي تروج له كلا من اميركا والكيان الصهيوني بمنع ايران من انتاج السلاح النووي مجرد شماعة تغطي نواياها الخبيثة فايران اساسا قد اعلنت على مرآى ومسمع من العالم وعبر فتواها التاريخية المشهورة التي يعلنها قائد الثورة الاسلامية وولي امر المسلمين الامام الخامنئي ان انتاج القنبلة النووية حراماً شرعاً !! نقطة على السطر.

فأية مزايدة رخيصة على انهما متفقتان على منع ايران من انتاج القنبلة النووية مجرد اكذوبة تدخل في الدعاية السخيفة التي يعدونها انجازاً لهما.

قادة الكيان الصهيوني الذين ينتابهم الذعر والقلق من كل مكان سواء في عهد نتنياهو او اليوم في عهد بينيت، لن تنقطع زياراتهم للبيت الابيض عسى ان يغيروا من موقف الادارة الاميركية من الاتفاق النووي الذي هو اصبح اليوم وبالا على الادارة الاميركية الحالية والتي لم تعرف كيف تتصرف معه نتيجة الاخطاء التراكمية التي تركها ترامب بعد انسحابه واليوم اماهها خياران احلاهما مر فأما ان ترجع للاتفاق النووي او تقبل به فهذا نصر لايران واما ان تبقى على صلفها وضربها للقوانين والاتفاقيات الدولية عرض الحائط فهو انتصار لايران ايضا حيث ستكون هي حلاً من التزاماتها وبالتالي تتحمل اميركا عواقب ذلك.

ويرى المراقبون ان الزيارة المتهالكة والاستجدائية الحالية لبينيت لحمل الرئيس بايدن على تغيير موقفه من الاتفاق النووي اشبه بالفاشلة لان اذا ما اصرت اميركا  على الانسحاب من الاتفاق قد يكون له تداعيات كبيرة ليست على المنطقة فحسب بل على العالم اجمع، حيث سيفقد المجتمع الدولي ثقته بالمنظمات الدولية وما تتوصل اليه من معاهدات واتفاقيات تبقى حبراً على ورق ولا تلتزم بها أي من الجهات الدولية.

الحديث الفضاض وغير الملزم الذي ادلى به بايدن لدى استقباله لبينيت وبعد تأخير دام  24 ساعة قد تحدث عن خيارات اخرى أمام ايران "اذا ما فشلت القناة الدبلوماسية ان لم تعد ايران الى الاتفاق النووي" وهذا هو منتهى الوقاحة والصلافة في قلب الحقائق حيث ان اميركا هي المنسحبة وباعتراف العالم جميعا من الاتفاق النووي وليس ايران.

وما يثير التساؤل هنا ان حديث الرئيس بايدن مغاير لما كان يقوله اوباما فبايدن لم يقل ان كل الخيارات بما فيها العسكري على الطاولة وهو يدرك ان هذا الخيار هو من المستحيلات لعجز الولايات المتحدة معه، اما حديثه عن خيارات اخرى فهي سرية وهي في نفس الوقت يكون تهديد مبطن ومكشوف وهي تفتح الباب امام ايران لرد قانوني ومشروع لا يعتريه اية شبهة.

واذا ما أصر بينيت الذي هو اكثر تطرفا وحماقة من سلفه نتنياهو  فانه واهم واحمق فالكيان الذي لم يقاوم امام غزة المحاصرة سوى أيام ويرفع الرآية البيضاء للاستنجاد باميركا ومصر فانه بالتاكيد لن يقاوم سوى بضع ساعات امام المقاومة الاسلامية في لبنان اذا ما ارتكب حماقة جديدة ضدها واما عن ايران الاسلام اذا ما اراد التحرش بها فان الامر لا يستغرق سوى دقائق حتى تسوى يافا وحيفا وتل ابيب بالتراب.