الاندبندت :"الوهابية" و"داعش" وجهان لعملة واحدة
لندن - وكالات انباء:- رأى الصحفي والمراسل البريطاني المخضرم "روبرت فيسك"، أن هناك تاريخا من النفاق الذي تنتهجه السعودية حيال عدد من المتغيرات والأحداث يقابله تجاهل من الغرب بدافع من مصلحة مشتركة مرتبطة بالنفط، واضاف في الوقت الذي تدرك فيه الدول الغربية أن منبع الأفكار المتطرفة والإرهاب يكمن في العقيدة الوهابية السعودية، فأن هذه الدول اختارت أن تصمت وأن تتغاضى عن ما فعلته السعودية في ملفات حقوق الإنسان وغيرها.
وأشار "فيسك" في مقاله بصحيفة "الإندبندت" البريطانية تحت عنوان "تاريخ النفاق السعودي الذي اختارنا تجاهله" الى خلفية تاريخية عن خبرة بريطانيا منذ بداية الدعوة الوهابية بوحشية معتنقيها وأتباعها، موضحاً أن هناك تطابقا بين ما تفعله داعش هذه الأيام وبين ما فعله الوهابيون قبل عشرات السنين، معتبراً أن سلوك الاثنين واحد وأنه مستمر في السعودية ، خاصة فيما يتعلق بحقوق الإنسان وحرية التعبير،حيث كتب موضحاً على طريقة داعش،" أستولى الوهابيون على المدن المقدسة في شبه الجزيرة العربية، وعلى طريقة داعش أيضاً ذبحوا سكانها. ومثل داعش حتى اجتياحها لسوريا انزلوا بهم العقوبات. هؤلاء مناصرو العسكر السعودي.. النفاق كان شعار التاريخ العربي مثله مثل التاريخ الأوربي.
ولفت الصحفي البريطاني الانتباه الى خلفية التغاضي الغربي عن تورط السعودية في دعم الإرهاب، مشيراً الى"الوضع مميز للسعوديين، 15 من أصل 19 من خاطفي طائرات احداث 11 سبتمبر كانوا سعوديين. جورج بوش وضع ترتيبات فورية لنقل سعوديين وبعض منهم من أسرة بن لادن بأمان من الولايات المتحدة، بن لادن نفسه كان سعوديا قبل إسقاط الجنسية عنه. حركة طالبان مولت وتم تسليحها من السعوديين. طالبان أيضاَ كان لديها هيئة مماثلة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ الشرطة الدينية السعودية الوهابية في الرياض وجدة. السعوديين بالنسبة لنا مثمنين للغاية، فتوني بلير أستطاع إغلاق تحقيق الشرطة البريطانية في واقعة رشوة مشتركة (صفقة اليمامة) لأن المصلحة الوطنية بالنسبة لنا وليس لهم بطبيعة الحال كانت على المحك".
وأختتم "فيسك" مقاله بالقول"نحن بالتأكيد نعرف الشعار المتداول "السعوديون يقفون في طليعة الحرب ضد الارهاب" باعتقال وتعذيب وسجن "الإرهابيين"، ويدينوا داعش "الإرهابيين" ويقفوا وراء الفرنسيين والأوربيين ضد "الإرهاب" جنباً إلى جنب مع المصريين والروس والباكستانيين وكافة هذه "الديمقراطيات" في "حربهم ضد الإرهاب ".