kayhan.ir

رمز الخبر: 136522
تأريخ النشر : 2021August28 - 20:11

 

مهدي منصوري

لفت انتباه المراقبين في العراق تصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون في المؤتمر الصحفي الذي جمعه مع الرئيس العراقي والذي اشار فيها ان "فرنسا تدعم  العراق في مواجهة الارهاب".

والسؤال الذي ارتسم على وجوه الصحفيين والمراقبين هو ان ماكرون  قد يكون لفه النسيان اثناء هذا التصريح مذكرين اياه انه وبعد ان انتصر الشعب العراقي على الارهاب في معارك حامية دامت اكثر من ثلاث سنوات ظهر ان هناك اعدادا من الارهابيين الفرنسيين ضمن عناصر  تنظيم "داعش" والذي قدر عددهم باكثر من 200 داعشيا وعندما تقرر ترحيل عناصر داعش الاجانب  الذين جاؤوا من مختلف الدول الاوروبية وبينها فرنسا الى العراق  جاء الرد الفرنسي بالرفض القاطع من استقبالهم ومطالب الحكومة العراقية بمحاكمتهم على اراضيها، وماكرون يدرك جيدا ان الدواعش المجرمين يحظون بالدعم والحماية الاميركية والذي يصعب على  العراق ان يتولى هذا الامر.

وبالامس الذي حل فيه ماكرون ضيفا على العراق لحضور المؤتمر المنعقد في بغداد ورغم ان فرنسا  لن ترتبط مع العراق باي حدود مشتركة بل فرض نفسه عنوة على الحكومة العراقية بهدف الحصول على مغانم لشركاته بالدرجة الاولى، ولكي يثبت للعراقيين مصداقية حديثة في دعم العراق ضد الارهاب لابد ان يتخذ قرارا  جريئا  باصطحاب  الدواعش الفرنسيين معه والذهاب بهم الى باريس، واتخاذ الاجراءات اللازمة وحسب القوانين الفرنسية ضدهم. وبذلك يساهم ولو قليلا في دفع معاناة والام العراقيين الذين اكتوا بنار الارهابيين والتي اخذت منهم ابناءهم ونساءهم واطفالهم ونغصت عيشهم،  وبغير ذلك فان هذه التصريحات وغيرها لم تكن سوى ذر الرماد في العيون ولاستغفال  العراقيين من اجل السيطرة على بعض المصادر الاقتصادية المهمة والحساسة في العراق.

اذن وفي نهاية المطاف وقد لا يقتصر الامر على فرنسا بل ان هناك بعض دول الجوار العراقي لديها ارهابيين في العراق ساهموا في تدمير العراق وايذاء ابناء الشعب عليهم ان  يتخذوا قرارا شجاعا ان كان يهمهم امن العراق والمنطقة باجلاء وابعاد شرورهم ممن تورط من ابنائهم بالانخراط في هذا التنظيم الدموي عن هذا البلد لكي يعيش العراقيون في حالة من الامن والاستقرار  بعد معاناة دامت اكثر من 17 عاما وبذلك يحققوا اهداف المؤتمر المعلنة .

 

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: