kayhan.ir

رمز الخبر: 136369
تأريخ النشر : 2021August25 - 20:28

 

أحمد حمادة

لا يختلف اثنان على أن الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين الأبرياء في الجزيرة السورية من قبل التنظيمات الإرهابية، والتي على رأسها ميليشيا “قسد” الانفصالية المدعومة من قبل واشنطن وقواتها الغازية، ما كانت لتستمر لولا دعم الولايات المتحدة لهؤلاء الإرهابيين والانفصاليين العملاء وتسترها على تلك الجرائم وتشجيعها لمرتكبيها.

فما يقوم به هؤلاء الإرهابيون والانفصاليون من جرائم تعطيش وخطف وترويع للمواطنين الآمنين، وسرقة لممتلكاتهم وحرق لمحاصيلهم، يمثل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية تستدعي محاسبتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية، وليس هذا فحسب بل ومحاسبة من يدعمهم ويمولهم من دول الغرب وعلى رأسهم الولايات المتحدة وبقية منظومة العدوان على سورية، لكن المحكمة المذكورة وغيرها من المحاكم الدولية نائمة بسبب سطوة واشنطن عليها وتهديدها الدائم لقضاتها وتسيير مشيئتهم كما تريد المشيئة الأميركية.

وعلى ضفة مجلس الأمن الدولي تكاد الصورة تستنسخ نفسها، فالمجلس لا يرى حتى الآن تلك الجرائم المروعة بحق السوريين، ولا يريد أن يسمع بتعطيشهم من قبل عصابات الإرهاب، ولا يريد أن يصدر بياناته حول جرائم تغيير المناهج والتغيير الديمغرافي، ولم نراه يصدر قراراً واحداً يلجم فيه الاحتلال الأميركي ويطالبه بالانسحاب من سورية أو حتى أضعف المطالب، أي إيقاف سرقته للنفط والثروات السورية، ولم يجتمع على عجل، ولو لمرة واحدة، لإدانة عدوان كيان الاحتلال الصهيوني على الأراضي السورية، كما هي اجتماعاته العاجلة وعاداته عندما تطلب منه أميركا ذلك في ملفات أخرى.

وهنا يبرز السؤال الأهم وهو: متى تتحمل المحاكم الدولية مسؤولياتها تجاه تلك الجرائم المروعة، ولاسيما ما يتعلق بمبادئها واختصاصاتها التي تعلنها على الملأ؟ ومتى يتحمل مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة مسؤولياتهما ويتخذان الإجراءات الحازمة بحق المحتلين والغزاة والإرهابيين؟ أم أن اختصاصات هذه الجهات تطبق في دول بعينها وتنام في أخرى؟!.

 

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: