kayhan.ir

رمز الخبر: 136368
تأريخ النشر : 2021August25 - 20:28

 

عرضت اميركا، مكافأة مالية قدرها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مواطن لبناني يدعى خليل يوسف حرب، وقدمته على انه زعيم بارز في حزب الله، ومستشار مقرب من الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله.

حساب "تويتر" الرسمي لبرنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الاميركية، نشرت صورة الرجل، وزعمت انه:"أشرف على العمليات العسكرية للتنظيم في العديد من دول الشرق الأوسط"، كما أنه:"حلقة الوصل مع الجماعات الإرهابية الأخرى وقام بتحويل مبالغ مالية كبيرة إلى حلفاء تنظيم حزب الله اللبناني في اليمن".

هذه ليست المرة الاولى التي تنشر فيه اميركا صورة الرجل، فقبل ثلاث سنوت نشرت صورته الى جانب نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح ‏العاروري، وشخص ثالث إدعت انه إسمه هيثم علي طبطبائي، وقدمته على انه قيادي في حزب الله، وخصصت خمسة ملايين دولار كمكافأة لمن يدلي بمعلومات عنهم.

من الواضح ومن خلال المعلومات المنشورة في المنشور الاميركي، ان هذا الرجل من المقاومين للهيمنة الاميركية، والرافضين للاحتلال الاسرائيلي، والداعمين للشعوب المستضعفة التي تتعرض للعدوان الاميركي الاسرائيلي العربي الرجعي كالشعب اليمني، فهو اذا من الاحرار الابطال، الذين يمثلون الانسان العربي والمسلم الاصيل.

الارهابي من وجهة نظر الثلاثي المشؤوم، اميركا و"اسرائيل" والرجعية العربية وانظمة عرب التطبيع والردة، هم حزب الله وحماس والجهاد الاسلامي وانصارالله والحشد الشعبي وجميع فصائل المقاومة، فجريمة هذه الفصائل هي رفض الاحتلال والهيمنة والعنصرية والعدوان، وهو رفض يبدو انه لا يتفق مع الاستراتيجية الاميركية، التي تعمل على ترويض الشعوب العربية والاسلامية، من اجل ان ترضخ للمحتل والغاصب الاسرائيلي، وتعتبر احتلاله للمقدسات الاسلامية كقدر الهي لايمكن التملص منه، وهي استراتيجية باتت على مهب الريح، بفضل هؤلااء الاحرار الذين يطاردهم الارهاب الاميركي والعنصرية الاسرائيلية والدولار النفطي السعودي القذر.

العالم اليوم اصبح اكثر معرفة بألاعيب السياسة الاميركية، ولم تعد تنطلي عليه الاكاذيب الاميركية، فالشعوب ترى في عداء، اميركا و"اسرائيل" والرجعية العربية، للمقاومة الاسلامية، وسام شرف واعتزاز على صدور رجالها. فلو كان هناك من عدالة على الارض، لكان امثال بيل كلينتون وجورج بوش وباراك اوباما، مطاردين من قبل تلك العدالة، لقتلهم 11 مليون مسلم وعربي خلال 24 عاما فقط.

العدالة الاميركية المزيفة، هي التي صنعت القاعدة وطالبان، وهي التي وصفتهم بالثوار والمجاهدين واسلحتهم، وهي التي جردتهم من هذه الصفات، واعتبرتهم ارهابيين وحاربتهم، فكان كبار مسؤولي اميركا يلتقطون الصور التذكارية معهم، وبعد ذلك قامت بنشر صورهم كمطلوبين لهذه العدالة.

يكفي العدالة الاميركية عارا، انها تدعم وتسلح اكبر كيان ارهابي في المنطقة وهو الكيان الاسرائيلي، وتقوم بالتغطية على جرائمه في قتل اطفال ونساء فلسطين، وتمارس كل انواع الضغوط العسكرية والسياسية والاقتصادية والنفسية، ضد كل بلد او شعب او تنظيم او حزب او شخصية، يقاوم الارهاب الاسرائيلي، الذي تجاوز حدود فلسطين الى لبنان وسوريا والعراق والاردن والمنطقة برمتها.

الارهاب الاميركي الاسرائيلي، لم يرهب رجال، كالذين يطاردهم الارهاب الاميركي، الذين انهوا اسطورة "الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر"، وانزلوا اميركا من عليائها وطمسوا بها بالوحل، فأطفؤوا العين الوحيدة للعدالة الاميركية العوراء، فلم تجد من وسيلة، سوى عرض المكافآت للوصول الى هؤلاء الرجال الذين اذلوها واذلوا ربيبتها، فكثفت بذلك حقيقة عجزها ويئسها امام العالم اجمع، بل كثفت ايضا حقيقة كم هي منبوذة ومكروهة من العالم، ويكفي نظرة سريعة الى خروجها الذليل والعار من افغانستان، بعد احتلالها على مدى عقدين من الزمن

.العالم

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: