سوريا: افتتاح ممثلية للإدارة الذاتية "لشمال وشرق سوريا" في سويسرا مخالف للقانون الدولي
دمشق – وكالات : أكدت وزارة الخارجية السورية أن افتتاح ما يسمى "ممثلية الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا" لدى الاتحاد السويسري يعد تصرفاً يخالف التزامات الاتحاد بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما مبادئ عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى واحترام سيادتها واستقلالها.
الخارجية السورية، وجهت مذكرة رسمية إلى وزارة الشؤون الخارجية الاتحادية في الاتحاد السويسري، أكدت فيها أن ما يسمى "الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا" التي تم الإعلان عن افتتاح مكتب لها في جنيف مؤخراً، هي كيان غير شرعي ويحمل السلاح غير الشرعي ضد الدولة السورية والمدنيين في المناطق التي يسيطر عليها، ولا يملك أي شخصية اعتبارية أو صفة قانونية، ويتبنى نزعات انفصالية، وينشط ضد القوانين السورية الوطنية وضد إرادة شعبها وحكومتها، وفق المذكرة.
وفي بيانها، طالبت السلطات السويسرية المختصة بإعادة النظر بقرار السماح افتتاح مثل هذه المكاتب غير الشرعية، خصوصاً أن القائمين على هذا المكتب اعتبروا أن افتتاحه يعتبر بمثابة اعتراف بما يسمى "الإدارة الذاتية" من قبل الدول المضيفة.
تصريحات الخارجية السورية تأتي بعدما أعلنت ما يسمى بـ"ممثلية الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا" افتتاح مكتب لها في جنيف السويسريّة.
وفي بيان لها نشر على فيسبوك، قالت الممثلية إن افتتاح مكتبها يأتي في سياق "بناء جسر من العلاقات بين مكونات شمال سوريا وسويسرا حكومةً وشعباً بهدف التعريف بمشروع الإدارة الذاتية ورؤيتها لحل الأزمة السورية واَلية الحكم المستقبلي، وكذلك سعياً لترسيخ العلاقت الدبلوماسية وإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة من خلال التعاون المشترك في مجالات عدة سياسية وثقافية وخصوصاً وأن العـالم ما زال يواجه خطر تنظيم داعش الذي يهدد البشرية بوحشيته".
الممثلية وصفت التواجد التركي في شمال سوريا بالاحتلال، وأكدت أنها "ستفضح ممارسات جيشه ومرتزقته في المناطق المحتلة أمام المنظمات الدولية، وأنها ستكون صلة الوصل الأساسية ما بين الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا والأطراف السويسرية الرسمية منها وغير الرسمية، مشيرة إلى أنها ستعمل على تقديم التسهيلات اللازمة لمواطني شمال وشرق سوريا في سويسرا".
لكن وزارة الخارجية السويسرية نفت بشكل قاطع أي دعم لهذا المسعى حيث أكد المتحدث باسم الوزارة أن "المكتب لا يُعدّ تمثيلاً رسمياً، ولكنه جمعية بالمعنى المنصوص عليه في القانون المدني السويسري"، وأضاف أنه "يُمكن تأسيس الجمعيات بحرية في سويسرا بدون ترخيص".
من جانب اخر واصل الجيش السوري إرسال المزيد من التعزيزات إلى مناطق محيطة بمدنية درعا، بعدما كان قد استقدم في نهاية الأسبوع الماضي تعزيزات عسكرية جديدة إلى المنطقة.
وفي ظل رفضهم لجهود التسوية، صعّد ارهابيو منطقة «درعا البلد» في جنوب سوريا، من اعتداءاتهم على المناطق الآمنة في المدينة واستهدفوا منازل المدنيين في «درعا المحطة»، الأمر الذي استدعى رداً من الجيش السوري الذي يخوض معهم اشتباكات عنيفة.
ونقلت «الوطن» عن "مصادر وثيقة الاطلاع" في المدينة، أن الميليشيات الارهابية المسلحة في «درعا البلد» تواصل رفضها لجميع جهود التسوية التي تبذلها الدولة السورية لترسيخ الأمن والاستقرار في عموم المحافظة، واعتدت بقذيفة صاروخية على منازل المدنيين في أحد الأحياء في منطقة «درعا المحطة» وحصل انفجار كبير، واقتصرت الخسائر على الماديات.
وأوضحت المصادر، أمس أن الجيش رد على اعتداءات المسلحين، و«الاشتباكات جارية بينه وبين مسلحي درعا البلد».
وأكدت مصادر أهلية في مدينة درعا، تزايد حدة الاستياء في أوساط الأهالي من المسلحين الذين يتسببون في توتير الأوضاع في عموم المدينة، وقالت: «المحتجزون في «درعا البلد» من قبل المسلحين هم بمثابة مختطفين لدى المسلحين ويريدون الخروج ولكن لا يستطيعون، ومن خرج منهم إلى مناطق سيطرة الدولة نهبت منازلهم من قبل المسلحين، في حين أن الأهالي في مناطق سيطرة الدولة يعيشون في حالة رعب بسبب تخوفهم من سقوط قذائف المسلحين على منازلهم».
وشددت المصادر على أن الأهالي تعبوا من هذا الوضع ويريدون أن تعيشوا بأمن واستقرار وسلام كما كانوا قبل سنوات الحرب الإرهابية التي تشن على البلاد منذ أكثر من عشرة أعوام.