المؤامرة النفطية السعودية الاميركية كلفت ايران 2/5 مليار دولار
طهران/كيهان العربي: في الوقت الذي وافقت اميركا واوروبا على اعادة جزء من ارصدة ايران المجمدة، ضمن التفاهمات المترتبة على المفاوضات النووية بين ايران و5+1، تسببت المؤامرة الجديدة لهذه الدول بالاشتراك مع السعودية عن طريق خفض اسعار النفط، في خصم 2/5 مليار دولار من عائدات ايران النفطية.
اذ ان اسعار النفط العالمية وبالتالي الايرانية، قد اخذت منحى نزوليا منذ يونيو 2014 مما تسبب في خفض عائدات منتجي الذهب الاسود وتراجع سعر البرميل الايراني الى اقل من 45 دولارا.
وحسب الارقام المنتشرة من قبل منظمة اوبك فان سعر النط الثقيل الايراني قد هبط منذ يونيو 2014 حيث كان سعره 45/107 دولارا الى اقل من 45 دولارا حاليا أي منتصف يناير.
وهكذا هبطت اسعار النفط الايراني في يوليو 2014 الى 21/106 دولارا للبرميل الواحد، وفي اغسطس الى 42/101 دولارا ثم في سبتمبر الى 14/96 دولارا، فيما هبط 11 دولارا في اكتوبر لتصل الى 61/84 دولارا، وهكذا هبطت في نوفمبر الى 46/74 دولارا.
ومع احتساب تصدير يومي مليون برميل منذ يونيو والى نوفمبر، ومع الاخذ بنظر الاعتبار متوسط الاسعار شهريا فان كل عائدات ايران النفطي في هذه الفترة تقدر 106/17 مليار دولار.
وعلى هذا فان الاضرار التي تحملتها ايران من هبوط اسعار النفط لهذه الفترة تصل الى 235/2 مليار دولار، وبعبارة ثانية، فان عائدات النفط الايراني قد هبطت 11٪ واذا ما كانت الاسعار باقية على قيمتها في شهر يونيو أي 45/107 دولار للبرميل الواحد، فان عائدات ايران النفطية لهذه الفترة كانت ستبلغ 341/19 مليار دولار. فيما اخذت اسعار النفط منذ اوائل ديسمبر هبوطا ملحوظا فانخفضت من 60 دولارا للبرميل الواحد الى 45 دولارا حاليا، وبذلك تكون عائدات ايران قد انخفضت خلال خمسين يوما الماضية بما قدره 3 مليار دولار، مما يكون مجموع ضرر ايران من خفض اسعار النفط الى اكثر من 2/5 مليار دولار، أي مايعادل اكثر من 18 الف مليار تومان.
هذا وتاتي اضرار ايران من خفض اسعار النفط في وقت مد المحللون اصابع الاتهام نحو الدبلوماسية النفطية للبلاد، اذ يرون ان الجهاز النفطي الايراني لم يعمل بجد في الاستفادة من امكانات البلاد لمواجهة هبوط الاسعار. في الوقت ذاته يرى الكثير من المحللين ان مجموعة 5+1 بزعامة اميركا قد دبرت مخططا بالاشتراك مع السعودية لخفض اسعار النفط كي يوجهوا لايران ضربة في قبال ما رشحت من المفاوضات من رفع اليد عن ارصدة ايران المجمدة.