kayhan.ir

رمز الخبر: 135968
تأريخ النشر : 2021August13 - 20:30

تصحيح الموقف اولاً

نشر صورة للسفيرين الروسي والبريطاني في طهران عبر موقع التلغرام للسفارة الروسية يوم الاربعاء، تستعيد الماضي الاستعماري البغيض لهذين البلدين في اربعينيات القرن الماضي، وهذا ما أثار غضب الشعب الايراني ومسؤوليه على هذا التصرف الدبلوماسي اللامسؤول والمرفوض في كل الأعراف الدولية حيث التقطت هذه الصورة المشبوهة في المكان والترتيب الذي أجتمع فيه قادة الحلفاء في الحرب العالمية الثانية أبان غزوهم لايران بالسفارة الروسية في طهران عام 1943 حيث دخل القادة الثلاث استالين وروزفلت وتشرشل ايران من دون علم الشاه آنذاك وعقدوا اجتماعا لهم في طهران واخذوا هذه الصورة التذكارية المسيئة للشعب الايراني.

هذه التصرف اللامبرر والمريب في هذا الوقت أي في أغسطس عام 2021 الذي هو بالتاكيد ليس اغسطس عام 1943 هي غلطة تاريخية يجب أن تتعامل معها الخارجية الاسلامية خاصة الكادر الجديد بمزيد من الحزم لكي لايتكرر مثل هذا الخطأ الفاحش الذي يمس بالسيادة الايرانية وقرارها الوطني الذي هو خط احمر بالمطلق.

فما دفع الشعب الايراني المسلم وبقيادته التاريخية الفذة المتمثلة بالامام الخميني (قدس سره) للثورة على واقعه الفاسد والمؤلم، هو تصرف مثل السفارات خاصة الاميركية التي قطعت يدها نهائيا عن ايران. فالشعب الايراني التي قدم اغلى التضحيات بتقديمه أعز شبابه وامكاناته ليكون هو صاحب القرار اولا واخيرا بعيداً عن كل تدخل يسيئ الى مكانته. فاستحضار مثل هذه الوقائع المشينة التي لا تخدم الجانب الروسي أو بالأحرى سفارتها في طهران التي أرتكبت مثل هذا الخطأ الفاحش نتيجة انجرارها لفخ قد نصبته لها السفارة البريطانية التي أعدت هذا السيناريو الخبيث لاهداف معلومة الحال.

وما يؤكد هذا الاتجاه ان السفير البريطاني الجديد "سيمون شير كليف" الذي لم يمر على وصوله لطهران سوى ثلاثة أيام حتى تعمد في زيارته للسفارة الروسية ونزل عليها ضيفا ثقيلا حملها تبعات هي في غنى عنها خاصة وان العلاقات الروسية الايرانية في تطور مستمر.

الخباثة البريطانية هي اوضح من الشمس ولم تخف على احد وما قاله الامام الراحل رضوان الله عليه في توصيفه لهذا البلد بأن "بريطانيا أخبث من اميركا والاتحاد السوفيتي".

فالعلاقات الايرانية البريطانية كانت ملغومة على الدوام بسبب سياسة لندن الخبيثة التي تنتهجها على الدوام للسطو على ثروات الشعوب وسيادتها. فثورة التنباك وتامين شركة النفط الايرانية في عهد مصدق وفتوى الامام الخميني رحمه الله ضد المرتد سلمان رشدي  أهم هذه المحطات التي فجرت العلاقات بين البلدين. وللعلم ان هذه العلاقات وخاصة بعد انتصار الثورة الاسلامية شهدت تقلبات كثيرة نتيجة للتدخلات البريطانية اللامسؤولة في الشأن الداخلي الايراني وفي فترة العقود الثلاثة الماضية لم يكمل أي سفير بريطاني مهمته القانونية في طهران نتيجة لتصرفاته وتدخلاته السافرة، فأما طرد كسفير غير مرغوب فيه أو استدعى من قبل دولته. فردود الفعل القوية والغاضبة التي أبداها الشعب الايراني ومسؤوليه تجاه هذه الصورة المريبة والتي تحمل بصمات الأستعمار البغيض كانت طبيعية وبمثابة الدفاع عن عزة وكرامة الشعب الايراني ودماء شهدائه الأطهار وكذلك سيادته وقراره الوطني. لذلك يستدعي من البلدين ان يعلنا عن موقفهما صراحة تجاه هذا الحادث السخيف لأن مثل هذه التصرف المشين يرفضه الشعب الايراني ولا يتحمله بالمطلق.