لعملاء اميركا والمعجبين بها!
مهدي منصوري
التصريح الذي اطلقه مسؤول استخباراتي اماراتي بان "اميركا فقدت ثقتها لدى العالم" يعكس مدى الاحباط الذي لف هؤلاء العملاء الذين بسطوا ايديهم وفتحوا صدورهم وافرغوا خزانتهم من اجل ان تحقق لهم اميركا شيئا يعود عليهم وعلى شعوبهم بالنفع الا ان التجربة التي عاشوها مع الشيطان الاكبر اصابتهم بالصدمة الكبرى لانهم ادركوا ان اميركا لايهمها مصالح ومقدرات الشعوب بل الاهم لديها هي مصالحها وفرض هيمنتها. وما جرى مع مبارك في مصر وابن علي في تونس وما يجري اليوم على الارض الافغانية يعطي صورة واضحة لمن له قلب او القى السمع وهو شهيد.
ومن نافلة القول في هذا المجال ان اطلاق الراحل الكبير الامام الخميني (رحمه الله) ومنذ اربعة عقود على اميركا انها الشيطان الاكبر لم تأت جزافا بل هي حقيقة صادقة لم يفهمها او يدركها اولئك الذين عميت بصائرهم قبل ابصارهم بحيث من خلال اسلوب الخداع والكذب الذي مارسته الادارات الاميركية المتعاقبة مع دول وشعوب المنطقة.
ولذا ونتيجة للاحداث المتسارعة في المنطقة وتخلي اميركا عن حلفائها الواحد بعد الاخر والتي تمثلت بغلق قواعدها في بعض الدول وسحب جنودها جعلت من اظهرهم مكشوفة وانها وبهذا الامر تريد ان تقول انها عاجزة عن حمايتهم والدفاع عنهم وها هي افغانستان اليوم ماثلة للعيان اذ غزت اميركا هذه الدولة بفذلكة ويافطة كبيرة كاذبة انها دخلت افغانستان لمواجهة المجاميع الارهابية واليوم تبين وبوضوح كذب هذا الامر بل ظهرت الحقيقة المؤلمة والتي كانت أكدت عنها بالدرجة الاولى الجمهورية الاسلامية واغلب المحللين والخبراء من ان واشنطن جاءت لدعم الارهابيين لان توقفهم على اقدامهم من اجل تحقيق مصالحها الاجرامية في دول المنطقة. والمصاديق في هذا المجال كثيرة وواضحة للجميع وما فعلته في العراق وسوريا خير دليل على ذلك.
ولابد وفي نهاية المطاف ان نخاطب الساسة والقادة العراقيين المبهورين باميركا والمطالبين ببقائها جاثمة على صدور العراقيين. ان واشنطن وكما اشارت مصادر استخبارية تسعى تطبيق السيناريو في افغانستان في العراق وبعد اعلانها الكاذب من انها ستنسحب من هذا البلد. لكن والذي ينبغي ان تفهمه اميركا وعملاؤها وذيولها ان العراق ليست افغانستان وان تجربة دحر داعش في العراق قد تكون خير دليل على ذلك لان ابناء المرجعية من ابطال الحشد الشعبي الذين استطاعوا ان يمرغوا انفها في الوحل وافشلوا كل مشاريعها وخططها الاجرامية في العراق وان ايديهم لازالت على الزناد وانهم على اتم الجهوزية في الدفاع عن ارضهم ومقدساتهم واستقلال و سيادة وطنهم مهما كلفهم من ثمن. وهذا ما ندركه ا الادارة الاميركية جيدا، واما عملاء اميركا في الداخل العراقي من ساسة وقادة وغيرهم عليهم ان يكونوا احرارا في دنياهم وان لا يخدعهم المال الاميركي والخليجي الحرام في اثبات خيانتهم لوطنهم وشعبهم. وان التواجد الاميركي الغاشم الذي لا يعير اية اهمية لمصالحهم حتى وان دمر العراق وشعبه.