مصادر مطلعة : الجيش السوري يوقف عملياته في درعا استجابة للمبادرة الروسية
دمشق – وكالات : كشفت مصادر مطلعة لـ"سبوتنيك" عن صدور قرار من القيادة العسكرية السورية في مدينة درعا، بوقف عمليتها المرتقبة ضد المجموعات المسلحة المنتشرة في حي (درعا البلد) وبعض بلدات ريف المحافظة الغربي، وذلك استجابة لمبادرة قدمها الحليف الروسي، كآخر الحلول السلمية لضبط الفلتان الأمني في هذه المحافظة جنوبي سوريا.
وقالت المصادر لمراسل "سبوتنيك" في درعا، إن قيادة عمليات الجيش السوري في درعا، أقرت وقفا تاما وفوريا لإطلاق النار، عقب ورود المقترح الروسي كمحاولة أخيرة للحلول السلمية والحيلولة دون إطلاق عملية عسكرية قد تكون مكلفة، دون الإخلال بحق الرد الحازم على أي اعتداء يستهدف أحياء المدينة أو النقاط الأمنية والعسكرية المنتشرة في ريف المحافظة.
ولفتت المصادر إلى أن مقترح الحليف الروسي يتضمن وضع آلية لحل سلمي لملف الارهابيين المتحصنين في حي (درعا البلد)، وفق برنامج زمني محدد.
وبحسب المصادر فإن المقترح الروسي يتوزع على عدة بنود ونقاط، من ضمنها التزام المجموعات المسلحة في (حي درعا البلد) بتسليم أسلحتها للدولة السورية امتثالا لبنود اتفاق المصالحة الذي عقد برعاية روسية في 2018، وخروج المسلحين الرافضين للاتفاق نحو مناطق سيطرة "جبهة النصرة" شمالي سوريا، إضافة إلى بنود تقنية أخرى تضمن عودة الأمان والاستقرار إلى الحي الذي تسيطر عليه تلك المجموعات.
وأكدت المصادر أن مقترح الحلفاء، هو آخر الحلول السلمية التي يمكن العمل بها تفاديا للعمل العسكري الذي قد يفرض نفسه في حال عدم امتثال المجموعات المسلحة لبنوده، مضيفة بأنه خلال الأيام القليلة القادمة، سيتم اعتماد الحل المتاح لملف درعا البلد بشكل كامل.
بدوره أعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا غير بيدرسن خلال اجتماع مجموعة العمل المعنية بالشؤون الإنسانية التابعة للمجموعة الدولية لدعم لسوريا (ISSG) والذي عقد في جنيف امس عن قلقه المتزايد بشأن التطورات في جنوب سوريا.
فقد تسبب الارتفاع في وتيرة الأعمال العدائية، والتي شملت قصفاً عنيفاً واشتباكات مكثفة على الأرض، في وقوع إصابات بين المدنيين وإلحاق أضرار بالبُنى التحتية المدنية، كما اضطر آلاف المدنيين للفرار من درعا البلد. يُعاني المدنيون من نقصٍ حاد في الوقود وغاز الطهي والمياه والخبز. وهناك نقص في المساعدات الطبية اللازمة لمعالجة الجرحى. الوضع خطير.
وكان المبعوث الخاص قد جدد في بيانه الصادر في 31 تموز/ يوليو دعوته لوقفٍ فوري للعنف ولجميع الأطراف بضرورة التمسك بمبدأ حماية المدنيين والممتلكات المدنية وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني. كما شدد المبعوث الخاص على ضرورة السماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكلٍ فوري وآمن ودون عوائق إلى جميع المناطق والمجتمعات المتضررة، بما في ذلك درعا البلد، وعلى ضرورة إنهاء الوضع القائم الذي يشبه الحصار.