المتظاهرون البحرانيون: استمرار اعتقال الرموز العلمائية والوطنية يشكل وقوداً لحراكنا المتصاعد
كيهان العربي - خاص:- تصاعدت وتيرة الاحتجاجات الشعبية السلمية في مختلف مناطق ومحافظات البحرين غضبا لاعتقال الأمين العام للوفاق الشيخ على سلمان.
وتظاهرت المناطق البحرينية بعد صلوات العشاء مساء الجمعة والسبت، مؤكدة أن الاستمرار في اعتقال الشيخ على سلمان والرموز العلمائية والوطنية المعارضة سيشكل وقوداً للمزيد من الاحتجاجات المتصاعدة وذلك بحسب موقع "الوفاق".
فقد واصل عشرات آلاف المواطنين البحرانيون احتجاجاتهم ضد اعتقال امين عام جمعية الوفاق حيث دخلت الاحتجاجات يومها الحادي والعشرين منذ اعتقال الشيخ سلمان.
ونددت الاحتجاجات الشعبية بسلوكيات نظام التمييز الطائفي الخليفي المدعوم من الاحتلال الوهابي السعودي - الاماراتي واستمراره في اعتقال الشيخ على سلمان في تظاهرة كبيرة بمسقط رأس سلمان بالبلاد القديم في العاصمة المنامة، التي تمثل مركز الإحتجاجات الرئيسي.
فقد خرجت جموع المواطنين في مسيرات حاشدة يتقدمهم علماء وشخصيات سياسية ووطنية التظاهرة التي قمعتها قوات آل خليفة حيث أصيب عشرات المواطنين بالأسلحة النارية "الشوزن” المحرم دولياً واجتياح المنطقة بالمدرعات المصفحة وأغرقت المنطقة بالغازات السامة في عقاب جماعي ضد الأهالي .
وقمعت القوات الخليفية بوحشية بالغة التظاهرات التي التزمت السلمية ورفعت أعلام البحرين وصور الشيخ على سلمان، وصوراً لجميل كاظم القيادي المعارض ورئيس شورى الوفاق، إذ أكدوا على أن استمرار اعتقال القيادات يضخ روحاً جديدة في الحراك ويؤكد أحقية المطالب التي ستصل حتماً إلى التحقق عبر الإرادة الشعبية.
وأطلقت القوات الخليفية عبوات الغازات السامة والخانقة على المتظاهرين واستخدمتها كذخيرة حية، إلى جانب الرصاص الإنشطاري الذي استخدمته بشكل واسع ومتعمد.
وبالرغم من لغة القمع الوحشية، استمر تدفق الآلاف من المواطنين للمنطقة للتظاهر، واستمرت التظاهرات الحاشدة بمختلف مناطق ومحافظات البحرين .
وفي الاطار ذاته شدد الشيخ على سلمان إنه "مطمئن تماماً بالعمل الذي يقوم به وهذا عمل لابد منه"، مؤكداً أنه لا يمكن السكوت عن الاخطاء أو ترك الواقع الخاطئ والمتخلف الموجود من تمييز".
واعتبر الشيخ على سلمان، الذي يعتقله النظام البحريني، أن "عدم وجود حكومة منتخبة لشعبنا ولأولادنا واهلنا ما يسبب هذه المشاكل التي تعيشها البلد". وشدد على الالتزام بالأطر السلمية، متوجهاً إلى المطالبين بالافراج عنه بالقول: "وأنتم تطالبون بالإفراج عني أرجوا أن لا ينسى كل رموزنا وأخوتنا المعتقلين الذين يجب الإفراج عنهم وعدم نسيانهم."
الى ذلك، جددت الأمم المتحدة دعوتها البحرين الى احترام حق المواطنين في التظاهر السلمي.
وكررّت الأمم المتحدة دعم موقف المفوض السامي لحقوق الإنسان (زيد بن رعد) الداعي إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين من حركة الوفاق المعارضة.