الرعب يلف عملاء "اسرائيل" في لبنان
مهدي منصوري
معادلة الردع الجديدة للمقاومة مع الكيان الصهيوني والتي لم يتوقعها القادة الصهاينة حسب ما صدرت عنهم من تصريحات لم تفقد صواب الصهاينة فحسب بل انها خلفت حالة من الهلع والخوف لدى صهاينة لبنان. اذ وبدلا من ان يقفوا مع بلدهم شعبهم الذي يتعرض لعدوان غاشم من قبل معتمد مجرم نجد انهم اخذوا يطلقن التصريحات التي تنم عن حقد دفين في نفوسهم لحزب الله وهذا الامر لم يكن مستغربا من هؤلاء واشباههم امثال الحريري و جعجع وغيره لان التاريخ الاسود لموافقهم المخزية لايمكن ان يمحى من ذاكرة اللبنانيين عندما كانوا يعطون احداثيات مواقع حزب الله ابان عدوان 2006 وهو ما اعترفوا به صراحة امام العالم. فهؤلاء المرعوبون من جانب والخائفون على الكيان الصهيوني من جانب آخر يشكلون طابورا خامسا مهما لافشال كل المشاريع السياسية والاقتصادية التي تجعل من لبنان بلدا امنا ومستقرا. ولذا نجد ان هؤلاء المتصهينين وفي اي حالة او ظرف يكون فيها حزب الله منتصرا فانهم يرفعون اصواتهم النشاز ضد كل انجاز للمقاومة.
ويمكن القول ان الابواق المعادية للمقاومة اللبنانية والمؤيدة لاسرائيل ادركت انها قد افلست وان الشارع اللبناني لا يعير لهم اي اعتبار او اهمية بل وضعهم في رف الاهمال ولذا ومن اجل ان يقولوا نحن هنا يدلون بتلك التصريحات المخزية التي تبعدهم اكثر عن اللبنانيين.
واللافت ايضا ان هؤلاء العملاء يستغلون كل حدث في الداخل اللبناني من اجل الصاق التهم بحزب الله جزافا ولكن الايام تكشف عكس ما كانوا يتفوهون به كموضوع اغتيال الحريري الذي ثبت من ان حزب الله لا ناقة له فيها ولا جمل.
واليوم ولبنان يعيش ازمة سياسية واقتصادية خانقة الذي يستدعي فيه تظافر جهود اللبنانيين وبمختلف طوائفهم لايجاد الحل للخروج من هذا المأزق نجد اصوات الطابور الخامس عملاء اسرائيل من السياسيين وغيرهم تدفع بالامور الى مزيد من التعقيد والتأزيم.
واخيرا اثبت بالدليل القطعي ان حزب الله هو صمام الامان لوحدة وسيادة لبنان وكذلك هو مفتاح الحل لكل المشاكل العالقة وهو ما لا يروق لاعداء لبنان الذين رهنوا مصيرهم بارادات خارجية. ولكن والذي يلوح في الافق السياسي اللبناني ان كل العراقيل التي وضعت وتوضع امام تشكيل الحكومة الجديدة والذي عدوان اسرائيل واحدة منها ستؤول الى الفشل الذريع وسحقق الشعب اللبناني ارادته الحرة في ادارة بلده من دون املاءات او ضغوط.