سوريا : تسييس عمل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أفقدها مصداقيتها
*دمشق ترفض حملات التشكيك التي تطلقها بعض الدول المعروفة حيال تعاونها مع المنظمة
*موسكو: الاحتلال الأميركي سينسحب من سوريا بعد فشل مخططات واشنطن
*الاحتلال الأميركي مستمرّ في سرقة النفط السوري واراله الى شمال العراق!
جنيف – وكالات : أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بسام صباغ وجوب تصحيح مسار منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والعودة إلى دورها الطبيعي باعتبارها ركيزة أساسية ومحايدة في نظام عدم الانتشار مشيراً إلى أن تسييس عملها أبعدها كثيرا عن الطابع الفني وأفقدها جزءا كبيرا من مصداقيتها لتتحول إلى أداة بيد بعض الدول بدلا من أن تكون حارسا أمينا على تنفيذ اتفاقية الحظر.
وأعرب صباغ خلال جلسة لمجلس الأمن امس عن أسف سوريا لأن تصبح مناقشات المجلس منصة لبعض الدول الغربية الأعضاء لتوجيه اتهامات مضللة ضدها متجاهلة حقيقة انضمام سورية طوعا لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية عام 2013 وعملها بكل جد ومصداقية وشفافية لتنفيذ الالتزامات المترتبة عليها بموجب هذا الانضمام وتدمير كامل مخزونها من الأسلحة الكيميائية ومرافق إنتاجها.
وبين صباغ أن هذه الدول تستمر بتجاهل التعاون القائم خلال السنوات الماضية بين سورية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والمشاورات الوثيقة مع الأمانة الفنية والتي حققت تقدما مهما يدل بوضوح على وفاء سورية بالتزاماتها بموجب الاتفاقية لافتا إلى أنه رغم عدم تبقي إلا القليل من الجوانب الفنية في هذه العملية إلا أننا ما زلنا نشهد وبشكل متكرر محاولات من تلك الدول لتوظيف هذه الجوانب الفنية خدمة لأغراضها السياسية.
وأوضح صباغ أن سورية أكدت في تقريرها الشهري الـ 92 أنها كانت حريصة منذ انضمامها للمنظمة على التعاون مع الأمانة الفنية لكن المؤسف أنه رغم هذا التعاون طيلة السنوات الثماني الماضية إلا أن الأمانة قابلته بإنكار مستمر مشيرا بهذا الصدد إلى ترحيب وزير الخارجية والمغتربين بالدعوة الموجهة إليه بتاريخ الـ 24 من حزيران الماضي من مدير عام المنظمة فرناندو ارياس لإجراء تواصل على مستوى عال واستعداده للاجتماع معه في دمشق بهدف تبادل الآراء ومناقشة التطورات التي حصلت خلال الفترة الماضية فيما يخص آليات وطرائق العمل والاتفاق على الخطوات الواجب اتخاذها مستقبلا في إطار تنفيذ سورية التزاماتها بموجب الاتفاقية.
وشدد صباغ على رفض سورية المطلق لكل حملات التشكيك التي تطلقها بعض الدول المعروفة حيال تعاونها مع المنظمة وتوجيهها اتهامات باطلة تتصل بـ “إعلانها الأولي” وتستهجن قفزها إلى استنتاجات غير صحيحة وخاصة أن بعض المسائل الفنية التي تتم مناقشتها ترتبط بتفسيرات علمية مختلفة لا يمكن حسمها بشكل سريع أو انتقائي.
واستنكر مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الادعاءات التي وردت في بيانات بعض الدول حول رفض سورية منح فريق تقييم الإعلان تأشيرات دخول إليها علما أن الفريق أجرى حتى الآن 24 جولة من المشاورات في سورية ولم تثر خلالها أي مشكلة بشأن حصوله على تأشيرات الدخول اللازمة مبينا أنه لم يجر حتى الآن الاتفاق بين الجانبين على موعد زيارة فريق تقييم الإعلان ومن المؤسف أن يقوم المدير العام في حزيران الماضي بتأجيل إرسال الفريق إلى سورية بذريعة ارتفاع درجات الحرارة فيها في فصل الصيف.
مواجهة الإرهاب الكيميائي لا تحظى باهتمام دول غربية رغم محاولات المجموعات الإرهابية استخدام أسلحة ومواد كيميائية سامة في سورية
من جهة اخرى أخرجت قوات الاحتلال الأميركي رتلًا محملًا بالنفط السوري المسروق من الأراضي السورية إلى شمال العراق عبر معبر الوليد غير الشرعي.
وذكرت مصادر محلية من ريف اليعربية بريف الحسكة الشمالي الشرقي لوكالة "سانا" أن رتلًا تابعًا لقوات الاحتلال الأميركي مؤلفًا من 25 صهريجًا محملًا بالنفط المسروق من الجزيرة السورية توجه إلى الأراضي العراقية عبر معبر الوليد غير الشرعي.
ولفتت المصادر إلى أن الرتل كان برفقة عدد من سيارات الدفع الرباعي المزودة برشاشات متنوعة تابعة لميليشيا "قسد" المرتبطة بالاحتلال الأميركي.
وأخرج الاحتلال الأميركي مئات الشاحنات المحملة بالنفط السوري المسروق والثروات الباطنية على مدى الأشهر الأخيرة بالتنسيق مع ميليشيا "قسد" المدعومة منه إلى الأراضي العراقية.
من جانبه أكد السفير الروسي السابق في لبنان ألكسندر زاسبيكين أن الاحتلال الأمريكي والوجود الإرهابي لا آفاق لهما في سورية وسينسحب الأمريكيون من سورية والعراق بعد فشل مخططاتهم كما انسحبوا من أفغانستان.
وجدد زاسبكين خلال مؤتمر صحفي عقد عبر تقنية الفيديو مؤخراً التأكيد على فشل السياسات الغربية الجائرة تجاه سورية في تحقيق أهدافها لافتاً إلى أن تعنت الغرب وتمسكه بمواقفه تجاه سورية لن يدوم طويلاً وسيجبر على التراجع عنها حتماً كما هو الحال في أفغانستان وسينسحب الأمريكيون من سورية والعراق.
من جهة ثانية شدد زاسبيكين على أن دول الغرب باتت على علم بأن الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب التي تفرضها على سورية فشلت في تحقيق ما عجزت عن تحقيقه بالوسائل العسكرية والإرهاب.
وقال إن “الحرب التي شنها الغرب على سورية بدءاً من إدخال المجموعات الإرهابية وصولاً إلى الإجراءات الاقتصادية المختلفة باءت بالفشل وسورية لن تخضع لهذه الضغوط” لافتاً إلى أن سورية تملك ثروات طبيعية وزراعية كبيرة وتستطيع الاعتماد على ذاتها وعلى مساعدة حلفائها في إعادة الإعمار فيها.