kayhan.ir

رمز الخبر: 135257
تأريخ النشر : 2021August01 - 20:26

مهدي منصوري

 

كشف تقرير رسمي اميركي ان هجمات "طالبان" التي تضاعفت منذ توقيع اتفاق شباط 2020 تشكل خطرا وجوديا للحكومة الافغانية. وان الجيش الافغاني يعاني من مشكلات فساد ولايمكنه ان يحارب.

وقد اثار هذا التقرير الكثير من التساؤلات على لسان المراقبين لان ومنذ اكثر من عقدين من الزمان وابان الغزو الاميركي لافغانستان وليومنا هذا ان الجيش الافغاني يتلقى التدريبات على يد القوات الاميركية لاعداد، من اجل  ان يدرأ الحظر عن البلاد ولكن وفي نهاية الامر تبين ان اميركا لم تقم بتدريب هذا الجيش ولا تطوير قدراته القتالية وذلك من خلال الاعتراف  الاميركي الانف الذكر.

ولكن في الطرف المقابل اثبتت انها قدمت الدعم اللوجستي والمالي والسياسي لطالبان الارهابية لتكون بديلا عنها في احتلال افغانستان والحفاظ على مصالحها بعد قرار خروجها من هذا البلد.

وقد كان الامر واضحا جدا للافغانيين والمراقبين للشـأن الافغاني اذ لم نسمع وخلال عقدين من الزمان  ان الجيش الاميركي قد قام بعملية عسكرية ضد طالبان وهو ما اثار التساؤل حينه.

وها هي اميركا اليوم تقرر مغادرة قواتها الارض الافغانية بعد تركها جيشا ضعيفا لا يملك اي مقومات الردع بل الانكى ان المفتش الاميركي العام سوبكو قد كتب في التقرير ان الجيش الافغاني يعاني من مشكلات فساد وانه لا يمكنه ان يحارب "، مما يعكس ان واشنطن لا تريد لبلدان المنطقة ان يكون لها جيشا قويا ومقتدرا يمكن ان يشكل خطرا على اسرائيل بالدرجة الاولى ومصالحها في المنطقة بالدرجة الثانية.

ولا نغفل ايضا ان نذكر هنا انه كما فعلت اميركا في افغانستان فانها تعمل نفس الاسلوب مع العراق اذ دعمت الدواعش الارهابيين من جانب واضعفت قدرات الجيش العراقي من جانب آخر بحيث انعكس لدى الرأي العام العراقي ان الجيش العراقي ضعيف وليس لديه القدرة على مقاومة ومواجهة داعش واحتلال الموصل كان اكبر دليل على ذلك كل ذلك من اجل استمرار بقائها جاثمة على صدور العراقيين الا ان على اميركا ان تعلم بل وهي تعلم جيدا ان العراق  ليس افغانستان والسيناريو الافغاني لا طريق له للتنفيذ في العراق.

وذلك بوجود ابناء المرجعية  من قوات الحشد الشعبي والمقاومة الباسلة التي ستلقنهم درسا قاسيا ومؤلما وستطردهم شر طردة وتطهير العراق من دنسهم ورجسهم ولم يكن ذلك ببعيد.

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: