نصر الله: المقاومة جاهزة بكادرها وامكاناتها لأن تدخل الى الجليل وما بعد الجليل
طهران - كيهان العربي:- قال الأمين العام لحزب الله لبنان السيد حسن نصر الله، أن المقاومة الإسلامية جاهزة بكادرها وضباطها وإمكاناتها ومقدراتها لأن تدخل الى الجليل وما بعد الجليل، كاشفا أن لدى المقاومة ما يؤهلها لتكون قادرة على خوض أي مواجهة قد تخطر في بال العدو الصهيوني، معتبرًا أن صاروخ "فاتح 110" بات طرازًا قديمًا مقارنة بما لدى المقاومة اليوم.
وقال السيد نصر الله في مقابلة مع قناة "الميادين" الفضائية مساء الخميس: إن عملية شبعا التي نفذتها المقاومة الإسلامية في العام 2014 كانت رسالة واضحة بأن المقاومة لا يمكن أن تصبر على بعض الخروق (للسيادة اللبنانية)، فمن واجب المقاومة القيام بالرد المناسب على أي عدوان، معتبراً أن جهاز التنصت الصهيوني الذي تم العثور عليه عام 2014 في جنوب لبنان وأدى الى استشهاد أحد المقاومين، 'كان خرقاً للسيادة والأمن اللبنانيين وقتلاً عمداً'، مشددًا على أن 'أي اختراق للسيادة أو الأمن وأي شكل من أشكال العدوان هو خط أحمر ويجب أن يكون كذلك'.
وشدد على أن انشغال حزب الله في سوريا 'لا يمس لا في إمكاناته ولا عديده ولا في كادره القيادي ولا جهوزيته المقاومة اليوم أقوى من أي وقت مضى، كما لدينا كل أنواع الأسلحة وكل ما يمكن أن يخطر في البال وعيون المقاومة وعقلها ومتابعتها قائمة وحثيثة في مواجهة العدو الإسرائيلي ولدينا كل ما يجعل المقاومة أقدر على صنع انتصار كبير فيما لو حصل عدوان جديد'.
وأشار الى الاعتداءات التي ارتكبها العدو الصهيوني على الأراضي السورية، فشدد أن 'ضرب أي أهداف في سوريا هو استهداف لكل محور المقاومة وليس لسوريا وحدها'، مشيراً الى أن 'رد محور المقاومة على الخروق الإسرائيلية أمر مفتوح، ولم يقدم أحد التزاماً بأن العدوان على سوريا سيبقى من دون رد كما أن الرد على أي عدوان هو من حق محور المقاومة وليس حق سوريا فقط وقد يحصل في أي وقت'.
وقال: 'إن المعادلات التي أطلقناها ضد إسرائيل كافية كماً ونوعاً لتحقيق عملية الردع المطلوبة، ونأخذ بالحسبان فرضية عدم الاكتفاء بالدفاع انطلاقاً من لبنان عبر الصواريخ'.
وتابع نصر الله قائلاً: علينا أن نكون مستعدين وجاهزين لكل ما يحتاجه الانتصار في أي حرب مقبلة، والمقاومة مستعدة للدخول الى الجليل لا بل الى ما بعد الجليل، والمقاومة جاهزة لأن تنقل المعركة الى أرض العدو ليس فقط بالصواريخ بل بالحركة الميدانية وما سنفعله سنتركه لزمن الحرب'.
وكشف السيد نصر الله أن 'المقاومة تملك منذ العام 2006 صاروخ فاتح 110 وهو طراز قديم مقارنة بما لدينا'، مضيفاً ان 'ما لدى المقاومة فعلياً يؤهلها لتكون قادرة على خوض أي مواجهة قد تخطر في بال الإسرائيلي، وكل ما جرى حتى الآن لم ولن يؤثر حتى على اكتساب المزيد من القوة'.
وأشار الى أن 'هناك تواصلا بين المسلحين والإسرائيليين في الجولان والقنيطرة، وبعض الاعتداءات الإسرائيلية كان جزءاً من خطة هجوم المسلحين على الجيش السوري'.
وأوضح السيد نصرالله أن 'ما تم إعلانه عن اختراق أميركي أو إسرائيلي لحزب الله كان فيه مبالغات كبيرة جداً'، موضحا انه 'ليس للشخص المسؤول الذي أعلن الكشف عنه أي صلة بكل البنية العسكرية للمقاومة'، معتبرا ان 'ما حصل من اختراق هو أمر طبيعي لكن على الحزب التعامل مع الأمر على أنه غير طبيعي'.
وقال: إن 'ما حصل في الجولان هو مقاومة سورية من أهل البلد، ولا تشكيل لحزب الله هناك للقيام بأعمال مقاومة، ونحن مستعدون أن ندعم ونساعد ولم نطرح أن يقوم الحزب بأعمال المقاومة في الجولان'.
وأكد السيد نصر الله أن 'إسرائيل غير قادرة على شن حرب على لبنان وهي أضعف مما كانت عليه خلال حرب تموز 2006" معتبرًا أن "العدو الصهيوني سيكون مجنوناً إذا اتخذ قرار الحرب ضد لبنان لأنه لا يستطيع ذلك'.
وشدد على أن 'العامل السعودي في الميدان السوري الآن هو اضعف عامل بلا نقاش، في البداية، عندما كان بندر بن سلطان مستلم الملف وهم مهتمون (السعوديون) هم دعموا الجميع (العصابات الإرهابية المسلحة) بالمال والسلاح والتسهيلات بفتح الحدود وتأمين ظروف الانتقال الى سوريا، من يأتي الى سوريا قاعدة أو داعش أو سلفية جهادية وطني علماني جهادي لا مشكلة لديهم، بالنسبة لبندر كان مستعدا ان يأتي بكل مقاتلي الدنيا ليقاتلوا في سوريا من أجل إسقاط الرئيس بشار الأسد، ثم يحل أزمة وجود المقاتلين، هذا خطأ ارتكبته السعودية، هم تصوروا انه يمكن تطبيق نموذج افغانستان، في افغانستان من صنع طالبان والقاعدة 'وحتي في باكستان' المخابرات الأميركية والباكستانية والسعودية وبعض دول الخليج (الفارسي)، ثم انقلب عليهم وخرج عن سيطرتهم، وصارت طالبان مشكلة لأميركا في أفغانستان وطالبان الباكستانية مشكلة للجيش الباكستاني الذي جمعها واسسها ودربها، وصارت القاعدة مشكلة للسعودية، ولا ننسي المواجهات الدامية بين القوات السعودية وبين القاعدة، كانت فكرتهم ان يأتوا بكل هؤلاء من كل أنحاء العالم لإسقاط النظام'، لافتًا الى أن تنظيمي "داعش” و”النصرة” هما عمليا الآن خارج سيطرة السعودية، هي أرادت أن توظفهما في هذه المعركة لكنهما خرجا عن سيطرتها.
وقال: إن 'تركيا تقف وراء "داعش” و”النصرة” وهي تفتح الحدود أمامهما ولها معهما علاقة عملية وميدانية'، ولفت الى ان ' كل السلاح الذي يدخل الى سوريا يتم بعلم تركيا، ومن مسلمات دول المنطقة وأميركا أن تركيا تقف وراء "داعش”، كما ان النفط الذي يباع ويشكل مصدر التمويل الأساسي لـ”داعش” يذهب الى تركيا'. معتبرًا أن 'تنظيم "داعش” كبر وتطور تحت أعين الأميركيين وبرضاهم وهو متبني من دول اقليمية وحتي فرنسا'.
ورأي الأمين العام لحزب الله لبنان، ان الجمهورية الإسلامية في ايران الآن هي في أفضل حال، معتبرًا أن موضع الملف النووي الإيراني، هو للضغط عليها والتأثير على استقلالية قرارها'.
وأكد السيد نصر الله أن هناك قرارًا إيرانيا حاسمًا بطرح الملف النووي فقط على طاولة مفاوضات مع مجموعة الدول الـ5+1، مؤكدًا أن 'إيران متمسكة باستقلالية قرارها وهي صامدة وستصمد في وجه كل الضغوط، كل الذين يخططون بالنفط وغيره ومن دول كبري وإقليمية سينهارون وإيران ستبقي واقفة'.
ورداً على سؤال قال السيد نصر الله إن 'الجنرال قاسم سليماني كان له دور أساسي في وقف تقدم داعش في العراق'، وأوضح أن 'من أوقف داعش هم العراقيون أنفسهم بمساعدة الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي كان لها دور قيادي واستشاري ولوجستي' في هذا المجال.
وأوضح السيد نصر الله أن 'الأميركيين يريدون أن تكون لهم قواعد ووجود في العراق'، كاشفاً أن 'ما يملكه الجيش العراقي أو الحشد الشعبي من ذخائر أو سلاح هو من إيران'.
وتطرق السيد نصرالله الى قضية البحرين بالتفصيل فأوضح أن حراك الشعب البحريني منذ اليوم الأول كان ولا يزال حراكا سلميا، وقال: 'قبل الحراك لدينا علاقاتنا في العالم العربي والإسلامي بفعل موضوع المقاومة، بعد بدء الحراك كان واضحاً السقف أو الأسلوب جري الاتصال معنا بأن الأفق هو استعداد المعارضة لإجراء حوار مع السلطة، وطُلب إلينا المساعدة في الموضوع، في ذلك الوقت ومن خلال صداقاتنا سواء مع أحزاب أو شخصيات أو علماء أو مع دول كانت لنا علاقات معها أو ما زالت لنا علاقات معها، قمنا بالحراك وطلبنا من هذه الدول وهذه الجهات أن تتصل بالحكومة البحرينية لإقناعها وتشجيعها أو للضغط عليها على تفاوت بأن تستجيب وتجري حواراً مع المعارضة والحراك السلمي وتنظر بواقعية وموضوعية للمطالب'.
ولفت الى ان 'في موضوع البحرين لا أحد يعترف أن هناك مشكلة ولا أحد يقبل أن هذه المشكلة تحتاج حلاً ولا أحد يقبل إجراء حوار لحل المشكلة، لذلك نحن لم نترك هذا الموضوع وكان لدي اهتمام شخصي به'، مشيرًا الى أن إيران تحدثت أيضًا مع حكومة المنامة ولم تصل الى نتيجة وحين تطالب يقولون لها هذا تدخل في الشأن الداخلي، وهناك حساسية بين البحرين وإيران وقصص التاريخ والجغرافيا'.