لاريجاني: ندرس مشروعا لتفعيل عمليات التخصيب بنسب مختلفة في حال فرض الغرب حظرا جديدا
طهران - كيهان العربي:- تواصلت في جنيف المباحثات التمهيدية للمفاوضات النووية بين الجمهورية الاسلامية في ايران ودول مجموعة "5+1"، حيث عقدت جولة ثانية من المفاوضات أمس الجمعة بين مساعدي وزيري الخارجية الدكتور عباس عراقجي ومجيد تخت روانجي ونظيريهما الاميركيين ويليام برنز ووندي شرمن.
واستمرت هذه المفاوضات التي عقدت في جنيف، لساعة ثم عقد الفريقان مفاوضات اخرى على مستوى الخبراء.
وفي العاصمة باريس التقى وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف نظيره الفرنسي "لوران فابيوس" عصر أمس الجمعة حيث بحث العلاقات الثنائية والمفاوضات النووية. وذلك حسب ما اعلنته وزارة الخارجية الفرنسية، مضيفة انه تم عقد لقاء ثلاثي ايضاً شارك فيه نظيرهما الأميركي "جون كيري".
قبل ذلك اجرى الوزير ظريف جولة محادثات جديدة هي الرابعة خلال يومين مع نظيره الاميركي "جون كري" في باريس، حيث كانا قد عقدا 3 جولات في جنيف يوم الاربعاء.
وكان وزير الخارجية ظريف قد زار برلين يوم الخميس والتقى نظيره الالماني "فرانك والتر اشتاين ماير"، ومن ثم توجه الى بلجيكا حيث التقى في بروكسل مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي "فدريكا موغريني".
وفي العاصمة طهران، يدرس مجلس الشورى الاسلامي مشروعا لتفعيل عمليات التخصيب ردا على مساعي الكونغرس الاميركي لفرض اجراءات حظر جديدة على طهران التي اعتبرت أن أي حظر يعني وقفا لمسار المفاوضات.
وأكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور علي لاريجاني أن نواب الشعب يدرسون مشروعا لتفعيل عمليات التخصيب بنسب مختلفة، في حال فرض الغرب حظرا جديدا على ايران.
وشدد رئيس مجلس الشورى الاسلامي بالقول: إن النشاط النووي لايران هو مجرد ذريعة للغرب، مشيراً الى أن اطرافاً غربية صرحت له أن المشكلة الرئيسية تتعلق بتصدي ايران لسياساتهم في المنطقة.
وتجري هذه اللقاءات والمشاورات بهدف تبادل وجهات النظر للتسريع في المفاوضات النووية التي من المقرر ان تجري يوم غد الاحد بين الجمهورية الاسلامية في ايران ودول مجموعة "5+1" على مستوى مساعدي وزراء الخارجية وهي الجولة الثانية عشرة منذ اتفاق جنيف "خطة العمل المشترك" الموقع في 24 تشرين الثاني / نوفمبر عام 2013، وهي الثانية بعد تمديد فترة المفاوضات في 24 نوفمبر 2014 لمدة 7 اشهر.
وتتركز الخلافات بين الطرفين بصورة رئيسة حول حجم التخصيب وآلية الغاء الحظر المفروض على ايران.
وفي وقت سابق سمَت الحكومة الأميركية المحادثات التي جرت بين الوزيرين الأمريكي والإيراني في 14 يناير/كانون الثاني بجنيف بـ "غنية المضمون".
وكان قد تم الاتفاق ما بين السداسية الدولية (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا) وإيران في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 في جنيف على إعداد مذكرة تفاهم تضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني مقابل رفع الحظر بشكل كامل عن إيران.
وفي برلين، اعلن وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير أن المفاوضات الجارية بين الدول الست وطهران حول البرنامج النووي الايراني دخلت مرحلة حاسمة.
وقال "فالتر اشتاينماير" خلال مؤتمر صحفي قبيل لقاء مع نظيره الدكتور ظريف في برلين يوم الخميس إن الجانبين متفقان على أن المفاوضات هي الآن في مرحلة حاسمة، وأنه يتعين على الجميع استغلال هذه المهلة الزمنية الجديدة حتى تموز/يوليو, وبذل كل ما بوسعهم من أجل التوصل الى الحل الذي لم نتوصل اليه خلال السنوات.
من جانبه، اكد وزير الخارجية الدكتور ظريف ان خطر الارهاب والتطرف ليس له حدود في العالم وقال: ان عالم اليوم بحاجة اكثر من اي وقت مضى الى الحوار والتعاطي.
واضاف: ان خطر التعصب وعدم الاهتمام بقيم الاخرين ينثر بذور الكراهية والعداء ونحن بحاجة الى دفع الحوار والتعاطي الى الامام من خلال الاستفادة من الثقافات ومختلف وجهات النظر.