العقاب لمن يحارب الشعوب برزقها
بعد ان هزم النظام السعودي في اكثر الساحات العربية نتيجة لسياساته التدخلية السافرة المرتكزة على تصدير الارهاب والدمار والافكار التكفيرية الهدامة وفقا للنهج الوهابي الضال وبعد احتراق جميع اوراقه الواحدة تلو الاخرى لم يعد بيده سوى ورقة النفط التي هي ملكا لشعبه وشعوب العالم والاجيال القادمة وليس من حقه ان يفرط بثروة لم يمتلكها وبهذا الشكل السخي الذي يتجاوز كل الحدود ويعد في الواقع خيانة من الدرجة العظمى والذي لايمكن السكوت عليه باي حال من الاحوال لانه بمثابة اعلان حرب على بقية اعضاء اوبك وفي المقدمة ايران والعراق اللتان تعارضان نهجه الانبطاحي والذيلي لاميركا التي تريد معاقبة شعوب المنطقة من خلال ارزاقها.
على الرياض ان تدرك جيدا انها اصغر من ان تؤثر على القرار الايراني لان سيدها الاميركي الذي يعتبر نفسه القوة الاكبر في العالم ومعه بقية المستكبرين عاجزين عن ذلك وعليها ان تتراجع عن سياستها الحمقاء قبل ان تندم لان من يعلن الحرب وان كانت اقتصادية فعليه ان لا يغفل عن هذه الحقيقة بان الطرف المقابل له حق الرد بالمثل ولكن على طريقته الخاصة.
ان النظام السعودي الذي بات اليوم يشعر بخيبة امل كبرى نتيجة للهزائم المتوالية التي تلقاها لم يعد بمقدوره العمل على تغيير المعادلة في المنطقة لصالح اميركا والكيان الصهيوني لذلك لجأ الى اغراق السوق النفطية للاضرار بدول ايران وروسيا والعراق وتدمير اقتصادياتها عسى ان يشفي غليله لكنه يجهل او يتجاهل انه هو الخاسر الاكبر وفي الواقع ان شعب الجزيرة الذي تهدر ثرواته بهذا الشكل المفرط والجنوني، والسؤال الذي يطرح نفسه على أي اساس او معيار يسمح للسعودية ان تبيع من دون بقية دول الاعضاء في اوبك 10 ملايين برميل نفط يوميا!! ولابد من مراجعة اساسية من قبل دول الاوبك لاعادة النظر في الموضوع ووضع حدا لهذا التقسيم الظالم والفاحش في الحصص.
ووفقا لتقدير بعض الخبراء ان السعودية وسياساتها النفطية قد فرطت خلال العامين الاخيرين والفترة الحالية بنحو ثلاثمائة مليار دولار كانت كافية لتنمية العالم العربي والقضاء على البطالة في السعودية.
يبدو وبناء لتوقعات الخبراء ان الاقتصاد العالمي لن يتحمل هذا الوضع بتاتا لان تداعيات سقوط اسعار النفط تؤثر بشكل مباشر على الصناعة النفطية بكل مراحلها ومن غير الممكن ان يدوم هذا الوضع وسرعان ما يستعيد النفط عافيته تدريجيا، واذا ما اصر المنتحرون في السعودية الاستمرار في تآمرهم لخفض اسعار النفط بناء على الاملاءات الاميركية فانهم سيواجهون غضب وكراهية جميع شعوب الدول الاعضاء في اوبك وخارجها الذين سيتحفظون بالرد بالمثل كحق طبيعي للجم المتجاوز على حقوقهم وثرواتهم.