كلمة الفصل للشعب العراقي وحده
مهدي منصوري
حاولت اميركا وحلفاؤها وخاصة السعودية ومنذ الوهلة الاولى التي وجدوا فيها أن العملية السياسية الجديدة بعد سقوط الطاغية صدام لم تأت على مقاساتهم ولا تنسجم مع توجهاتهم لذلك خططوا في غرفهم السوداء المظلمة على احباط هذه العملية السياسية والغائها والمجيء ببديل يحقق اهدافهم في هذا البلد. وعلى مدى 17 عاما ونيف وهم ينفذون الخطة بعد الاخرى الا انهم يواجهون الفشل الذريع وتحبط محاولاتهم الدنيئة ضد الشعب العراقي.
ولا يمكن للعراقيين الذين تحملوا المعاناة خلال هذه الفترة من خلال خلق الازمات الواحدة تلو الاخرى من التفجيرات والمفخخات اليومية الى عملية الاغتيالات الفردية الى قلة الخدمات من الكهرباء وغيرها والتي لها صلة مباشرة مع حياة ابناء الشعب العراقي الى المجيء بالمرتزقة والقتلة وتحت عنوان داعش الارهابي وبالانفاق مع بعض الجهات السياسية وضمن مؤامرة لاحتلال بعض المحافظات الغربية تمهيدا للاطاحة بالعملية السياسية بحيث وصلوا الدواعش المجرمين الى اطراف بغداد الا ان المرجعية العليا والمخلصين من القادة العراقيين تمكنوا ان يحبطوا هذا المخطط من خلال الفتوى التاريخية للمرجع السيد السيستاني والذي هب فيها الشعب العراقي الغيور على وطنه ومقدساته ضمن تنظيمات عسكرية تحت مسمى الحشد الشعبي والذي تمكن من خلال حبة لوطنه وشعبه وبامكانياته المحدودة ان يحبط المخطط الاميركي الصهيوني في مهده مما شكل ضربة قاصمة لكل الامال التي كانت معلقة على الارهابيين. بحيث شكل ذلك حقدا من قبل الاميركان وحلفائهم وعملائهم من السياسيين في الداخل حقدا على الحشد الشعبي بحيث تعالت الاصوات والابواق الاعلامية المأجورة بالمطالبة بحله لانهم يدركون جيدا انه هوالعقبة الكاداء والوحيدة التي تستطيع ان تفشل اي مخطط يستهدف العراق ارضا وشعبا.
واليوم تبلور الامر وبوضوح من اميركا وبريطانيا والسعودية والعملاء والمأجورين قد اصطفوا من اجل ان لا يحقق الشعب العراقي آماله وطموحاته من خلال صناديق الاقتراع فانهم بدأوا بتنفيذ مخططهم الاجرامي بمحاولة الغاء الانتخابات والعودة بالعراق الى المربع الاول وقبل عام 2003.
وفي قراءة للوضع العراقي اليوم خاصة ان العراقيين تتجه انظارهم الى اجراء الانتخابات التشريعية القادمة والتي يستطيعون ان يقولوا فيها كلمتهم الفصل نجد ان اميركا وبريطانيا والسعودية وحلفائهم والذين يدورون في فلكهم يسعون جادين في الغاء هذه الانتخابات وادخال العراق في حالة من الفوضى والارباك السياسي والاجتماعي وما احداث الحرائق للمستشفيات ونسف اعمدة الطاقة الكهربائية بحيث وصل الامر الى قطع الكهرباء عن اغلب هذه المحافظات من اجل اثارة الشعب وغيرها من الممارسات الاجرامية لخلط الاوراق وادخال العراق في نفق مظلم كما اشارت رسائل المراقبين والمحللين في الشأن العراقي ولكن ورغم كل الاخبار المقلقة التي تثار على وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام الماجور والمزيف الا ان الامل لازال موجودا في ان العراقيين الذين تحملوا الصعاب والمعاناة للمحافظة على العملية السياسية من الانهيار ولايمكن ان يفسحوا المجال لهؤلاء المجرمين من تحقيق اهدافهم وذلك باصرارهم على اجراء الانتخابات في وقتها والتي ستكون طعنة نجلاء في قلوب وعقول الاعداء الحاقدين.