صحفية تشيكية : السوريون يرون أن الرئيس الأسد وحده القادر على توحيد الشعب والتصدي للإرهاب
دمشق - وكالات : حظيت مقابلة الرئيس بشار الأسد مع صحيفة ليتيرارني نوفيني التشيكية باهتمام العديد من وسائل الإعلام الدولية من قنوات تلفزيونية ومحطات إذاعية ومواقع إخبارية إلكترونية وصحف مطبوعة ولا سيما فيما يتعلق باجتماع موسكو بين الحكومة وشخصيات من المعارضة المزمع عقده أواخر الشهر الجاري والتعليق على أحداث باريس الأخيرة وكيفية مكافحة الإرهاب.
بدورها استعرضت الصحفية التشيكية المختصة بشؤون الشرق الأوسط تيريزا سبينتسيروفا التي أجرت المقابلة مع السيد الرئيس بشار الأسد مشاهداتها خلال زيارتها إلى دمشق وانطباعاتها عن الأوضاع وحياة السكان فيها مبرزة ما لمسته من حالة الهدوء "النسبي” الذي تعيشه المدينة نتيجة التقدم الذي أحزره الجيش العربي السوري.
وقالت سبينتسيروفا في حديث لموقع "أوراق برلمانية” التشيكي الالكتروني إن "دمشق في الوقت الحاضر هي مدينة هادئة نسبياً وقد تراجع فيها بشكل ملموس إطلاق النار والهجمات بمدافع الهاون الأمر الذي يرتبط بالتقدم الذي أحرزه الجيش السوري” مشيرة إلى التقدم الذي يحرزه الجيش العربي السوري في مواجهة الإرهابيين في عدة مناطق بينها في ريف دمشق وحمص وريف حلب.
وتناولت سبينتسيروفا ما لمسته من أحاديثها وحواراتها مع المواطنين السوريين معتبرة أنهم "أكثر تفاؤلاً في الوقت الراهن” لافتة إلى استعدادهم إلى الاحتفال بأي مناسبة رغم التعقيدات اليومية لحياتهم.
وأشارت سبينتسيروفا إلى انتشار "صور الرئيس الأسد في شوارع دمشق إضافة إلى طلاء جدران المباني والمحلات بألوان العلم السوري” واصفة هذا الأمر بأنه دليل على "وطنية عالية جداً” لدى السوريين.
ولفتت الصحفية التشيكية إلى أن ما يقوم به السوريون يشكل تعبيراً عن رؤيتهم بأن الرئيس الأسد هو وحده القادر على توحيد الشعب السوري والتصدي للإرهابيين وتنظيماتهم المتطرفة من بينها "داعش”.
وأكدت سبينتسيروفا أن "المعارضة الخارجية” برأي المواطنين السوريين تساوي صفراً من حيث الأهمية ولا سيما أنها رفضت وترفض إدانة الإرهاب التكفيري لأنها ممولة بالشكل الأكبر من السعوديين والقطريين وهو ما جعلها تتشوه بأعين السوريين.
وحظيت المقابلة التي أجرتها صحيفة "ليتيرارني نوفيني” التشيكية باهتمام بالغ من وسائل إعلام عالمية عديدة نشرت غالبيتها النص الكامل لها بينها وكالة الأنباء التشيكية ووكالة "ريانوفوسيتي” الروسية ورويترز وبلومبرغ الإخباريتان الدوليتان كما نقلت مختلف الصحف والمواقع ومحطات وقنوات التلفزة العالمية مقتطفات واسعة منها.
من جانبه أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن التحضيرات للقاء التشاوري في موسكو حول الأزمة فى سوريا تجري بنشاط.
وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التنزاني برنارد ميمبي في موسكو امس "إن روسيا لم تتلق أي رفض قطعي من أي مجموعة من /المعارضة السورية/ للذهاب إلى موسكو للمشاركة في اللقاء التشاوري حول الأزمة في سوريا المرتقب في الفترة ما بين 26 و29 الشهر الجاري”.
وأضاف لافروف "نشعر بأن هناك اهتماما كبيرا بهذا الحدث من جانب المعارضين الذين تمت دعوتهم للمشاركة وكذلك من جانب ما يسمى بـ/اللاعبين الخارجيين”معتبرا أنه "من الواضح أن تحاول كل مجموعة من المعارضة خلال استعدادها لمثل هذه المناسبة السعي الى تعزيز مكانتها وإلى إعداد مواقفها تجاه القضايا التي سيتم مناقشتها لذا تجري مثل هذه المناورات التكتيكية”.
من جانب اخر سقط عشرات القتلى والمصابين بين أفراد التنظيمات الإرهابية التكفيرية بعضهم من جنسيات سعودية وفلسطينية وتونسية وليبية خلال عمليات نفذتها وحدات من الجيش والقوات المسلحة ضد أوكارهم وتجمعاتهم في أرياف إدلب ودرعا والقنيطرة.
ففي ريف إدلب واصلت وحدات من الجيش ضرباتها المركزة ضد أوكار تنظيم "جبهة النصرة” وما يسمى "حركة أحرار الشام الإسلامية” و”الجبهة الإسلامية” وغيرهم من التنظيمات التكفيرية التي تتلقى كل أنواع الدعم من أنظمة خليجية وإقليمية.
وبين مصدر عسكري لـ سانا "أن وحدة من الجيش أردت 24 إرهابيا قتلى بينهم السعودي المدعو أبو مثنى والفلسطيني حزيمة الفلسطيني ودمرت لهم 4 آليات مزودة برشاشات ثقيلة في محيط بلدة باتنتي” شمال مدينة إدلب بنحو 30 كم والتي ينتشر فيها إرهابيون ينتمون إلى ما يسمى "حركة أحرار الشام الإسلامية” و”الجبهة الإسلامية” و”جبهة ثوار سورية”.
وأضاف المصدر إن وحدة من الجيش والقوات المسلحة قضت على 9 إرهابيين بينهم زهير رشيد عجان ودمرت لهم اليتين بمن فيهما في منطقة اريحا التي تتعرض لهجمات إرهابية من قبل التنظيمات التكفيرية التي تعمد إلى تخريب آثار المنطقة العائدة إلى عدة عصور ونقل قسم آخر للمتاجرة به على الأراضي التركية.
ولفت المصدر إلى أنه تم تدمير وكر لمتزعمي تنظيم "جبهة النصرة” بالكامل والقضاء على أعداد منهم معظمهم من الجنسيتين التونسية والليبية بينهم الليبي الملقب "أبو محمد ميكا” وذلك خلال عمليات نوعية لوحدة من الجيش نفذتها ضد أوكارهم قرب كنصفرة بجبل الزاوية جنوب مدينة إدلب بنحو 25 كم.
ويشكل المرتزقة الأجانب النسبة الكبرى من أفراد التنظيمات التكفيرية المنتشرة في ريف إدلب حيث يتسللون عبر الحدود التركية بدعم مباشر من نظام أردوغان الإخواني ونظام آل سعود الوهابي.