kayhan.ir

رمز الخبر: 1340
تأريخ النشر : 2014May30 - 22:38

الوسطيون: اذكروا موتاكم بخير

ميلاد عمر المزوغي

يقولون الطيور على اشكالها تقع,ما يسمى بالكتلة الوسطية في لبنان هم اناس لم يفلحوا في اقناع الجمهور برؤاهم ومن ثم السعي الى تشكيل تكتل سياسي يمكن ان يلعب دورا ايجابيا في الحياة السياسية اللبنانية,لذلك نراهم عند بدء الانتخابات يتوجهون الى جمهورهم وفق ما عهده بهم,ومن ثم ينقلبون على ذلك النهج.

البلد طائفي بامتياز من اعلى الراس الى اخمس القدمين,والذين لم يستطيعوا الاستحواذ على اصوات طوائفهم, يقولون بأنهم عابرون للطوائف,محاولة بائسة ورخيصة من هؤلاء لكنها لم تنطلي على العديد من ابناء الوطن.

جنبلاط يمدح سليمان بأنه "رئيس شجاع وكانت لنا مع غيره تجارب مريرة "والله يستر من يلي جايي على الميلتين”,يقال للعسكري بأنه شجاع في حالة مجابه العدو والذود عن الوطن فإما النصر "جريح او معافى” وإما الشهادة,فهل دخل سليمان الحرب 2006 وحقق النصر؟ ام انه اصيب وسقطت قطرات من دمه على تراب الوطن فعمده؟,الذي شاهدتاه عبر الفضائيات ان احد اتباعه كان جد حفيّ بعساكر العدو, فقام بواجب الضيافة على عجل وقدم لهم الشاي,نعم ان سليمان وجنوده يستحقون الشكر والتقدير على كرم الضيافة,فالذي يدخل بيتك يجب ان تكرم وفادته وان كان قاتل ابيك,فما بالك بان "القتلى” ليسوا من اقرباء سليمان,هكذا تعلمنا في المدارس,انها من شيم العرب الاوائل,أليس سليمان من خلف اولئك السلف المتسامح؟. انه بحق يستحق الشكر والتبجيل,بل توسيمه,اقامة تمثال له في حياته قبل مماته, كي يطمئن الى ان شعبه لن ينسى جميل قائده.

بدوره وعلى مسافة ايام معدودة من تركه قصر بعبدا قال بأنه غير نادم على ما فعل وخاصة في اخريات حكمه,وأردف يقول بان حزب الله هو الذي سيندم,أي تجاسر على المقاومة بعد هذا القول,اقول نعم ان المقاومة سوف تندم لإعطائها سيلمان الثقة باختياره رئيسا لكل اللبنانيين,عندما كان الاسد يزار في دمشق كانت تهابه كافة المخلوقات بما فيها الجنس الادمي,كان حينها سليمان يتمنى ان يرضى عنه حاكم دمشق,ويتودد الى المقاومة,مع اندلاع الازمة في سوريا اخذ سليمان يكشف عن نواياه الخفية تجاه سوريا.

لم يعمل الرئيس سليمان على الناي بالنفس عن ما يجري بسوريا من اعمال تخريبية لا تمت الى الديمقراطية بأية صلة, شمال لبنان في عهده صار مقرا وممرا للإرهابيين,فكان خطرهم على دمشق والمناطق الحدودية مع لبنان اكبر من اية عناصر دخلت الى سوريا عبر تركيا او العراق,لولا المقاومة لما رجع الجنوب الى حضن الوطن ولولا سوريا وأسدها لما كان سليمان في سدة الحكم,هذه الحقيقة يعرفها الجميع ولكن الرجال في هذا الزمان قليل,عوّل سليمان وصحبه على سقوط دمشق فناصب المقاومة العداء ونعتها بأشنع الاوصاف لا يمكن ان تخرج من انسان عسكري.

اعود فأقول بان لا مكان للوسطية في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها الامة العربية من محاولات جادة لتفتيت الامة وبالتالي فعلى الجميع ان يسعوا جاهدين الى لم الشمل ومحاربة الارهابيين الذين يدمرون دولنا ويسعون الى تهجير المسيحيين من ارضهم التي يعيشون عليها منذ آلاف السنين,ولعل هجرة مسيحيي لبنان عقب الحرب الاهلية اللبنانية خير دليل على ان الجميع مستهدفون,ولكن البعض لا يفقهون.

بضع ايام وتكونون في عداد الموتى, بالتأكيد لن يذكركم اللبنانيون بخير,لأن مسيرتكم مليئة بالأعمال الاجرامية في حق الشعب اللبناني والأمة العربية. الذين يتلونون كالحرباء لن يبنوا وطنا ولن يردوا ارضا ولن يصدوا عدوانا.