دبلوماسي اسرائيلي رفيع: انقلاب خليفة بن حمد على والده تم بتواطؤ اميركي - اسرائيلي
طهران - كيهان العربي:- يرى الكاتب الاسرائيلي "سامي ريفيل"، وهو رئيس أول مكتب لتمثيل المصالح الاسرائيلية في الدوحة، أن العلاقات بين الدوحة وتل ابيب لعبت دورا مهما في التقدم الذي تحظى بها هذه الدولة الخليجية الصغيرة مقارنة بباقي شقيقاتها؛ لافتا الى انقلاب خليفة بن حمد على والده ۱۹۹۵ ومؤكدا انه تم بتواطؤ اميركي - اسرائيلي.
ويرى الكاتب الصهيوني في كتابه الاخير الذي سماه "قطر واسرائيل - ملف العلاقات السرية"، ان هناك علاقة واضحة بين الانقلاب الاخير والتحولات التي شهدتها الدوحة والمنطقة، ومنها :-
- تطوير حقول الغاز القطرية بالتعاون بين شركات اسرائيلية واميركية؛ "انرون" ثم "اكسون موبيل".
- المشروع الاسرائيلي – الاميركي المعروف بـ "الشرق الاوسط” الجديد.
- نقل امريكا لقواعدها السابقة في السعودية وتوسيعها بقواعد جديدة مقدمة لضرب العراق 2003.
- المشروع الاسرائيلي الذي قدمه "شمعون بيريز" باسم السلام الاقتصادي الذي كان يدعو لتوفير بنية تحتية للمثلث الاسرائيلي – الأردني – الفلسطيني واساسه مشروع الغاز وانابيب من قطر الى "إيلات" او العقبة دون المرور بالسويس.
ومما يذكره الباحث الصهيوني، في كتابه الاخير حول العلاقات القطرية مع الكيان الغاصب، هو تصريحات امير قطر - في العام 1995- عن مشروع غاز بين الاطراف المذكورة، وذلك في حديث لـ MBC، وما نشرته الصحافة الاسرائيلية والقطرية من اخبار عن مشروع بناء محطة مشتركة لتوليد الكهرباء من الغاز القطري والأهم، مذكرة التفاهم التي وقعت خلال المؤتمر الاقتصادي الثاني للشرق الأوسط وشمال افريقيا الذي شهدته عمان في تشرين الاول 1995 وكان موضوعها نقل الغاز الطبيعي من قطر الى "اسرائيل”. وقد وقعها وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم وعن الجانب الصهيوني "شمعون بيريز" الذي كان يشغل منصب وزير الخارجية، وايضا وزير الطاقة في حكومة الاحتلال "جونين ساجيف".
ومن اللافت للانتباه في كتاب الباحث الصهيوني "ريفيل"حديثه عن السنوات التي امضاها في الدوحة؛ واشاراته الغامضة الى "ديبلوماسية الارهاب" القطرية التي تسببت في تأزم العلاقات القطرية مع روسيا اثر منح الدوحة لجوءا سياسيا لبعض الذين هاجموا مسرح موسكو عام 2002، ومع مصر اثر اتهام القاهرة للدوحة بايواء المجموعة التي قتلت عددا من السياح في الاقصر عام 1997، ومع السعودية التي تتميز حدودها مع قطر بالاضطراب أصلًا؛ ويشير -الكاتب - هنا الى "ان جماعات وهابية تتخذ من الدوحة مقرا لها نفذت عمليات في السعودية، مما يؤشر على تشابك غامض بين هذه الجماعات وبين تطور العلاقات القطرية – "الاسرائيلية” آنذاك.
وكان "سامي ريفيل" رئيس أول مكتب لتمثيل المصالح الاسرائيلية في قطر خلال الفترة من 1996 والي 1999، كما شغل لاحقا مناصب عديدة لدي حكومة الاحتلال منها رئيس قسم العلاقات الاسرائيلية مع حلف الناتو، ووزير مفوض بسفارة "اسرائيل” في باريس.