kayhan.ir

رمز الخبر: 133841
تأريخ النشر : 2021July03 - 21:35

 

هذه الايام بدأت الكثير من التساؤلات تطرح حول ما هو الرابط بين انسحاب اميركا المكرهة عليه من افغانستان والتمرد الغيرطبيعي لقوات طالبان في مختلف المناطق الافغانية في وقت كانت الانظار تتجه على الغالب صوب مفاوضات قطر التي كانت تجري خلف الكواليس بين الجانبين وبعيدا عن الجانب الحكومي التي هي جهة شرعية ومنتخبة وفقا للاعراف الدولية وكأن الطرفين يريدان تقسيم الكعكة الافغانية وابعاد بقية شرائح الشعب الافغاني من موقع القرار وحرمانهم من المشاركة في تقرير المصير.

التطورات الجارية والخاطفة على الساحة الافغانية تؤكد بما لا يقبل الشك ان الذي كان جري في قطر بين الطرفين كان مجرد مسرحية للضغط على الحكومة الافغانية من جهة والشعب الافغاني من جهة اخرى للسطو على مقدراته ونهب ثرواته.

فبعد عشرين عاما من الاحتلال الغاشم لافغانستان وغزوها تحت يافطة نشر الديمقراطية ومحاربة الارهاب لم يجن هذا الشعب سوى الدمار والخراب والكوارث وانتعاش تجارة المخدرات والسلاح المهرب للمجموعات الارهابية وكذلك تقديم اكثر من اربعين الف من ابنائه قرابين اضافة الى مقتل 70 الف من جنوده. هذا هو الواقع الاليم لافغانستان بعد عشرين عاما من الاحتلال الاميركي الذي دخل اليها بشعارات مزيفة ووعود براقة بنشر الحرية والديمقراطية واذا به اليوم يترك ارثا ثقيلا من الدمار والكوارث والانهيار الاقتصادي والفقر والبؤس وهو مرغما على الهزيمة ولم يحقق ايا من اهدافه الاستعمارية في تحويل هذا البلد الى محمية عسكرية لتامين مصالحه والسماح لنفسه بالتدخل في شؤون دول المنطقة والتاثير عليها.

وعندما لم تستطع القوات الافغانية الغير مؤهلة والتي لا تمتلك عقيدة محددة للدفاع عن المصالح الوطنية بسبب تدريبها الناقص والفاسد على يد القوات الاميركية التي لا تكترث الا لمصالحها الاستعمارية تقدمت طالبان في مناطق معينة لكنها لا تستطيع التقدم في مناطق اخرى .

على طالبان ان تعي جيدا بانها ليست باقوى من داعش وان داعميها قد هزموا في الوقت الذي نهض فيه اليوم الشباب الافغاني وهوعلى اتم الاستعداد للمواجهة مع ما يحمل من تجارب في القضاء على داعش في سوريا والعراق وهؤلاء الشباب بدؤوا ينظموا صفوفهم للمواجهة الشاملة مع طالبان التي عليها ان تعلم ان  زمن هيمنة اصوات البندقية لاخضاع الشعوب قد ولى دون رجعة ومن يريد ان يصل الى سدة الحكم فعليه ان يعتمد على اصوات  الشعب وليس اصوات البندقية .

 

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: