لتستعد اميركا للرد القاسي للحشد
مهدي منصوري
لا زالت الصحافة العالمية ووسائل التواصل الاجتماعي ومختلف الفضائيات يتصدر اخبارها الاستعراض. الكبير الذي قام به الحشد الشعبي العراقي في ذكرى تأسيسه.
وان هذا الاهتمام لم يأت من فراغ لان مااثارته ماكينة الاعلام الاميركية والوسائل الاعلامية المأجورة المتحالفة معها في المنطقة والتي ملأت الدنيا ضجيجا حول عرقلة اقامة هذا الاستعراض من خلال تشويه صورة الحشد الشعبي امام العالم والصاق الاتهامات الذي ثبت زيفها ضده و والتي تمثلت ايضا بالضغوط المتتالية على الحكومة العراقية لحل هذه القوة العسكرية الوطنية او ايجاد سبيل لكي لا يبقى لها ذكر في العراق. ومن الواضج ان السبب لم يكن خافيا على الجميع لان ما قام به الحشد الشعبي من جولات رائعة وقوية في مواجهة داعش الاميركي الصهيوني واستطاع ان يجعل من هذا التنظيم اثرا بعد عين واحبط كل المحاولات الحاقدة والمحمومة لتحقيق اهدافهم في الوصول الى تقسيم العراق الى كانتونات ضعيفة وهزيلة وهو ما شكل في العرف العسكري انتصارا كبيرا لارادة الشعب العراقي امام تحالف دولي ضم 83 دولة بالاضافة الى بعض الدول الرجعية الاقليمية التي سايرت هذا التحالف في مسيرته الفاشلة، ولا يخفى على الجميع ان الاميركان والصهاينة وعملائهم في الداخل والمنطقة لم يكن يتصورون ان يشاهدوا الحشد الشعبي العراقي وهو يقدم قدراته العسكرية وفي مختلف الصنوف وبحضور القائد العام للقوات المسلحة ووزير دفاعه الذي استهزأ بهم في حديث تلفزيوني قبل ايام من الاستعراض.
وبالامس وفي محاولة من اميركا المجرمة وللتخفيف من حدة الصدمة التي سببها لهم الاستعراض قامت بهجوم حاقد على قوات الحشد الشعبي على الحدود السورية العراقية والتي راح ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى.
ولما كان هذا الهجوم جاء وحسب المصادر الاستخبارية الاميركية بامر من بايدن الذي اصدر امر تنفيذ الهجوم غير مدرك او لم يضع في حساباته ماذا سيكون رد فعل الحشد الشعبي انتقاما من العدوان الغادر وثأرا للشهداء والجرحى وهو ماجاء وعلى لسان قادة الحشد وفصائل المقاومة من ان "الاستهداف برهان واضح على ان القوات الموجود في العراق هي قوات احتلال، ولا تعمل بالتنسيق مع العمليات المشتركة"، متسائلا عن دور الحكومة ازاء الخروقات السابقة والحالية باعتبارها راعية لسيادة العراق ارضا وسماء وشعبا".
وجذر الحشد الشعبي اميركا ان تستعد للرد القاسي وانه ومنذ اليوم فان الطائرات الاميركية او الصهيونية او غيرها ستكون قي مرمى مدفعية ابطال الحشد وسيتم اسقاطها وقبل تنفيذ مهامها.
ولذا فعلى اميركا وعملائها وحلفائها ان تحسب الف حساب قبل ارتكاب اي حماقة جديدة ضد ابناء المرجعية الابطال الذين هم اساسا جزء من القوى النظامية العراقية والذين كانوا ولا زالوا وسيبقون سدا منيعا وحارسا امينا في الحفاظ على سيادة واستقلال العراق ارضا وشعبا وشوكة في اعين الاعداء حتى يتركوا ارض الرافدين صاغرين.