kayhan.ir

رمز الخبر: 133370
تأريخ النشر : 2021June25 - 19:38

 

حسن شريعتمداري

 

1 ـ خلال كلمته الاربعاء الماضي في جلسة مجلس الوزراء، اشار روحاني الى نماذج مما اعتبرها المكتسبات الواسعة لحكومته، التي يمكن القول ما لمسناه على ارض الواقع انها وللاسف لم تصدق على نموذج واحد مما سطرها بل هي بعيدة كل البعد عن الحقيقة لتصل الى حد التناقض!

وكأن ما ذكره؛ "ان هذه الحكومة وقفت بوجه الفساد!... ونحن من حارب الفساد!... واعلم ايها الشعب ان لا طريق لمكافحة الفساد سوى الشفافية؛ فينبغي ان توضع المعلومات في خدمة الشعب. فالحكومة التي وضعت المعلومات بتصرف الشعب؛ هي هذه الحكومة!.. وهذه الحكومة اجلست الشعب الاميركي عند طاولة المفاوضات!... فلا نقول كان الوضع المعاشي للشعب هو السبب في عدم الحضور فلماذا كان الحضور واسعا في محافظة سيستان وبلوجستان بالرغم من الظروف الصعبة؟! و...".

ان ما ادعاه روحاني من اختبار للصدقية سهل التحقق، ولاجل درك معدل انطباق هذه الادعاءات على الواقع لا حاجة لاخبار في الكواليس ووثائق سرية! وانما يكفي مرور على مواقف وبرامج الحكومة لثمان سنوات لنصل بوضوح الى مدى الاختلاف ـ بل التناقض ـ في هذه الادعاءات مع الواقع على الارض! كما و تقدم السيد روحاني باطروحة حول المفاوضات التي تجرى في فيينا وكيفية الغاء العقوبات، ستكون مخرجاتها بشكل مؤكد بيع الوطن للعدو وتحويل ايران الى احد الدول الفقيرة المنهوبة والعميلة لاميركا!

ومن البديهي لايمكن التصديق انه كان مطلع على نتائج مقترحة! وانما هذا المقترح الخطر يمكن تقييمه ـ ويجب فعل ذلك ـ اذا اشفعنا استعراض الكثير من برامجه الضارة والمنبثقة من سوء الادارة.

2 ـ وقبل كل شيء ينبغي بيان وجه القضية كما هي على حقيقتها، وهي ان السيد روحاني خلال السنوات الثمان المنصرمة قد نثر الكثير من القابليات والامكانات التي يمتلكها البلد قربانا لمسار المفاوضات النووية، فلم يجن الشعب والنظام اي مكسب سوى الاضرار  المختلفة ! فكان الهدف من المفاوضات إلغاء العقوبات، ولكن ليس لم يتم الغاء اي عقوبة وحسب بل تمت اضافة مئات العقوبات الاخرى الى التي كانت. وفي هذه الحالة كان المتوقع ـ ومازلنا نتوقع ـ ان يعتذر للشعب لما جلبه من كوارث، ويعمل على جبر ما تعرض له من خدع اضافة لسوء الادارة، باعتماد خبراء متمرسين، الخبراء الذين كانوا يتوقعون سلفا ما ستصل اليه الامور الا انهم ووجهوا من قبله بعدم الاهتمام اضافة للاهانات ! فلم يكن الهدف من المفاوضات ان نحصل على كأس  الاخلاق في جولات المفاوضات! او ان ندق اسفين التفرقة بين اميركا واوروبا ! و... إن كان صحيحا ـ وهو ما لا صحة له ـ، اذ كان من المقرر إلغاء العقوبات وهو مالم يحصل بل اضيفت اخواتها.

ولنلقي نظرة الى ما عرضه في مجلس الوزراء الاربعاء الماضي.

3 ـ لقد قال رئيس الجمهورية المحترم

في اجتماع الحكومة  أول امس: "ان ارادوا بامكاننا ان ننهي العقوبات اليوم وليس غدا، اليوم 23 من حزيران، فلنعطي جميع الصلاحيات الآن للدكتور عراقجي، ليذهب الى فيينا وخلال عدة ايام ننهي الاتفاق ويتم الاعلان عن رفع العقوبات"!

هنا ينبغي ان نسأل السيد روحاني، اولا؛ الم يطلب الجميع خلال السنوات الثمان الماضية وباشكال مختلفة بان تلغي العقوبات ولم تتمكن من ذلك؟!

وثانيا: ما الذي كان مقررا ان تعطي للسيد عراقجي من صلاحيات لم يكن يمتلكها  الى الان وخلال ثمان سنوات؟! وما هذه الصلاحيات التي ان تمتع بها السيد عراقجي ستنهى العقوبات خلال يوم  واحد وهو  ما لم تتمكن من فعله خلال ثمان سنوات؟! ولاجل الافصاح عن هذا اللغز ينبغي ان نعرف ما الذي يطلبه الخصم منا اذ بمجرد الرضوخ لطلبه سيلغي العقوبات كلها في يوم واحد ؟!

اقرأوا وتأسفوا !

4 ـ ان اميركا قد اعلنت صراحة وبشكل رسمي انها تريد ايقاف التصنيع الصاروخي لايران واشرافها على حضورنا الاقليمي، يقول المتحدث باسم الخارجية الاميركية "ند برايس" خلال مؤتمر صحفي ـ الثلاثاء الماضي ـ؛ ان الاتفاق النووي مع ايران ضروري ولكن التطرق الى قضايا مثل البرنامج الصاروخي الايراني غير كاف! كما واعلن وزير خارجية اميركا "انتوني بلينكن" في اجتماع مع لجنة الشؤون الخارجية لمجلس الشيوخ ـ في الثامن من حزيران ـ ؛ حتى في حال احياء الاتفاق النووي المعروف بخطة العمل المشتركة وعودة اميركا وايران لتعهداتهما، النووية، مع ذلك ستبقى "المئات" من العقوبات الاميركية على ايران! كما وشدد بلينكن في تصريح آخر؛ ولاجل التوصل الى اتفاق مع ايران، عليها  ان توقف تصنيعها الصاروخي وتنهي حضورها الاقليمي و... وعشرات المطالب من هذا القبيل.

اذن وبوضوح تام ودون اي شك يمكن فهم ما قصده السيد روحاني بالصلاحيات التي تفعل فعلها خلال يوم واحد وتنهي العقوبات؟!

ينبغي علينا ان نرضخ لجميع مطالب اميركا دون اي نقاش! ان نوقف تصنيعنا الصاروخي  الدفاعي، نتجنب الحضور الاقليمي، ونتحول الى لقمة سائغة للبلع من قبل اميركا.

وان نضحي بشعبنا المظلوم تحت مضاجع الارهاب التكفيري ! وان نضع ـ والعياذ بالله ـ نساءنا وبناتنا كإماء تحت تصرف الدواعش، ـ وهو ما يخدش حتى تصوره مشاعرنا، ودليل على مدى الديوثية ـ و... فضلا عن نهب الثروات الوطنية واسترقاق الشعب و...!!! اليست الصلاحيات المقصودة من قبل جنابه  والتي ان اعطيت فستلغى العقوبات في يوم واحد! هي هذه ؟! وان لم يكن كذلك فما هي ؟! فاميركا قد اعلنت صراحة ورسميا انه تحت ظل هذه الشروط ستلغي العقوبات|! وهنا ينبغي القول ان الشعب الغيور والشباب المضحي لهذا البلد مازالوا احياء لتقوم باصدار وصفة بيع ايران والشعب المضحي الشريف بشكل مبطن!

فيا سيادة روحاني فما هذه للبيع!

 

 

 

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: