نيويورك تايمز؛ كلما تبتعد ايران عن نسيجها الثوري تعرضت لازمات وجدل داخلي
طهران- كيهان العربي: تناولت صحيفة "نيويورك تايمز" في مقال الى سر ديمومة الثورة الاسلامية الايرانية رغم الازمات الثقيلة. وكتب "ماكس فيشر" للصحيفة؛ ان حكومات مثل حكومة ايران التي لها جذور ثورية في تاريخنا المعاصر هي من اكثر الحكومات استقرارا في العالم وحتى هي تستمد عافيتها من ازماتها.
فكان البعض يرى عام 1979ان هذه الثورة لا تستمر اكثر من سنة. وحسب الصيحفة فان هذا الاعتقاد لم يكن مضحكا اذ ان ايران كانت تموج بسلسلة من الازمات الداخلية والخارجية. الازمات التي بامكانها ان تنهي حكومات ثرية فيما مازالت ايران ماضية في مسيرتها.
ان استمرارية الثورة في عمرها ورغم توقعات الخبراء والاعداء، ويبدو انها تجاهلت القوانين الاساس للتاريخ. وكما ان الحكومات المستمرة ظاهريا تتعرض لهزات او السقوط، وهذا سر يزداد عمقا.
ويمكن لاحدث الدراسات ان تحل هذا السر، فهذا العمل المديد يرتبط بالانظمة السياسية التي لها جذور في الثورات الاجتماعية.
وتستطرد "نيويورك تايمز" بالقول: كان من المتوقع ان تنتهي الثورة في ايران مع وفات (الامام) الخميني عام 1989.
وتبرز الخلافات ويتخد العسكر والمواطنون سبيلا آخر، الا ان هذه الحركة (الثورة الاسلامية) حفظت جذورها العميقة حول المؤسسات الاجتماعية وعملت على توحيدها.
يمكن اعتبار ايران خارج اطر القوانين، فهذا البلد كلما ابتعد عن نسيجه الثوري تعرض للفوضى والجدل، ولكنها استمرت بشكل ملفت بعد 42 عاما رغم الازمات الوطنية. فهذه الاستقامة بمثابة جرس انذار لدول راهنت على سقوط انظمة مثل ايران او كوبا.