الدفاع الروسية: إرهابيو (النصرة) يخططون لفبركة هجوم كيميائي في منطقة خفض التصعيد بإدلب
موسكو – وكالات انباء:-
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن إرهابيي تنظيم جبهة النصرة المنتشرين في منطقة خفض التصعيد بإدلب ارتكبوا 37 اعتداء على مناطق آمنة في إدلب واللاذقية وحلب وحماة بالتوازي مع تحضيراتهم لفبركة هجوم كيميائي واتهام الجيش السوري.
وبين نائب رئيس مركز التنسيق الروسي في حميميم اللواء فاديم كوليت في بيان صحفي أن "إرهابيي تنظيم جبهة النصرة ارتكبوا 37 اعتداء على مناطق آمنة في أربع محافظات منها 19 في إدلب و 10 في اللاذقية و2 في حلب و6 في حماة".
وفي سياق متصل لفت المركز الروسي إلى أن الارهابيين "يخططون لتنفيذ هجمات باستخدام مواد كيميائية سامة واتهام الحكومة السورية باستخدامها" الأمر الذي لجأت إليه التنظيمات الإرهابية مرات عديدة على امتداد سنوات العدوان على سورية بالتنسيق مع إرهابيي جماعة (الخوذ البيضاء) وبتوجيه من قوات الاحتلال الأمريكية والاستخبارات التركية وبعض الدول الغربية وذلك لاتهام الجيش السوري.
من جهة اخرى أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا ستواصل دعم سورية في مكافحة الإرهاب حتى القضاء عليه نهائياً كما أن جهودها ستستمر لحل المشاكل الدولية عبر الحوار مشدداً على أهمية دور الأمم المتحدة كأساس لمنظومة العلاقات الدولية.
وأوضح بوتين في كلمة خلال افتتاح مؤتمر موسكو التاسع للأمن الدولي أن نظام الأمن والقانون الدولي يتآكل والاضطرابات الجيوسياسية وخطر الإرهاب وأسلحة الدمار الشامل يتزايد كما تستمر محاولات استخدام القوة لتمرير مصالح شخصية وتعزيز الأمن الخاص على حساب أمن الآخرين مبينا أن هذه التحديات تتطلب تضافر جهود كل الدول للعمل المشترك على أساس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة للحيلولة دون وقوع حرب عالمية جديدة.
ولفت بوتين إلى أنه ينبغي أن تكون الأمم المتحدة مظلة لتحديد أي “قواعد لعبة جديدة” وأن أي طريق آخر يهدد بالفوضى ويصعب التنبؤ بتبعاته.
وشدد بوتين على أن روسيا لا تملي إرادتها أبداً على الدول الأخرى وأنها ستبذل كل ما بوسعها لتهدئة النزاعات وحل المشاكل الدولية عبر الحوار مشيراً إلى ضرورة بناء العلاقات الدولية على أساس التكافؤ وتوازن المصالح وتقليص المخاطر عبر الاتفاقيات بما في ذلك الرقابة على الأسلحة.
وأشار بوتين إلى أن معظم الأراضي السورية تحررت من التنظيمات الإرهابية موضحا أن روسيا ستواصل دعم سورية في حربها على الإرهاب حتى القضاء عليه.
ولفت بوتين إلى حرص روسيا على علاقاتها مع دول الجوار وتحقيق أمنها وازدهارها وإلى دورها في تسوية النزاع في إقليم ناغورني قره باغ وتوفير القوات الروسية لحفظ السلام والأمن والاستقرار فيه.
من جهته حذر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو من أن العالم “ينزلق بسرعة إلى نزاع جديد أخطر مما كان في عهد الحرب الباردة”.
ولفت شويغو إلى أن هناك تصعيدا في تثبيت نهج التصدي العسكري حيث يقوم حلف الناتو بتعزيز تواجده العسكري ونشر الاسلحة بالقرب من الحدود الروسية والبيلاروسية كما يتم توسيع الناتو من حلف إقليمي إلى حلف دولي “مهمته الأساسية ردع روسيا والصين”.
وبين شويغو أن نشر الصواريخ الأمريكية متوسطة وقصيرة المدى في الدول الأوروبية يشكل خطراً ليس فقط على روسيا وإنما على الدول الأوروبية لافتاً إلى أن الوضع الحالي في أوروبا “قابل للانفجار” ويتطلب خطوات محددة لتخفيف التوترات ومعرباً عن استعداد بلاده لتبني إجراءات لزيادة الشفافية بشأن الترسانات الصاروخية.
وأوضح شويغو أن كيفية تطور الوضع الأمني في أوروبا ولا سيما فيما يخص الرقابة على التسلح تتوقف إلى حد كبير على مواقف الولايات المتحدة لافتاً إلى أن لقاء القمة الذي عقد مؤخراً بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي جو بايدن أكد أهمية استئناف الحوار الاستراتيجي بين الدولتين لحل المسائل الكثيرة المتراكمة.
وأشار شويغو إلى أن مشكلة مكافحة الإرهاب أفسحت المجال لإنشاء تحالفات عالمية جديدة وقال: في الآونة الأخيرة ركزنا على مشاكل مكافحة الإرهاب في عالم متعدد الأقطاب واليوم يظهر اتجاه جديد في العلاقات الدولية وتقسيم العالم إلى أصدقاء وأعداء ويتم وضع الدول أمام خيارات مصطنعة لإقامة تحالفات ونشر الأسلحة على أراضيها.
ولفت شويغو إلى أن مؤتمر موسكو يفتح آفاقاً جديدة لحل المشاكل الدولية مشدداً على أهمية التعاون الدولي في هذا الإطار بدلاً من فرض العقوبات التي تزعزع الأمن والاستقرار.
على صعيد اخر أشاد نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف بالعلاقات الروسية السورية، وأكد عزم بلاده مواصلة تقديم الدعم لسوريا وشعبها.
وأوضح خلال مؤتمر صحفي عقده المسؤول الروسي في دمشق بعد لقائه الرئيس السوري بشار الأسد ، حدوث تقارب روسي أمريكي فيما يتعلق بالملف السوري، وأشار إلى أنه أفاد الرئيس بشار الأسد بذلك، وقال: "فيما يخص الملف السوري في قمة بوتين بايدن تم ترسيم إمكانية استمرار الحوار المباشر بين الطرفين حول الملف السوري".
وشدد على أن فوز الرئيس الأسد بالانتخابات الرئاسية مؤخرا رسالة أقوى لأعداء ومعارضي الحكومة السورية أن يأخذوا بعين الاعتبار خيار الشعب السوري، الذي دعم الرئيس الأسد بكل قوة وحماس.
وأكد أن رسالة الشعب السوري ستساعد في انخفاض الضغط الغربي، وخاصة في مجال العقوبات المفروضة على سوريا. وأضاف، أن "روسيا تساعد سوريا بإمدادات القمح والمشتقات النفطية، ونتمنى مع مرور الوقت أن يتحسن الوضع في سوريا لتنفيذ المشاريع ذات الأهمية الكبرى المتعلقة بإعادة الإعمار".