متحدث الحكومة: مشاركة الشعب في الانتخابات الرئاسية كانت "لا" كبيرة ضد المقاطعين
طهران- كيهان العربي:- اعتبر المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي اقامة الانتخابات الرئاسية ومشاركة الشعب فيها بانها كانت "لا" كبيرة ضد المقاطعين، لافتا الى ان بعض المروجين لمقاطعة الانتخابات هم امتداد لمخططي الحظر الاقتصادي على ايران تحت لواء "الضغوط القصوى" والذين جاؤوا الى الساحة بقناع آخر لكنهم فشلوا هذه المرة ايضا.
وقال ربيعي في مؤتمره الصحفي الاسبوعي امس الثلاثاء: رغم ان الحكومة الثانية عشرة (الحالية) جعلت جدار الحظر على اعتاب الكسر والانهيار الا ان تداعيات الحظر تبقى اعواما ملقية بظلالها في المجتمع.
واعتبر العبور من الظروف الصعبة والتغلب على المشاكل الاقتصادية والاجتماعية البنيوية في البلاد ومواجهة المشاكل المترافقة مع الحظر وكورونا بانها بحاجة الى تضافر الجهود ووقوف جميع السلطات والمؤسسات الى جانب بعضها بعضا واضاف: ان من الضروري وقوف جميع الاجنحة السياسية والمؤسسات المسؤولة وحتى المؤسسات الاعلامية معا لمواجهة العقبات التي تعرقل نجاح الحكومة في تخطي المشاكل المتعددة الناجمة عن الحظر الظالم وضغوط كورونا الاقتصادية والاجتماعية.
واضاف: ان المتوقع ان تقوم التيارات السياسية التي لم تدعم المرشح الفائز في الانتخابات بالوقوف الى جانب الحكومة برؤية مستقبلية بعيدة النظر، كما ان الرئيس المنتخب سيصبح قريبا رئيسا لجميع الايرانيين بكل توجهاتهم واذواقهم.
واشار الى الدعايات السلبية التي يروج لها المعارضون الدائمون لايران ضد الانتخابات ومستقبل ايران والرئيس المنتخب واضاف: انني وفي ضوء معرفتي وخبراتي ازاء منتخب الشعب ومثلما صرح في حملته الانتخابية فانه سيعتمد سياسة التعاون والتعاطي والواقعية والعملانية والمصلحة والايمان بالعدالة والعقل الجمعي في برنامج عمل حكومته.
واكد المتحدث باسم الحكومة بان هنالك ثمة تفاهم عام حول الخلافات المهمة بين الطرفين في المفاوضات النووية في فيينا، معتبرا ان ما تبقى بحاجة الى قرار سياسي من جميع الاطراف اكثر من ان يكون بحاجة الى التفاوض.
وقال ربيعي: لو عادت اميركا الى التزاماتها فان المفاوضين سيقدمون تقريرا الى الاجهزة العليا من اجل اتخاذ القرار ولن ينتظروا الحكومة القادمة في البلاد.
واضاف: لقد تم التوصل في الوقت الحاضر الى تفاهم عام تقريبا حول جميع الخلافات المهمة بين الطرفين وتم إعداد الوثائق ذات الصلة. توصلنا الان الى نص واضح لا غموض فيه في اطار جميع فرق العمل، وما تبقى هو بحاجة الى قرار سياسي من جميع الاطراف اكثر من ان يكون بحاجة الى تفاوض ولو تم اتخاذ القرارات السياسية فبالامكان عقد الامل وليس من المستبعد ان ندخل المرحلة النهائية للمفاوضات.
وتابع ربيعي: انه مثلما صرح السيد عراقجي فمن الممكن ان تكون جولة المفاوضات في فيينا خلال الاسبوع القادم هي الجولة الاخيرة وبطبيعة الحال فان هذه القضية متعلقة بقرار الاطراف الاخرى وارادتهم للوصول الى نتيجة من المفاوضات. لذا فانه لو كانت الاطراف الاخرى على استعداد فلا مانع لدى الحكومة للانتهاء من المفاوضات ولكن لو لم يتحقق الاتفاق النهائي خلال الفترة القانونية للحكومة الحالية لاي سبب كان فان مسؤولية المفاوضات واتخاذ القرار حول تفاصيلها ستكون على عاتق الحكومة القادمة.
وادان تصريحات وزارة الخارجية الاميركية حول الانتخابات الايرانية واعتبرها مثالا للتدخل في الشؤون الداخلية الايرانية وانها مناقضة للقوانين الدولية واضاف: ان الادارة الاميركية ليست في مكان يؤهلها لابداء الراي حول عملية الانتخابات في ايران او اي دولة اخرى.
وقال ربيعي: انه وعلى النقيض من الاستعراضات البراقة للديمقراطية في اميركا فليس هنالك شعب لا يعرف مدى عيوب وخلل العمليات الديمقراطية في اميركا، علما بان هنالك انتقادات مطروحة ضد الانتخابات الاميركية من قبل الديمقراطيين عام 2000 ومن قبل الرئيس السابق ترامب ومؤيديه حول الانتخابات الاخيرة في العام 2020.
واضاف: اننا ندعو الادراة الاميركية للكف عن التدخلات الاستعلائية في شؤون سائر الدول واصدار الاحكام حول الاليات الديمقراطية للاخرين وان ينبروا لاصلاح امورهم الداخلية.
وصرح ربيعي بان مفاوضات احياء الاتفاق النووي لا علاقة لها بالسياسة الداخلية ونتائج الانتخابات في البلاد وقال: ان هذه المفاوضات تجري على اساس سياسات البلاد العامة ووفق الخطوط المرسومة من قبل قائد الثورة والاجهزة العليا وان الحكومة ترى نفسها مسؤولة بمتابعة المفاوضات على اساس توفير الحد الاقصى من المصالح الوطنية.