kayhan.ir

رمز الخبر: 13315
تأريخ النشر : 2015January12 - 21:27
وسط استمرار النظام الخليفي بسياسة القبضة الحديدية واستهدافه المتظاهرين بالاسلحة المحرمة..

الشيخ عيسى قاسم: شعبنا يواصل حراكه السلمي وعنف السلطة لن يزيده إلا اندفاعا وحيويَة وزخماً

المنامة- وكالات انباء:- اكد المرجع الديني البحريني الكبير آية الله الشيخ عيسى قاسم أن الحراك البحريني السلمي مستمر ولن يتراجع دون تحقيق مطالبه، وقال "إنما تتطلعون للمستحيل عندما تحاولون وقف هذا الحراك".

وقال الشيخ عيسى قاسم في بيان أصدره مخاطبا السلطات الخليفية الفرعونية قائلا: "استعنتم بكل ما تملكون من تفكيرٍ لحد الآن، وبالاستعانات بالخبرات والدراسات القذرة المحلية والمستوردة لاجهاض حركة الشعب (...) فما استطعتم أن تنالوا من صلابة الحراك".

وقال في بداية بيانه، أن "حراك شعبي إصلاحي مستمر، وبطش لا يرحم، وفنون من القمعِ والتنكيل، السلطة تقابِل الحراك الإصلاحي بألوانٍ من العنف والإرعاب لإيقافهِ أو تقهقره، والحراك يتواصل، ويزيده عنف السلطة اندفاعة وحيوية وتقدما، ويرفع مِن زخمهِ، ويأتي على يد السُلطة لحراك الشعب مع استمراره مايزيدهُ على حيويَّتهِ حيويَّة، وعلى انطلاقتهِ انطلاقا، وسِعتهِ سعة، واِلفاتهِ للنظر الخارجيّ إلفاتاً، وحضوره في الإعلام الدوليّ حضورًا، ومِن ذلك اعتقال سماحة الشيخ على سلمان، والإصرار على استمراره وتحميله مسؤولية تُهمٍ تشهد كل كلماته ومواقفهِ طوال عُمر الحراك على براءته منها، ومناهضته لمضامينها.

واكد سماحته ان "الشعب صاحب الحراك الإصلاحي يقول عمليًّا، ويُعلن للسُلطة: ستعجَزون ولن نعجَز، ستعَجزُ كل وسائل بطشكم، وكل ما تتخذونه من اجراءات، وما ترتكبونهُ من قمع، وما تسنّونه من قوانين ظالمة، وما تُصدرونه من أحكام عن تركيع هذا الشعب أو تخلّيه عن قياداته ورموزه أو نسيانه لأي مِن سُجنائه وسجيناته في زنزانات قهركم، أو تغافله عن واحدٍ من مطالبه، وهيَ مطالب تفرضها الضرورة، ولايتم إصلاحٌ بنقصها.

واضاف: "إنَّ لهذا الشعب قدر من الصناعة الإسلاميَّة الواعية الرشيدة الهادية المعتدلة بما يجعل كل محاولات التيئيس والتركيع والاستغفال والالتفاف على مطالبه تبوء بالفشل الذريع. مشدداً "أمّا سلمية هذا الشعب التي رافقَت حراكه كل مسافته فهيَ والحراك متلازمان، لا الحراك بمنفصلٍ عنها، ولا هيَ بمنفصلةٍ عن الحراك، ولا أنَّ الحراك بمُغفِل عنها ولا هيَ بمقلِّلة من حيويَّة واندفاعة الحراك".

واكد بالقول: "إنما تتطلعون للمستحيل عندما تحاولون وقف هذا الحراك، أو تراجعه وإصابته بالجزر دون تحقيق مطالبه الإصلاحيَّة التي انطلقَ منها، ولن يتوقف بإذن الله القويّ العزيز إلا بتحقيقها".

ميدانياً، كشفت معلومات رصدتها جمعية الوفاق الوطني البحرينية عن وجود أكثر من 45 جريحا في يوم واحد على يد قوات النظام البحريني التي تستخدم الأسلحة المختلفة وتمارس العنف والبطش والقوة تجاه المتظاهرين السلميين الذين يخرجون في تظاهرات رافضة وغاضبة لاعتقال الامين العام للوفاق الشيخ على سلمان.

وقالت "الوفاق" إن أكثر من 45 مواطنا أصيبوا يوم السبت الماضي خلال قمع التظاهرات الغاضبة الرافضة لاستمرار اعتقال الأمين العام للوفاق.

وتبين المعلومات، بحسب الوفاق، أن قوات الأمن استخدمت الأسلحة النارية على نحو واسع بشكل متعمد لإحداث أكبر قدر من الإصابات، إلى جانب توجيه قذائف الغازات السامة والخانقة لأجساد المتظاهرين واستخدامها كذخيرة حية، ومحاولة دهس المتظاهرين.

من جانبها اعلنت الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان في تقرير ان عمليات الاعتقال والمداهمة متواصلة في البحرين .

وافاد موقع "مرآة البحرين" ان النظام الخليفي قام بـ 53 مداهمة خلال الاسبوع الأول من شهر يناير الجاري، و45 اعتقالاً تعسفياً، و119 مسيرة سلمية، و46 عقاباً جماعياً شهدته المناطق المختلفة في البحرين، فيما بلغ عدد الاصابات 11 إصابة عبر الرصاص الانشطاري المحرم دولياً.

كما رصد التقرير عددا من الانتهاكات التي قامت بها القوات البحرينية تضمنت تكسير زجاج عدد من نوافذ سيارات المواطنين وإغلاق طرق رئيسية ومداهمة منازل المواطنين وتكسير الباب الرئيسي لبعضها.

وامعانا منها في سياساتها القمعية الوحشية استهدفت قوات نظام ال خليفة الدموي الآلاف من المتظاهرين سلميا في منطقة "البلاد القديم" بالعاصمة المنامة يوم امس ووجهت اسلحتها بالطلق المباشر تجاه أمرآة بحرينية كانت تقف للمطالبة بالافراج عن سماحة الشيخ على سلمان الامين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية كبرى حركات المعارضة في البحرين .

دولياً، وجه عدد من علماء الدين الشيعة والسنة يمثلون مراكز إسلامية في بريطانيا رسالة مفتوحة إلى ملك البحرين طالبوا فيها بإطلاق سراح سماحة الشيخ علي سلمان, الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الاسلامية، مءكدين ان العدل أساس الملك، وبالعدل والإنصاف فقط تسير دفة الحكم بالاتجاه الصحيح.

وجاء في الرسالة ": "إنّ اعتقال عالم جليل عُرف بتوجّهاته الإصلاحية ودعوته إلى الحوار البنّاء وجهده الحثيث لإرساء قواعد العدل والإنصاف كسماحة الشيخ علي سلمان أثار فينا موجة من الاستغراب والقلق الشديدين، فشخصية معتدلة في توجهاتها منفتحة على الحوار الهادف متفانية في إخلاصها للوطن والشعب بعيدة كل البعد عن التعصّب والنعرات المذهبية كسماحته تستحق كل احترام وتبجيل بل إن الشعوب النيرة تفتخر بأمثاله أن يكون أحد ابنائها".

واضافت الرسالة: "من المعلوم في النهج الديمقراطي أن حق التعبير عن الرأي مضمون في جميع الدساتير، وأن المعارضة السلمية جزء من الكيان السياسي المتين لا تضعف شيئاً من قواعده بل تزيدها قوة، وأنتم من موقعكم خير من يدرك أنَ الاختلاف في الرؤى لا يقابل بالعنف والقسوة، بل باللطف والرعاية اللذين يشدّان ممارسة الحكم، فالعدل أساس الملك، وبالعدل والإنصاف فقط تسير دفة الحكم بالاتجاه الصحيح".

وقع على هذه الرسالة رئيس الجمعية المركزية لمسلمي السنة في بريطانيا وممثل المنتدى الإسلامي البريطاني وإمام المسجد المركزي في لستر ورئيس مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية ورئيس مجلس علماء الشيعة في أوروبا و رئيس الرابطة الإسلامية لأهل البيت العالمية وإمام جمعة مسجد دار الإسلام في لندن.