الجهاد الاسلامي: لا خلاص لشعبنا إلا بهزيمة العدو الصهيوني و"سيف القدس" جسدت وحدتنا الوطنية
القدس المحتلة - غزة - وكالات انباء:- قال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، إن "المعركة واحدة والعدو واحد ولا خلاص للشعب الفلسطيني إلا بهزيمة العدو الصهيوني".
وقال البطش خلال حفل تأبين شهداء معركة سيف القدس وتكريم وسائل إعلام المقاومة بدمشق، إن معركة سيف القدس جاءت بعد أكثر من 90 عامًا على ثورة البراق والهدف كان دائمًا هو القدس، وبعد 90 عاما أراد المحتل أن يحسم معركة سيف القدس لصالحه لكن شعبنا لا يزال ومعه أحرار الأمة يتصدّون للمشروع الصهويني بهدف اسقاطه ومنع تثبيت روايته الكاذبة بأن القدس عاصمة له".
وتابع قائلا: عندما اعتدى المستوطنون في القدس على المرابطات في المسجد الأقصى والراهبات في كنيسة القيامة وضربهن أمام وسائل الإعلام، لم يكن أمامنا من خيار إلا البدء في معركة سيف القدس في مواجهة ما يسمى معركة حارس الأسوار الصهيونية.
وأوضح، بدأت معركة سيف القدس عند الساعة السادسة من 10 أيار/مايو المنصرم بضربتين مزدوجتين، الأولى نفذتها سرايا القدس شرق غزة بضربة الكورنيت، والثانية برشقة صاروخية لكتائب القسام على المستوطنات لتدشن بذلك فصائل المقاومة معركة سيف القدس والتي تجسدت فيها الوحدة الوطنية الفلسطينية كذلك وحدة المقاومة في الغرفة المشتركة فلم يكن أمام العدو من خيار إلا الذهاب إلى وقف اطلاق النار لأن مسعاه قد خاب.
من جهة اخرى القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ماهر الأخرس أن العدو الصهيوني يتخبط في قضية الاسير الشيخ خضر عدنان لعلمه بصلابته عندما يخوض معاركه.
وأوضح الأخرس أن الفعاليات التضامنية مستمرة ولكن هناك ضعف في المشاركة في هذه الفعاليات، وقال "نحن نواصل حشد الهمم لمواصلة دعم الأسرى وعلى رأسهم الشيخ خضر عدنان"، مشددا على أن "قضية كافة الأسرى المضربين رفضاً للاعتقال الإداري هي قضية واحدة وعامة وإن كانت الإضرابات فردية".
ولفت الأخرس إلى أن "ما يتعرض له الأسرى داخل السجون يرتقي للجرائم ضد الإنسانية، سيما ما يحدث للمضربين في محاولة لإنهاء إضرابهم".
ويواصل الأسير القيادي عدنان، إضرابه عن الطعام لليوم 23 على التوالي، بعد يوم من تثبيت أمر الاعتقال الإداريّ بحقّه من قبل محكمة في كيان العدو الاسرائيلي.
من جانب آخر أكد يحيى السنوار رئيس حركة حماس في قطاع غزة، فشل اللقاء مع منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط "تور وينسلاند" ومغادرة الاخير لمكتب السنوار .
ووصف السنوار في اعقاب المباحثات مع المنسق الاممي ان اللقاء سيئ جدا ، مبلغاً الوفد الاممي أنه غير مرحب به بهذه الطريقة من التعامل.
وقال "الاجتماع كان عميق، ولا توجد أي بوادر لحل الازمة الانسانية في قطاع غزة والاحتلال المجرم لازال يماطل في حل الظروف الانسانية".
أوضح السنوار ان الاحتلال يحاول أن يبتزنا والأوضاع قد تتجه للهاوية ، مشيراً الى ان اجتماعاً سيعقد مع الفصائل الفلسطينية لتحديد الخطوات القادمة .
أكد السنوار، أن معركة "سيف القدس" أحدثت تحوُّلاً استراتيجياً في الصراع مع الاحتلال، مشدّداً على أنه "بتنا للقدس والعودة والتحرير أقرب بفضل المقاومة".
وخلال كلمة له ، في "مؤتمر عشائر فلسطين ووجهائها لدعم المقاومة ونصرة القدس"، قال السنوار إن "شعبنا، في كل مكوّناته، صنع النصر يوم ربّى أبناءه على حب الوطن، والاستعداد للتضحية والفداء والبذل في سبيل حريته".
وخاطب الوجهاء بالقول "أنتم من صنعتم هذا النصر، يوم ربيتم أبناءكم على هذه المعاني الجميلة، فكان لنا جيل من كتائب القسام وسرايا القدس وشباب المقاومة كافة، الذين صنعوا هذا النصر الذي أحدث تحوُّلاً استراتيجياً في الصراع مع هذا الاحتلال".
وأضاف قائلاً "صنعتم النصر، يوم احتضنتم المقاومة، وبما صبرتم وتحملتم من حصار وقهر"، موضحاً أنه "لم تغيّر قناعتكم كلُّ حملات التشويه والتطبيع، فظلّت القدس يانعة في قلوبكم".
وقدَّم السنوار الشكر والتقدير إلى الوجهاء والعشائر "لاحتضانهم المقاومة، وتضحياتهم العظيمة"، مشدّداً على أنه "سنصلّي نحن وإياكم في المسجد الأقصى محرَّراً".
وكان السنوار أكد، الشهر الماضي، أنّ المقاومة فرضت نفسها على العدوّ, وقال، قبيل ذلك، إن "معركة سيف القدس مجردُ مناورة صغيرة لما يمكن أن يواجهه الاحتلال إذا حاول المس بالأقصى"، كاشفاً أن "لدينا في الداخل المحتل أكثر من 10 آلاف استشهادي إذا حاول العدو المَسَّ بالأقصى".
كما أكدت حركة "حماس"، على أن لدى المقاومة الفلسطينية القدرة الكبيرة للرد على أي عدوان إسرائيلي جديد على قطاع غزة، منوهة إلى أن تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نفتالي بينيت "لا قيمة لها".
ونبه بينيت، في حفل تأبين قتلى عدوان 2014 الإسرائيلي على قطاع غزة، أنه "يجب على حماس أن تعتاد على مبادرات عملياتية إسرائيلية أخرى، سيتعين عليهم التعود على نهج إسرائيلي مختلف؛ الهجوم والابتكار".
وأضاف: "لن نتسامح مع العنف، ولن نتسامح مع تنقيط الصواريخ، وصبرنا ينفد"، بحسب ما أوردته صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية.
كما أشار في كلمته، إلى قضية الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى حماس، ووعد بأنه حكومته ستعمل على "إعادتهم"، وقال: "سبع سنوات وجنودنا هدار جولدن وأورون شاؤول لدى حماس، هذا كثير للغاية، سنفعل كل ما في وسعنا لإعادتهم".
وردا على تهديدات رئيس وزراء الاحتلال الجديد وتعهده باستعادة جنوده الأسرى لدى "حماس"، أوضح عضو المكتب السياسي لحركة حماس، سهيل الهندي، أن "بينيت يعلم أن موضوع جنوده الأسرى له ثمن غال جدا، ونحن لن نتنازل عن خروج أسرانا من سجون الاحتلال".
وأكد أن "لدى المقاومة كنز كبير، وهي لن تفرط في هذا الشيء، ولا بد أن يدفع الاحتلال ثمنا كبيرا في هذا الجانب"، منوها أن "حديث بينيت عن الجنود الأسرى لا قيمة له وهو للاستهلاك المحلي".
ونبه الهندي، أن "بينيت يعلم جيدا إمكانيات المقاومة، ويعلم مدى إصرارها على إنجاز عملية تبادل للأسرى بالعدد المناسب الذي تريده وتقرره المقاومة"، مؤكدا أن "المقاومة أرسلت رسالة واضحة جدا للاحتلال، وهي على استعداد ان ترد الصاع صاعين، وما حدث في معركة "سيف القدس" الأخيرة يحمل رسالة واضحة جدا، نحن لن نعطي الدنية في هذا الوطن، ولن نعطي الدنية لبينيت ولا لغيره".
هذا واقتحم العشرات من قطعان المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك، صباح أمس الاثنين، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الخاصة.
وأفادت مصادر محلية، بأن عددا من المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات صغيرة ومتتالية من باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته.