kayhan.ir

رمز الخبر: 132724
تأريخ النشر : 2021June14 - 20:05

زعم وزير الخارجية الامريكي انتوني بلينكن، ان إيران تعزز برنامجها النووي بوتيرة متسارعة، داعيا الى "تحليل مدى إمكانية إعادتها للاتفاق النووي بأسرع وقت"، وأضاف في لقاء مع قناة "سي بي اس" الامريكية" :"وهذا الامر يدفع إلى النظر بشكل عاجل فيما إذا يمكننا إعادة الملف النووي إلى الدرج الذي وضع فيه الاتفاق النووي والذي خرجت منه إيران للأسف بعد انسحابنا من الصفقة".

وفي محاولة مكشوفة لتحميل ايران نتائح سياسة الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب الفاشلة في التعامل مع الاتفاق النووي، وكذلك للتغطية على متابعة الادارة الحالية، لذات النهج الفاشل لترامب، في التعامل مع الاتفاق النووي، قال بلينكن: "يجري هذا التخصيب ( تخصيب اليورانيوم في ايران) على مستويات ودرجات أعلى مما يُسمح بها بموجب الاتفاق. في حال استمرار هذا الأمر لاحقا وفي حال مواصلتهم الركض للأمام... فإنهم سيمتلكون معرفة سيكون من الصعب الرجعة فيها".

من الواضح ان بلينكن، يعلم قبل غيره، انه يناقض نفسه بنفسه، عندما يضع امريكا وايران في خانة واحدة، في موضوع الالتزام والتعامل مع الاتفاق النووي، فرئيس امريكا السابق دونالد ترامب، الذي مزق الاتفاق النووي بتحريض من "اسرائيل" والسعودية واليمين الامريكي المتصهين، وخاصة صهره المدلل جاريد كوشنير، وفرض حظرا غير مسبوق على الشعب الايراني شمل حتى الدواء والغذاء، وهدد العالم كله بالعقوبات في حال تعامله مع ايران. في المقابل ظلت ايران متمسكة بالاتفاق بعد عام من انسحاب ترامب وفرضه الحظر عليها، وفي العام التالي اخذت بتقليص التزاماتها تدريجيا، من اجل دفع الاطرف الاوروبية لتنفيذ بنوده وتعويض ايران عن الخسائر التي تعرضت لها جراء الانسحاب الامريكي، بينما يأتي بلينكن اليوم ليخدع نفسه قبل غيره، من ان ايران خرجت من الاتفاق ، وان ادارته تعمل على عودتها اليه، وهي كذبة كبرى تفضحها مفاوضات فيينا، حيث تجتمع دول 4+1 وايران في فندق، بينما الوفد الامريكي نزل في فندق آخر، فأمريكا باعتراف باقي الاعضاء الاخرين ليست عضوة في الاتفاق النووي، اما ايران فهي كانت ومازالت اكثر اعضاء الاتفاق التزاما به، بشهادة حتى الاوروبيين نفسهم.

على بلينكن ان يقنع رئيسه بايدن، ان السير على نهج ترامب الفاشل لن يؤدي الا الى الفشل، فإيران في عام 2021 ليست ايران عام 2015، فالمفاوضات الجارية اليوم في فيينا، يجب ان تأخذ بنظر الاعتبار هوس رؤساء امريكا وخضوعهم للصهيونية العالمية، وان تقيد هؤلاء الرؤساء بمواثيق تحول دون ظهور مجنون آخر مثل ترامب، يستهزىء بالقوانين والمعاهدات والمواثيق والاتفاقيات الدولية، بينما العالم يكتفي بالتفرج، فإيران، وانطلاقا من تجريتها المرة مع الغرب وعلى راسه امريكا، سوف لن تقدم على اجراء لا يضمن مصالحها، ويقلص من رعونة مجانين مثل ترامب مستقبلا، ومن المعجبين به في الادارة الحالية، وفي حال لم تأخذ المصالح والهواجس الايرانية بنظر الاعتبار من اليوم فصاعدا، سيكون حال الجميع ، وعلى راسهم بايدن و بلينكن ، كحال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي الذي اعترف، انه من دون عقد صفقة نووية مع ايران "فإننا نتحرك كالعميان".

العالم

اسم:
البريد الالكتروني:
* رأي: