kayhan.ir

رمز الخبر: 13254
تأريخ النشر : 2015January11 - 22:01
صحفية فرنسية تشكك برواية باريس لـ"شارلي إيبدو"..

دو فيلبان: "داعش" والارهاب حول العالم وليد السياسة الغربية المتقلبة والمتغطرسة

باريس - وكالات انباء:- حمّل رئيس الوزراء الفرنسي السابق "دومينيك دو فيلبان" السياسة الغربية المسؤولية عن تضاعف بؤر الإرهاب حول العالم، معتبرا تنظيم "داعش" "وليدا مشوها" لهذه السياسة التي وصفها بـ"المتغطرسة" و"المتقلبة".

ووصف قرار الرئيس الأميركي "باراك أوباما" تشكيل تحالف دولي لمحاربة "داعش" بـ"الخطير والسخيف"؛ لأنه "سيعمل على مضاعفة البؤر الإرهابية".

وقال في حوار مع قناة "بي اف أم تي في" الفرنسية الخاصة، تعقيبا على الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدنها بلاده: "حان الوقت أن تتعلم أوروبا والولايات المتحدة من تجربة الحرب على أفغانستان؛ ففي عام 2001 (موعد بدء الحرب الأميركية في أفغانستان) كانت لدينا بؤرة إرهاب رئيسة واحدة، أما الآن وبعد خوض عمليات عسكرية على مدار الـ13 عام الماضية شملت أفغانستان والعراق وليبيا ومالي أصبح لدينا نحو 15 بؤرة إرهابية بسبب سياستنا المتناقضة".

واعتبر دو فيلبان أن تنظيم "داعش" "وليد مشوه ونتاج للسياسية الغربية المتغطرسة والمتقلبة".

وحذر من "صعود سريع لقدرات تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)؛ حيث كان عدد المنتمين إليها قبل بضعة أشهر يبلغ بضعة آلاف أما الآن فعددهم يتراوح ما بين 20 و 30 ألفا، وذلك نتيجة للتناقضات لدينا".

كما حذر من شن حرب في منطقة تعاني من الإرهاب وتشهد "أزمات هوية"، معتبرا ذلك بمثابة "صب للزيت على النار"، قائلا: "نحن بهذه الحرب نخوض مخاطرة توحيد العديد من الجماعات الإرهابية ضدنا ونقدم لهم خدمات لم يكونوا يتوقعوها".

وفي سياق انتقاده للسياسات الغربية القائمة على فتح بؤر جديدة للقتال، قال دو فيلبان: "الغرب سيشن حربا ضد الخلافة (التي أعلنها تنظيم داعش) في العراق وسوريا اليوم وغدا سنفتح بؤرة أخرى للإرهاب وسيكون علينا خوض حرب أخرى على الخلافة في ليبيا".

وأضاف: "كل حرب سنخوضها علينا أن نخوض اخرى لمعالجة عجزنا وعدم كفاءتنا في الرد على التهديدات الارهابية؛ ولذلك أرى أن قرار "أوباما" لتشكيل تحالف لشن حرب ثالثة سيكون سخيفا وخطيرا".

هذا وبمقتل الشقيقين المتهمين بتنفيذ الهجوم على صحيفة "شارلي إيبدو"، تكون الستارة قد أسدلت عن حجم كبير من المعلومات، وتكون كثير من الحقائق قد غُلفت بصندوق أسود لن يفتح، إلا أن هذا الأمر لم يدع باب الشك مفتوحا لكثير من المتابعين والمحللين.

ففي إحدى الروايات - تضرب مصداقية الرواية الرسمية الفرنسية - تقول صحفية فرنسية على القناة الثانية الرسمية، وهي تؤكد نقلاً عن زميلتها التي نجت من حادثة اعتداء "شارلي إيبدو"، إن أحد المسلحين الذي شاركوا في العملية كانت عيناه "زرقاوين جميلتين".

وقالت في حديثها على القناة الفرنسية الثانية: "إن أحد المسلحين وضع سلاح الكلاشينكوف على أنفها، وطلب منها أن تتلو القرآن كي لا تموت، فبدأت بتلاوة القرآن باستمرار، وقالت إن هذا الشخص عيناه زرقاوان جميلتان".

وبالعودة إلى صور المشتبه بهم يتبين أنه لم يكن أحد من المشتبه في تورطهم بالمسؤولية عن العملية، أزرق العينين بتاتا.

وهذا ما يفتح الباب أمام المؤيدين لفكرة تورط الحكومة الفرنسية بالأمر.

وكان هجوم برشاش وقاذفة صواريخ، شنه ثلاثة أشخاص على مقر صحيفة "شارلي إيبدو" الساخرة في باريس، أوقع 12 قتيلا، بينهم ثمانية صحفيين، وشرطيان اثنان، بالإضافة لجرح 11 شخصا آخرين، حسب النيابة العامة الفرنسية.

واتهمت السلطات الفرنسية الأخوين شريف وسعيد كواشي بالتورط بالحادثة، وقتلتهم بعد ملاحقتهم الجمعة.